تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَبَدَلُهُ ) أَيْ قِيمَتُهُ إنْ عَسُرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ إلَى آخِرِ قَضِيَّةِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا لَمْ يَغْرَمْ الضَّامِنُ بَدَلَهَا اخْتِصَاصُ هَذَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْرِيعِ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ وَالْحَوَالَةُ فِي قَوْلِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَالِاخْتِصَاصُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي هُوَ صَرِيحُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي فَصْلِ ضَمَانِ الْعَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَمَّا قَرَّرَا أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ رَدِّ كُلِّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ وَأَنَّهُ يَبْرَأُ بِرَدِّهَا وَبِتَلَفِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا قَالَا وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ أَيْ عُهْدَةُ الثَّمَنِ وَالثَّمَنُ مُعَيَّنٌ بَاقٍ بِيَدِ الْبَائِعِ ضَمَانُ عَيْنٍ فَإِنْ ضَمِنَ قِيمَتَهُ بَعْدَ تَلَفِهِ أَيْ الثَّمَنِ بِيَدِ الْبَائِعِ فَكَمَا لَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ فَيَكُونُ ضَمَانَ ذِمَّةٍ ا هـ وَبِهِ يَظْهَرُ أَشْكَالُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَضْمَنُ بَدَلَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ عِنْدَ الضَّمَانِ إذَا تَلِفَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ وَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا ذُكِرَ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
251 قَوْلُهُ فَعُلِمَ ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ وَقَوْلُهُ إنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ أَيْ فِي الْعَقْدِ بِدَلِيلِ الْمُتَعَيِّنَةِ بِالْعَقْدِ وَكَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا وَقَوْلُهُ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ أَيْ بِأَنْ يَقَعَ الضَّمَانُ حَالَ تَعَيُّنِهِ وَبَقَائِهِ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي لَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِهِ تَأَمَّلْ .
وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ إلَخْ أَيْ فَلَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُ الْمَالِيَّةِ لِيَبْقَى الْعَقْدُ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ إلَخْ هَذَا يَشْمَلُ الْمُعَيَّنَ الْغَيْرَ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ فَيَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَلَا بُطْلَانَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجْرِي ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي نَحْوِ الرَّهْنِ ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الدَّيْنِ كَدَارٍ بَاعَهَا صَاحِبُهَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ آجَرَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ الْوَقْفَ بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ ضَامِنٌ الدَّرْكَ ثُمَّ بَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ لِمُخَالَفَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أُجْرَةٌ بِحَالِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ ضَمَانَ دَرْكِ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِبَقَاءِ الْمَرْهُونِ بِحَالِهِ لَوْ اُسْتُحِقَّ الرَّهْنَ فَإِنْ بَانَ أَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ وَلَا مُسْتَحِقًّا رَهْنَهُ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَلَامُهُمَا هُنَا صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَصْلٌ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ غَيْرِ اللَّازِمِ 252 كَنُجُومِ الْمُكَاتَبِ وَيَصِحُّ عَنْهُ بِغَيْرِهَا لَا لِلسَّيِّدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إنْ قَبَضَ مِنْ الْمُكَاتَبِ إلَخْ ) هَذَا لَا يَأْتِي فِي الْحَوَالَةِ بِهَا لِأَنَّ الْمُحْتَالَ حِينَئِذٍ هُوَ السَّيِّدُ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ فِيهِ بَدَلَ هَذَا إنَّ قَبْضَهَا مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ قَبْلَ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ فَذَاكَ وَإِلَّا صَارَتْ بِالتَّعْجِيزِ لَهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ التَّعْجِيزُ لَا يُبْطِلُ الْحَوَالَةَ حَتَّى لَوْ أَحَالَ الْمُكَاتَبُ أَجْنَبِيًّا عَلَى مَدِينِهِ الْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا ثُمَّ حَصَلَ التَّعْجِيزُ فَالْحَوَالَةُ بِحَالِهَا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا أُخِذَ مِنْ السَّيِّدِ ) قَدْ يُمْنَعُ
( قَوْلُهُ وَبَدَلُهُ ) أَيْ قِيمَتُهُ إنْ عَسُرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ إلَى آخِرِ قَضِيَّةِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا لَمْ يَغْرَمْ الضَّامِنُ بَدَلَهَا اخْتِصَاصُ هَذَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْرِيعِ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ وَالْحَوَالَةُ فِي قَوْلِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَالِاخْتِصَاصُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي هُوَ صَرِيحُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي فَصْلِ ضَمَانِ الْعَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَمَّا قَرَّرَا أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ رَدِّ كُلِّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ وَأَنَّهُ يَبْرَأُ بِرَدِّهَا وَبِتَلَفِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا قَالَا وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ أَيْ عُهْدَةُ الثَّمَنِ وَالثَّمَنُ مُعَيَّنٌ بَاقٍ بِيَدِ الْبَائِعِ ضَمَانُ عَيْنٍ فَإِنْ ضَمِنَ قِيمَتَهُ بَعْدَ تَلَفِهِ أَيْ الثَّمَنِ بِيَدِ الْبَائِعِ فَكَمَا لَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ فَيَكُونُ ضَمَانَ ذِمَّةٍ ا هـ وَبِهِ يَظْهَرُ أَشْكَالُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَضْمَنُ بَدَلَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ عِنْدَ الضَّمَانِ إذَا تَلِفَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ وَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا ذُكِرَ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
251 قَوْلُهُ فَعُلِمَ ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ وَقَوْلُهُ إنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ أَيْ فِي الْعَقْدِ بِدَلِيلِ الْمُتَعَيِّنَةِ بِالْعَقْدِ وَكَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا وَقَوْلُهُ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ أَيْ بِأَنْ يَقَعَ الضَّمَانُ حَالَ تَعَيُّنِهِ وَبَقَائِهِ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي لَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِهِ تَأَمَّلْ .
وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ إلَخْ أَيْ فَلَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُ الْمَالِيَّةِ لِيَبْقَى الْعَقْدُ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ إلَخْ هَذَا يَشْمَلُ الْمُعَيَّنَ الْغَيْرَ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ فَيَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَلَا بُطْلَانَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجْرِي ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي نَحْوِ الرَّهْنِ ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الدَّيْنِ كَدَارٍ بَاعَهَا صَاحِبُهَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ آجَرَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ الْوَقْفَ بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ ضَامِنٌ الدَّرْكَ ثُمَّ بَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ لِمُخَالَفَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أُجْرَةٌ بِحَالِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ ضَمَانَ دَرْكِ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِبَقَاءِ الْمَرْهُونِ بِحَالِهِ لَوْ اُسْتُحِقَّ الرَّهْنَ فَإِنْ بَانَ أَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ وَلَا مُسْتَحِقًّا رَهْنَهُ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَلَامُهُمَا هُنَا صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَصْلٌ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ غَيْرِ اللَّازِمِ 252 كَنُجُومِ الْمُكَاتَبِ وَيَصِحُّ عَنْهُ بِغَيْرِهَا لَا لِلسَّيِّدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إنْ قَبَضَ مِنْ الْمُكَاتَبِ إلَخْ ) هَذَا لَا يَأْتِي فِي الْحَوَالَةِ بِهَا لِأَنَّ الْمُحْتَالَ حِينَئِذٍ هُوَ السَّيِّدُ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ فِيهِ بَدَلَ هَذَا إنَّ قَبْضَهَا مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ قَبْلَ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ فَذَاكَ وَإِلَّا صَارَتْ بِالتَّعْجِيزِ لَهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ التَّعْجِيزُ لَا يُبْطِلُ الْحَوَالَةَ حَتَّى لَوْ أَحَالَ الْمُكَاتَبُ أَجْنَبِيًّا عَلَى مَدِينِهِ الْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا ثُمَّ حَصَلَ التَّعْجِيزُ فَالْحَوَالَةُ بِحَالِهَا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا أُخِذَ مِنْ السَّيِّدِ ) قَدْ يُمْنَعُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث