تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَتُضْمَنُ مَنْفَعَةُ الدَّارِ وَالْعَبْدِ وَنَحْوِهِمَا ) مِنْ كُلِّ مَا لَهُ مَنْفَعَةٌ يُسْتَأْجَرُ عَلَيْهَا ( بِالتَّفْوِيتِ ) بِالِاسْتِعْمَالِ ( وَالْفَوَاتِ ) وَهُوَ ضَيَاعُ الْمَنْفَعَةِ مِنْ غَيْرِ انْتِفَاعٍ كَإِغْلَاقِ الدَّارِ ( فِي يَدٍ عَادِيَةٍ ) ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مُتَقَوِّمَةٌ فَضُمِنَتْ بِالْغَصْبِ كَالْأَعْيَانِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَرْشُ نَقْصٍ أَمْ لَا كَمَا يَأْتِي فَإِنْ تَفَاوَتَتْ الْأُجْرَةُ فِي الْمُدَّةِ ضَمِنَ كُلَّ مُدَّةٍ بِمَا يُقَابِلُهَا وَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا أَقْصَى لِانْفِصَالِ وَاجِبِ كُلِّ مُدَّةٍ بِاسْتِقْرَارِهِ فِي الذِّمَّةِ عَمَّا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ بِخِلَافِ الْقِيمَةِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فَزَعَمَ اسْتِوَاءَهُمَا فِي اعْتِبَارِ الْأَقْصَى ، وَلَوْ كَانَ لِلْمَغْصُوبِ صَنَائِعُ وَجَبَتْ أُجْرَةُ أَعْلَاهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ جَمْعُهَا ، وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْكُلِّ كَخِيَاطَةٍ وَحِرَاسَةٍ وَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ أَمَّا مَا لَا مَنْفَعَةَ لَهُ أَوْ لَهُ مَنْفَعَةٌ لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهُ لَهَا 30 كَحَبٍّ وَكَلْبٍ وَآلَةِ لَهْوٍ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ ، وَلَوْ اصْطَادَ الْغَاصِبُ بِهِ فَهُوَ لَهُ كَمَا لَوْ غَصَبَ شَبَكَةً أَوْ قَوْسًا وَاصْطَادَ بِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ آلَةٌ مَحْضَةٌ لَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ قِنًّا وَاصْطَادَ لَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ صَيْدَهُ إنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهِ وَأُجْرَتِهِ ؛ لِأَنَّ مَالِكَهُ رُبَّمَا اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَلَوْ أَتْلَفَ وَلَدَ حَلُوبٍ فَانْقَطَعَ بِسَبَبِهِ لَبَنُهَا لَزِمَهُ مَعَ قِيمَتِهِ أَرْشُهَا وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا حَلُوبًا وَقِيمَتِهَا وَلَا لَبَنَ فِيهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث