تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَلَوْ قَالَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ ) أَوْ اقْضِ الْأَلْفَ الَّذِي لِي عَلَيْك فَقَالَ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهَا الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَثْبُتُ بِالْمَفْهُومِ أَيْ لِضَعْفِ دَلَالَتِهِ فِيمَا الْمَطْلُوبُ فِيهِ الْيَقِينُ ، أَوْ الظَّنُّ الْغَالِبُ ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْلُ التَّاجِ السُّبْكِيّ مُضَعِّفًا لَهُ وَهَذَا يَقُولُهُ مَنْ يَقْصُرُ الْمَفَاهِيمَ عَلَى أَقْوَالِ الشَّارِعِ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَى الْأَصَحِّ الْمُقَرَّرِ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْمَفْهُومَ يُعْمَلُ بِهِ فِي غَيْرِ أَقْوَالِ الشَّارِعِ لِمَا قَرَّرْته أَنَّ الْإِقْرَارَ خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ لِاخْتِصَاصِهِ بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ وَمِنْ ثَمَّ أَطْلَقَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ إنَّمَا يُؤْخَذُ فِيهِ بِالْيَقِينِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ الْغَلَبَةُ لَكِنَّ مُرَادَهُ مَا قَرَّرْته أَنَّ الظَّنَّ الْقَوِيَّ مُلْحَقٌ فِيهِ بِالْيَقِينِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِهِ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته قَوْلُهُمْ لَوْ قَالَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ فَقَالَ لَيْسَ لَك عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ لَمْ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الزَّائِدِ عَلَيْهِ لَا يُوجِبُ إثْبَاتَهُ وَلَا إثْبَاتَ مَا دُونَهُ ، وَلَوْ قَالَ لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَك بِفَتْحِ اللَّامِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَسَرَهَا فَإِنَّهُ إقْرَارٌ لِزَيْدٍ فَإِنْ قُلْتَ يُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ التَّاجُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ لَوْ قَالَ أَقْرَضْتُك كَذَا فَقَالَ مَا أَقْرَضْتُك غَيْرَهُ كَانَ إقْرَارًا بِهِ . ا هـ .
فَهَذَا فِيهِ ثُبُوتُ الْإِقْرَارِ بِالْمَفْهُومِ قُلْتَ : لَا يُؤَيِّدُهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي قُوَّةِ مَا اقْتَرَضْت إلَّا هُوَ ، وَمَفْهُومُ هَذِهِ الصِّيغَةِ وَهُوَ ثُبُوتُ اقْتِرَاضِهِ أَعْلَى الْمَفَاهِيمِ ، بَلْ قَالَ جَمْعٌ كَثِيرُونَ إنَّهُ صَرِيحٌ فَلَا يُقَاسُ بِهِ مَفْهُومُ الظَّرْفِ الْمُخْتَلَفِ فِي حُجِّيَّتِهِ فَإِنْ قُلْت : سَيَأْتِي قَوْلُهُمْ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا الْإِقْرَارُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْعَمَلِ فِيهِ بِالْمَفْهُومِ قُلْت : وَهَذَا لَا يَرُدُّ عَلَيْنَا 367 لِأَنَّهُ فِي أَلْفَاظٍ اطَّرَدَ الْعُرْفُ فِي اسْتِعْمَالِهَا مُرَادًا مِنْهَا ذَلِكَ وَهَذَا لَا شَكَّ فِي الْعَمَلِ بِهِ وَكَلَامُنَا فِي مَفْهُومِ لَفْظٍ لَمْ يَطَّرِدْ الْعُرْفُ فِي قَصْدِهِ مِنْهُ ، وَلَوْ قَالَ لَهُ أَحَدٌ تَيْنَكَ الصِّيغَتَيْنِ ( فَقَالَ ) مَعَ مِائَةٍ ، أَوْ ( زِنْ ، أَوْ خُذْ أَوْ زِنْهُ ، أَوْ خُذْهُ ، أَوْ اخْتِمْ عَلَيْهِ ، أَوْ اجْعَلْهُ فِي كِيسِك ) أَوْ هُوَ صِحَاحٌ ، أَوْ مُكَسَّرَةٌ ( فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْتِزَامٍ وَإِنَّمَا يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ الِاسْتِهْزَاءِ وَكَذَا مَهْمَا قُلْت عِنْدِي
فَهَذَا فِيهِ ثُبُوتُ الْإِقْرَارِ بِالْمَفْهُومِ قُلْتَ : لَا يُؤَيِّدُهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي قُوَّةِ مَا اقْتَرَضْت إلَّا هُوَ ، وَمَفْهُومُ هَذِهِ الصِّيغَةِ وَهُوَ ثُبُوتُ اقْتِرَاضِهِ أَعْلَى الْمَفَاهِيمِ ، بَلْ قَالَ جَمْعٌ كَثِيرُونَ إنَّهُ صَرِيحٌ فَلَا يُقَاسُ بِهِ مَفْهُومُ الظَّرْفِ الْمُخْتَلَفِ فِي حُجِّيَّتِهِ فَإِنْ قُلْت : سَيَأْتِي قَوْلُهُمْ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا الْإِقْرَارُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْعَمَلِ فِيهِ بِالْمَفْهُومِ قُلْت : وَهَذَا لَا يَرُدُّ عَلَيْنَا 367 لِأَنَّهُ فِي أَلْفَاظٍ اطَّرَدَ الْعُرْفُ فِي اسْتِعْمَالِهَا مُرَادًا مِنْهَا ذَلِكَ وَهَذَا لَا شَكَّ فِي الْعَمَلِ بِهِ وَكَلَامُنَا فِي مَفْهُومِ لَفْظٍ لَمْ يَطَّرِدْ الْعُرْفُ فِي قَصْدِهِ مِنْهُ ، وَلَوْ قَالَ لَهُ أَحَدٌ تَيْنَكَ الصِّيغَتَيْنِ ( فَقَالَ ) مَعَ مِائَةٍ ، أَوْ ( زِنْ ، أَوْ خُذْ أَوْ زِنْهُ ، أَوْ خُذْهُ ، أَوْ اخْتِمْ عَلَيْهِ ، أَوْ اجْعَلْهُ فِي كِيسِك ) أَوْ هُوَ صِحَاحٌ ، أَوْ مُكَسَّرَةٌ ( فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْتِزَامٍ وَإِنَّمَا يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ الِاسْتِهْزَاءِ وَكَذَا مَهْمَا قُلْت عِنْدِي
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث