تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5207 · ص. المطبوع 43 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِصِبْغِهِ ) بِكَسْرِ الصَّادِ عَيْنُ مَا صُبِغَ بِهِ وَبِفَتْحِهَا الصَّنْعَةُ وَالْكَلَامُ فِي الْأَوَّلِ ، وَإِنْ انْضَمَّ إلَيْهِ الثَّانِي لَا فِي الثَّانِي وَحْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْغَاصِبِ وَهُوَ هَدَرٌ قَلْيُوبِيٌّ . ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَمْكَنَ فَصْلُهُ ) كَصَبْغِ الْهِنْدِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ بِرْمَاوِيٌّ . ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إلَى أَمَّا مَا هُوَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أُجْبِرَ عَلَيْهِ ) ، وَلَوْ امْتَنَعَ عَنْ الْفَصْلِ فَيَجْرِي فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ عَنْ 43 ع ش ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلِلْغَاصِبِ قَلْعُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلِ الْمَتْنِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَهُ الْفَصْلُ قَهْرًا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ نَقْصٌ ) أَيْ فَإِنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ يَزُولُ بِفَصْلِهِ أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ وَاسْتَقَلَّ بِهِ الْغَاصِبُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ هَذَا الْقَيْدُ . ا هـ سم أَقُولُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي رَدِّ التُّرَابِ وَرَدِّ اللَّبِنِ طِينًا
( قَوْلُهُ فَلَا يَسْتَقِلُّ الْغَاصِبُ إلَخْ ) يَقْتَضِي إمْكَانَ فَصْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ تَمْوِيهٌ مَحْضٌ ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَهَذَا لَا يُنَافِي إمْكَانَ الْفَصْلِ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلَهُ ) أَيْ الْمَالِكِ ( قَوْلُهُ وَصَبْغُ مَغْصُوبٍ ) عَطْفٌ عَلَى صَبْغِ الْمَالِكِ ( قَوْلُهُ تَكْلِيفُهُ فَصْلًا إلَخْ ) هَلْ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا أَوْ مَعَ رِضَاهُمَا بِبَقَائِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ أَوْ مَعَ رِضَاهُ بِبَقَائِهِ مَعَ سُكُوتِ مَالِكِ الثَّوْبِ وَيَنْبَغِي لَا إلَّا أَنْ يَحْصُلَ نَقْصٌ فِي الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَتُصُوِّرَ زَوَالُهُ بِالْفَصْلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ حَفْرِ تُرَابِ الْأَرْضِ السَّابِقَةِ سم عَلَى حَجّ . ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ فَصْلُهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَلَوْ خَلَطَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا لِانْخِفَاضِ سُوقٍ إلَخْ ) بَلْ لِأَجْلِ الصَّبْغِ . ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ بَلْ لِانْخِفَاضِ سِعْرِ الصَّبْغِ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ ) أَيْ بِالصَّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ لَا بِانْخِفَاضِ سِعْرِ الثَّوْبِ ( قَوْلُهُ بِسَبَبِ الصَّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ ) اقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى الصَّبْغِ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ الصَّنْعَةِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَا دَخْلَ لَهُ كَمَا لَا يَخْفَى . ا هـ أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ السِّمَنَ لَا يُجْبَرُ إلَخْ أَنَّ مَا نَشَأَ عَنْ فِعْلِ الْغَاصِبِ لَا قِيمَةَ لَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( اشْتَرَكَا فِيهِ ) ، وَلَوْ بَذَلَ صَاحِبُ الثَّوْبِ لِلْغَاصِبِ قِيمَةَ الصَّبْغِ لِيَتَمَلَّكَهُ لَمْ يُجَبْ إلَيْهِ أَمْكَنَ فَصْلَهُ أَمْ لَا وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الِانْفِرَادَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ لِثَالِثٍ لَمْ يَصِحَّ إذْ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَحْدَهُ نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَزِمَ الْغَاصِبَ بَيْعُ صَبْغِهِ مَعَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الْغَاصِبُ بَيْعَ صَبْغِهِ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الثَّوْبِ بَيْعُهُ مَعَهُ ، وَلَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى مَصْبَغَةِ آخَرَ فَانْصَبَغَ فِيهَا اشْتَرَكَا فِي الْمَصْبُوغِ وَلَمْ يُكَلَّفْ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ ، وَلَا الْفَصْلَ وَلَا الْأَرْشَ ، وَإِنْ حَصَلَ نَقْصٌ إذْ لَا تَعَدِّيَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ كَانَ الصَّبْغُ لِثَالِثٍ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْ مَالِكَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي الْبَيْعِ . ا هـ
وَقَالَ ع ش بَقِيَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ صَبَّاغًا لِيَصْبُغَ لَهُ قَمِيصًا بِخَمْسَةٍ فَوَقَعَ بِنَفْسِهِ فِي دَنٍّ قِيمَةُ صَبْغِهِ عَشْرَةٌ هَلْ يَضِيعُ ذَلِكَ أَيْ الزِّيَادَةُ عَلَى الصَّبَّاغِ أَوْ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ لِعُذْرِهِ ، فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَأَمَّا لَوْ غَلِطَ الصَّبَّاغُ وَفَعَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا شَيْءَ فِي مُقَابَلَةِ الزِّيَادَةِ لِتَعَدِّيهِ بِذَلِكَ أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الصَّبْغِ تَمْوِيهًا ، وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ بِهِ عَيْنٌ وَزَادَتْ بِهَا الْقِيمَةُ فَهُوَ شَرِيكٌ بِهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ أَثْلَاثًا ) ثُلُثَاهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَثُلُثُهُ لِلْغَاصِبِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ إلَخْ ) غَايَةٌ ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ الصَّبْغُ ( قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِسَبَبِ الصَّبْغِ إلَخْ ( قَوْلُهُ قِيمَتُهُمَا ) فَاعِلُ نَقَصَ
( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ إلَخْ ) جَوَابُ ، وَلَوْ نَقَصَ إلَخْ وَمُشْتَمِلٌ عَلَى قَسِيمِ قَوْلِهِ لَا لِانْخِفَاضِ سُوقٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ إلَخْ ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ فِي الصَّنْعَةِ بَيْنَ الزِّيَادَةِ حَيْثُ جُعِلَتْ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ النَّقْصِ بِسَبَبِهَا حَيْثُ 44 جُعِلَ عَلَى الْغَاصِبِ وَحْدَهُ أَنَّ لِلثَّوْبِ دَخْلًا فِي الزِّيَادَةِ بِسَبَبِهَا بِخِلَافِ النَّقْصِ فَتَأَمَّلْ . ا هـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ أَيْ النَّقْصُ أَوْ الزِّيَادَةُ بِسَبَبِ اجْتِمَاعِ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ أَيْ بِسَبَبِ الْعَمَلِ فَالنَّقْصُ عَلَى الصَّبْغِ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ هُوَ الَّذِي عَمِلَ وَالزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بِفِعْلِ الْغَاصِبِ إذَا اسْتَنَدَتْ إلَى الْأَثَرِ الْمَحْضِ تُحْسَبُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَأَيْضًا الزِّيَادَةُ قَامَتْ بِالثَّوْبِ وَالصَّبْغِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا . ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث