تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4870 · ص. المطبوع 342 · الشرح
( وَبِخُرُوجِ ) الْوَكِيلِ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ وَ ( مَحَلِّ التَّصَرُّفِ ) أَوْ مَنْفَعَتِهِ ( عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ ) كَأَنْ أَعْتَقَ ، أَوْ بَاعَ أَوْ وَقَفَ مَا وَكَّلَ فِي بَيْعِهِ أَوْ إعْتَاقِهِ ، أَوْ آجَرَ مَا أَذِنَ فِي إيجَارِهِ لِزَوَالِ وِلَايَتِهِ حِينَئِذٍ فَلَوْ عَادَ لِمِلْكِهِ لَمْ تَعُدْ الْوَكَالَةُ ، وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعٍ ثُمَّ زَوَّجَ ، أَوْ آجَرَ ، أَوْ رَهَنَ وَأَقْبَضَ ، أَوْ أَوْصَى ، أَوْ دَبَّرَ ، أَوْ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِصِفَةٍ أُخْرَى ، أَوْ كَاتَبَ انْعَزَلَ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مُرِيدَ الْبَيْعِ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلِإِشْعَارِ فِعْلِ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ بِالنَّدَمِ عَلَى التَّصَرُّفِ وَقِيَاسِ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّ مَا كَانَ فِيهِ إبْطَالٌ لِلِاسْمِ يَنْعَزِلُ بِهِ .
( تَنْبِيهٌ ) وَقَعَ لِشَيْخِنَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ التَّمْثِيلُ لِزَوَالِ الْمِلْكِ عَنْ الْمَنْفَعَةِ بِإِيجَارِ الْأَمَةِ ثُمَّ قَالَ وَإِيجَارُ مَا وَكَّلَ فِي بَيْعِهِ وَمِثْلُهُ تَزْوِيجُهُ فَقَيَّدَ الْإِجَارَةَ بِالْأَمَةِ فِي الْأَوَّلِ وَأَطْلَقَهَا فِي الثَّانِي وَأَطْلَقَ التَّزْوِيجَ فِيهِ وَقَيَّدَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِالْأَمَةِ وَأَخْرَجَ بِهَا الْعَبْدَ وَوَقَعَ التَّقْيِيدُ الْأَوَّلُ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ وَالْإِطْلَاقُ فِي الْإِجَارَةِ وَالزَّوَاجِ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ وَوَجْهُهُ أَنَّهُمْ عَلَّلُوا الْأَوَّلَ بِزَوَالِ الْوِلَايَةِ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ بِالْإِشْعَارِ بِالنَّدَمِ وَبِالْغَالِبِ الْمَذْكُورِ وَهَذَانِ مَوْجُودَانِ فِيهِمَا أَيْضًا فَالْوَجْهُ حَمْلُ التَّقْيِيدِ عَلَى أَنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّمْثِيلِ 342 خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ عَلَى بُعْدٍ بِأَنَّ إشْعَارَ تَزْوِيجِهَا بِالنَّدَمِ أَقْوَى لِأَدَائِهِ إلَى مِلْكِ أَوْلَادِهَا الدَّالِّ عَلَى رَغْبَتِهِ فِي بَقَائِهَا ، وَلَوْ وَكَّلَ قِنًّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ بَاعَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ ، وَلَوْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ مَعًا أَوْ مُرَتِّبًا فِي تَصَرُّفِ الْخُصُومَةِ ، أَوْ غَيْرِهَا خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ وَقَبِلَا وَجَبَ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَيْهِ بِأَنْ يَصْدُرَ عَنْ رَأْيِهِمَا بِأَنْ يَتَشَاوَرَا فِيهِ ثُمَّ يُوجِبَا ، أَوْ يَقْبَلَا مَعًا ، أَوْ يُوَكِّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، أَوْ يَأْذَنَا بَعْدَ أَنْ رَأَيَا ذَلِكَ التَّصَرُّفَ صَوَابًا لِمَنْ يَتَصَرَّفُ حَيْثُ جَازَ لَهُمَا التَّوْكِيلُ مَا لَمْ يُصَرَّحْ بِالِاسْتِقْلَالِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّيْنِ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَإِذْنِهَا لِوَلِيِّهَا وَإِذْنِ الْمُجْبِرِ لِاثْنَيْنِ بِأَنَّ اشْتِرَاطَ نَحْوِ الْقَرَابَةِ ثَمَّ يُضْعِفُ أَنَّ ذَلِكَ لِاشْتِرَاطِ قَصْدِ الِاجْتِمَاعِ وَيُقَوِّي أَنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّوْسِعَةِ لِلْأَوْلِيَاءِ فِي التَّزْوِيجِ فَانْدَفَعَ مَا لِجَمْعٍ مِنْ مُحَقِّقِي الْمُتَأَخِّرِينَ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت مَا يُؤَيِّدُ مَا فَرَّقْت بِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ الْمَقْصُودُ فِي النِّكَاحِ الْإِذْنُ أَيْ التَّوْسِعَةُ فِيهِ لَا الِاجْتِمَاعُ عَلَى الْعَقْدِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث