تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5205 · ص. المطبوع 43 · الشرح
( وَلَوْ صَبَغَ ) الْغَاصِبُ ( الثَّوْبَ بِصَبْغِهِ وَأَمْكَنَ فَصْلُهُ ) بِأَنْ لَمْ يَتَعَقَّدْ الصَّبْغُ بِهِ ( أُجْبِرَ عَلَيْهِ ) أَيْ الْفَصْلِ ، وَإِنْ خَسِرَ خُسْرَانًا بَيِّنًا ، وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الصَّبْغِ بِالْفَصْلِ ( فِي الْأَصَحِّ ) كَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ وَلَهُ الْفَصْلُ قَهْرًا عَلَى الْمَالِكِ ، وَإِنْ نَقَصَ الثَّوْبُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَغْرَمُ أَرْشَ النَّقْصِ 43 نَظِيرَ مَا مَرَّ آنِفًا ، وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْإِبْقَاءِ فَهُمَا شَرِيكَانِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي صَبْغٍ يَحْصُلُ مِنْهُ عَيْنُ مَالٍ أَمَّا مَا هُوَ تَمْوِيهٌ مَحْضٌ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ نَقْصٌ فَهُوَ كَالتَّزْوِيقِ فَلَا يَسْتَقِلُّ الْغَاصِبُ بِفَصْلِهِ وَلَا يُجْبِرُهُ الْمَالِكُ عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِصَبْغِهِ صَبْغُ الْمَالِكِ فَالزِّيَادَةُ كُلُّهَا لِلْمَالِكِ وَالنَّقْصُ عَلَى الْغَاصِبِ وَلَيْسَ لَهُ فَصْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ وَلَهُ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ وَصَبْغِ مَغْصُوبٍ مِنْ آخَرَ فَلِكُلٍّ مِنْ مَالِكَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ تَكْلِيفُهُ فَصْلًا أَمْكَنَ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَهُمَا فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ كَمَا فِي قَوْلِهِ ( وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ) فَصْلُهُ لِتَعَقُّدِهِ ( فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ ) وَلَمْ تَنْقُصْ بِأَنْ كَانَ يُسَاوِي عَشْرَةً قَبْلَهُ وَسَاوَاهَا بَعْدَهُ مَعَ أَنَّ الصَّبْغَ قِيمَتُهُ خَمْسَةٌ لَا لِانْخِفَاضِ سُوقِ الثَّوْبِ ( فَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِيهِ ) وَلَا عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ صَبْغَهُ كَالْمَعْدُومِ حِينَئِذٍ ( وَإِنْ نَقَصَتْ ) قِيمَتُهُ بِأَنْ صَارَ يُسَاوِي خَمْسَةً ( لَزِمَهُ الْأَرْشُ ) وَهُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ لِحُصُولِ النَّقْصِ بِفِعْلِهِ ( وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ ) بِسَبَبِ الصَّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ ( اشْتَرَكَا فِيهِ ) أَيْ الثَّوْبِ بِالنِّسْبَةِ فَإِذَا صَارَ يُسَاوِي خَمْسَةَ عَشَرَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ، وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ يُسَاوِي عَشْرَةً مَثَلًا ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ عَلَيْهِ أَوْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ سِعْرِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِهِ وَلَوْ نَقَصَ عَنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ قِيمَتُهُمَا كَأَنْ سَاوَى اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ لِانْخِفَاضِ سِعْرِ الثِّيَابِ فَهُوَ عَلَى الثَّوْبِ أَوْ سِعْرِ الصَّبْغِ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ فَعَلَى الصَّبْغِ وَبِهَذَا أَعْنِي اخْتِصَاصَ الزِّيَادَةِ بِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ مِلْكِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى اشْتِرَاكِهِمَا أَنَّهُ عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ بَلْ هَذَا بِثَوْبِهِ وَهَذَا بِصَبْغِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث