تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَمَا نَجِسَ بِغَيْرِهِمَا ) أَيْ الْمُغَلَّظِ وَالْمُخَفَّفِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ ) أَيْ يُوجَدْ فِيهِ ( عَيْنٌ ) 317 بِأَنْ كَانَ الَّذِي نَجَّسَهُ حُكْمِيَّةً وَهِيَ الَّتِي لَا تُحَسُّ بِبَصَرٍ وَلَا شَمٍّ وَلَا ذَوْقٍ وَالْعَيْنِيَّةُ نَقِيضُ ذَلِكَ ( كَفَى جَرْيُ الْمَاءِ ) عَلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ مَرَّةً إذْ لَيْسَ ثَمَّ مَا يُزَالُ وَمِنْ ذَلِكَ سِكِّينٌ سُقِيَتْ نَجِسًا وَحَبٌّ نُقِعَ فِي بَوْلٍ وَلَحْمٌ طُبِخَ بِهِ فَيَطْهُرُ بَاطِنُهَا أَيْضًا بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى ظَاهِرِهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نَحْوِ آجُرٍّ نُقِعَ فِي نَجِسٍ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نَقْعِهِ فِيهِ حَتَّى يُظَنَّ وُصُولُهُ لِجَمِيعِ مَا وَصَلَ إلَيْهِ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ يُشْبِهُ تَشَرُّبَ الْمَسَامِّ وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ كَمَا لَوْ نَزَلَ صَائِمٌ فِي مَاءٍ فَأَحَسَّ بِهِ فِي جَوْفِهِ وَأَيْضًا فَبَاطِنُ تِلْكَ يُشْبِهُ الْأَجْوَافَ وَهِيَ لَا طَهَارَةَ عَلَيْهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْآجُرِّ فِيهِمَا وَفَارَقَ نَحْوُ السِّكِّينِ لَبِنًا عُجِنَ بِمَائِعٍ نَجِسٍ ثُمَّ حُرِقَ فَإِنَّهُ لَا يَطْهُرُ بَاطِنُهُ بِالْغَسْلِ إلَّا إذَا دُقَّ وَصَارَ تُرَابًا أَوْ نُقِعَ حَتَّى وَصَلَ الْمَاءُ لِبَاطِنِهِ بِتَيَسُّرِ رَدِّهِ إلَى التُّرَابِ وَتَأْثِيرِ نَقْعِهِ فِيهِ بِخِلَافِ تِلْكَ فَإِنَّ فِي رَدِّ أَجْزَاءِ بَعْضِهَا حَتَّى تَصِيرَ كَالتُّرَابِ مَشَقَّةً تَامَّةً وَضَيَاعَ مَالٍ 318 وَبَعْضُهَا لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ النَّقْعُ وَإِنْ طَالَ نَعَمْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْعَفْوِ عَمَّا عُجِنَ مِنْ الْخَزَفِ بِنَجِسٍ أَيْ يُضْطَرُّ إلَيْهِ فِيهِ وَاعْتَمَدَهُ كَثِيرُونَ وَأَلْحَقُوا بِهِ الْآجُرَّ الْمَعْجُونَ بِهِ ( وَإِنْ كَانَتْ ) عَيْنٌ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِمَا بَلْ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى الْأَوْجَهِ فِي الْمُخَفَّفَةِ وَالِاكْتِفَاءُ بِالنَّضْحِ فِيهَا إنَّمَا هُوَ لِلْغَالِبِ مِنْ زَوَالِ أَوْصَافِهَا بِهِ ( وَجَبَ ) بَعْدَ زَوَالِ عَيْنِهَا ( إزَالَةُ ) أَوْصَافِهَا مِنْ ( الطَّعْمِ ) وَإِنْ عَسُرَ لِأَنَّ بَقَاءَهُ دَلِيلٌ عَلَى بَقَاءِ الْعَيْنِ ، وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ ذَوْقِ الْمَحَلِّ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ زَوَالُ طَعْمِهِ لِلْحَاجَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث