تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَلَوْ وَجَدَ ) مُحْدِثٌ أَوْ جُنُبٌ ( مَاءً ) وَمِنْهُ بَرْدٌ أَوْ ثَلْجٌ قَدَرَ عَلَى إذَابَتِهِ أَوْ تُرَابًا ( لَا يَكْفِيهِ فَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ اسْتِعْمَالِهِ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ شِرَاءُ بَعْضِ الرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرَقَبَةٍ وَبَعْضُ الْمَاءِ مَاءٌ ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ تُرَابًا وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ جَزْمًا وَلَا يُكَلَّفُ مَسْحَ الرَّأْسِ بِنَحْوِ ثَلْجٍ لَا يَذُوبُ وَلَمْ يَجِدْ مِنْ الْمَاءِ مَا يُطَهِّرُ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ اسْتِعْمَالِهِ قَبْلَ التَّيَمُّمِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ ( وَيَكُونُ ) اسْتِعْمَالُهُ وُجُوبًا عَلَى الْمُحْدِثِ وَالْجُنُبِ ( قَبْلَ التَّيَمُّمِ ) ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لِعَدَمِ الْمَاءِ فَلَا يَصِحُّ مَعَ وُجُودِهِ نَعَمْ التَّرْتِيبُ فِي الْمُحْدِثِ وَاجِبٌ وَفِي الْجُنُبِ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْغَرُ أَيْضًا أَمْ لَا مَنْدُوبٌ فَيُقَدِّمُ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ ، ثُمَّ رَأْسَهُ ، ثُمَّ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ، ثُمَّ الْأَيْسَرَ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ لِعُمُومِ الْجَنَابَةِ لِجَمِيعِ بَدَنِهِ فَلَا مُرَجِّحَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فَعَلَ مَا ذُكِرَ مِنْ تَقْدِيمِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، ثُمَّ وَجَدَ بَعْضَ مَاءٍ يَكْفِيهِ فِي فَرْضٍ ثَانٍ أَيْضًا وَجَبَ صَرْفُهُ إلَى الْجَنَابَةِ ؛ لِأَنَّ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ حِينَئِذٍ قَدْ ارْتَفَعَتْ جَنَابَتُهَا فَكَانَ غَيْرُهَا أَحَقَّ بِصَرْفِ الْمَاءِ إلَيْهِ لِيُزِيلَ جَنَابَتَهُ نَعَمْ يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي النَّجِسِ 336 أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ فِيمَنْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فَمَنْ يَقْضِي يَتَخَيَّرُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث