تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4826 · ص. المطبوع 330 · الشرح
( وَإِنْ قَالَ بِعْ بِمِائَةٍ ) مَثَلًا ( لَمْ يَبِعْ بِأَقَلَّ ) مِنْهَا ، وَلَوْ بِتَافِهٍ لِفَوَاتِ اسْمِ الْمِائَةِ الْمَنْصُوصِ لَهُ عَلَيْهِ وَبِهِ فَارَقَ الْبَيْعُ بِالْغَبْنِ الْيَسِيرِ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ كَوْنُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ ( وَلَهُ ) بَلْ عَلَيْهِ إذَا وُجِدَ رَاغِبٌ وَلَوْ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ كَمَا مَرَّ ( أَنْ يَزِيدَ ) عَلَيْهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ تَقْدِيرِهَا عُرْفًا امْتِنَاعُ النَّقْصِ عَنْهَا فَقَطْ ، وَلَيْسَ لَهُ إبْدَالُ صِفَتِهَا كَمُكَسَّرَةٍ بِصِحَاحٍ وَفِضَّةٍ بِذَهَبٍ ( إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِالنَّهْيِ ) عَنْ الزِّيَادَةِ فَتُمْتَنَعُ الزِّيَادَةُ لِانْتِفَاءِ الْعُرْفِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا إذَا قَالَ بِعْهُ لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَدَ مُحَابَاتَهُ قَالَ الْغَزَالِيُّ إلَّا إذَا قَامَتْ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنْ لَا يُحَابِيَهُ كَبِعْهُ بِمِائَةٍ ، وَهُوَ يُسَاوِي خَمْسِينَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يُحَابِيهِ بِعَدَمِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمِائَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُحَابِهِ مُحَابَاةً كَامِلَةً وَإِنَّمَا 330 جَازَ لِوَكِيلِهِ فِي خُلْعِهَا بِمِائَةٍ الزِّيَادَةُ لِأَنَّهُ غَالِبًا يَقَعُ عَنْ شِقَاقٍ فَلَا مُحَابَاةَ فِيهِ وَأَلْحَقَ بِهِ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي الْعَفْوِ عَنْ الْقَوَدِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ فَعَفَا بِالدِّيَةِ فَيَصِحُّ بِهَا لَوْ فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا قَرِينَةَ هُنَا تُنَافِي قَصْدَ الْمُحَابَاةِ بِخِلَافِ الْخُلْعِ وَقَرِينَةُ قَتْلِهِ لِمُوَرِّثِهِ تُبْطِلُهَا سَمَاحَتُهُ بِالْعَفْوِ عَنْهُ لَا سِيَّمَا مَعَ نَصِّهِ عَلَى النَّقْصِ عَنْ الْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ وَالشِّرَاءُ كَالْبَيْعِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ نَعَمْ فِي اشْتَرِ عَبْدَ فُلَانٍ بِمِائَةٍ يَجُوزُ النَّقْصُ عَنْهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ يُمْكِنُ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ فَتَمَحُّضُ التَّعْيِينِ لِلْمُحَابَاةِ وَالشِّرَاءِ لِتِلْكَ الْعَيْنِ لَا يُمْكِنُ مِنْ غَيْرِ مَالِكِهَا فَقَدْ يَكُونُ تَعْيِينُهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ دُونَ الْمُحَابَاةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث