تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَيَجِبُ شِرَاؤُهُ ) أَيْ الْمَاءِ لِلطَّهَارَةِ وَمِثْلُهُ التُّرَابُ وَلَوْ بِمَحَلٍّ يَلْزَمُهُ فِيهِ الْقَضَاءُ وَنَحْوُ الدَّلْوِ وَاسْتِئْجَارُهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ لَا قَبْلَهُ كَمَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ فَإِنْ امْتَنَعَ صَاحِبُ الْمَاءِ مِنْ بَيْعِهِ لِلطُّهْرِ وَلَوْ تَعَنُّتًا لَمْ يُجْبَرْ بِخِلَافِ امْتِنَاعِهِ مِنْ بَذْلِهِ بِعِوَضِهِ وَقَدْ احْتَاجَ طَالِبُهُ إلَيْهِ لِعَطَشٍ وَلَمْ يَحْتَجْ مَالِكُهُ لِشُرْبِهِ حَالًا فَيُجْبَرُ بَلْ لَهُ مُقَاتَلَتُهُ فَإِنْ قُتِلَ هَدَرَ أَوْ الْعَطْشَانُ ضَمِنَهُ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلَّا ثَمَنُ الْمَاءِ أَوْ السُّتْرَةِ قَدَّمَهَا لِدَوَامِ نَفْعِهَا مَعَ عَدَمِ الْبَدَلِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَهُ شِرَاءُ سَاتِرِ عَوْرَةِ قِنِّهِ لَا مَاءُ طُهْرِهِ سَفَرًا وَعُلِمَ مِنْ وُجُوبٍ شِرَاءِ ذَلِكَ بُطْلَانُ نَحْوِ بَيْعِ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ بِلَا حَاجَةٍ لِلْمُوجِبِ أَوْ الْقَابِلِ وَيَبْطُلُ تَيَمُّمِهِ مَا قَدَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ فِي حَدِّ الْقُرْبِ
وَإِنَّمَا صَحَّتْ هِبَةُ عَبْدٍ يَحْتَاجُهُ لِلْكَفَّارَةِ ؛ لِأَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي أَصَالَةً فَلَا آخِرَ لِوَقْتِهَا وَهِبَةُ مِلْكٍ يَحْتَاجُهُ لِدَيْنِهِ لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ ، وَقَدْ رَضِيَ الدَّائِنُ بِهَا 337 فَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَجْرٌ عَلَى الْعَيْنِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ اسْتِرْدَادِهِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَقَضَى تِلْكَ الصَّلَاةَ بِمَاءٍ أَوْ تُرَابٍ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ عَدَمُ الْمَاءِ لَا مَا بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ قَبْلَ وَقْتِهَا بِخِلَافِ مَا إذَا أَتْلَفَهُ عَبَثًا فِي الْوَقْتِ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاءٌ أَصْلًا لِفَقْدِهِ حِسًّا لَكِنَّهُ يَعْصِي إنْ أَتْلَفَهُ لِغَيْرِ غَرَضٍ لَا لَهُ كَتَبَرُّدٍ 338 ( بِثَمَنٍ ) أَوْ أُجْرَةِ ( مِثْلِهِ ) وَهُوَ مَا يَرْغَبُ بِهِ فِيهِ زَمَانًا وَمَكَانًا مَا لَمْ يَنْتَهِ الْأَمْرُ لِسَدِّ الرَّمَقِ ؛ لِأَنَّ الشَّرْبَةَ حِينَئِذٍ قَدْ تُسَاوِي دَنَانِيرَ فَلَا يُكَلَّفُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ قُلْت مَا لَمْ يُبَعْ بِمُؤَجَّلٍ مُمْتَدٍّ إلَى زَمَنٍ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ فِيهِ لِمَحَلِّ مَالِهِ عَادَةً وَالزِّيَادَةُ لَائِقَةٌ بِالْأَجَلِ عُرْفًا ( إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ ) أَيْ الثَّمَنِ أَوْ الْأُجْرَةِ ( لِدَيْنٍ ) عَلَيْهِ ، وَلَوْ مُؤَجَّلًا سَوَاءٌ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ وَالْمُتَعَلِّقِ بِعَيْنِ مَالِهِ كَضَمَانِهِ دَيْنًا فِيهَا ( مُسْتَغْرِقٍ ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ ، إذْ مِنْ لَازِمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِأَجْلِهِ اسْتِغْرَاقُهُ ( أَوْ مُؤْنَةِ سَفَرِهِ ) الْمُبَاحِ ذَهَابًا وَإِيَابًا عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْحَجِّ
وَمِنْ ثَمَّ اُعْتُبِرَتْ هُنَا الْحَاجَةُ لِلْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ أَيْضًا وَيَتَّجِهُ فِي الْمُقِيمِ اعْتِبَارُ الْفَضْلِ عَنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ كَالْفِطْرَةِ ( أَوْ نَفَقَةِ ) الْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْمُؤْنَةُ أَيْضًا وَهِيَ أَعَمُّ لِشُمُولِهَا لِسَائِرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ سَفَرًا وَحَضَرًا كَدَوَاءٍ وَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَأُجْرَةِ خِفَارَةٍ وَغَيْرِهَا ( حَيَوَانٍ ) آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَوْ لِغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لَا بَدَلَ لَهَا بِخِلَافِ الْمَاءِ ( مُحْتَرَمٍ ) وَهُوَ مَا حَرُمَ قَتْلُهُ كَكَلْبٍ مُنْتَفَعٍ بِهِ ، وَكَذَا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِخِلَافِ نَحْوِ حَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَكَلْبٍ عَقُورٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ بِشَرْطِهِ وَمِنْهُ أَنْ يُؤْمَرَ بِهَا فِي الْوَقْتِ وَأَنْ يُسْتَتَابَ بَعْدَهُ فَلَا يَتُوبُ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ اسْتِتَابَتِهِ وَمِثْلُهُ فِي هَذَا كُلُّ مَنْ وَجَبَتْ اسْتِتَابَتُهُ وَزَانٍ مُحْصَنٌ فَإِنَّ وُجُودَهُمْ كَالْعَدَمِ وَالْمَاءُ الْمُحْتَاجُ لِثَمَنِهِ لِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ كَالْعَدَمِ أَيْضًا .
وَإِنَّمَا صَحَّتْ هِبَةُ عَبْدٍ يَحْتَاجُهُ لِلْكَفَّارَةِ ؛ لِأَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي أَصَالَةً فَلَا آخِرَ لِوَقْتِهَا وَهِبَةُ مِلْكٍ يَحْتَاجُهُ لِدَيْنِهِ لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ ، وَقَدْ رَضِيَ الدَّائِنُ بِهَا 337 فَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَجْرٌ عَلَى الْعَيْنِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ اسْتِرْدَادِهِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَقَضَى تِلْكَ الصَّلَاةَ بِمَاءٍ أَوْ تُرَابٍ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ عَدَمُ الْمَاءِ لَا مَا بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ قَبْلَ وَقْتِهَا بِخِلَافِ مَا إذَا أَتْلَفَهُ عَبَثًا فِي الْوَقْتِ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاءٌ أَصْلًا لِفَقْدِهِ حِسًّا لَكِنَّهُ يَعْصِي إنْ أَتْلَفَهُ لِغَيْرِ غَرَضٍ لَا لَهُ كَتَبَرُّدٍ 338 ( بِثَمَنٍ ) أَوْ أُجْرَةِ ( مِثْلِهِ ) وَهُوَ مَا يَرْغَبُ بِهِ فِيهِ زَمَانًا وَمَكَانًا مَا لَمْ يَنْتَهِ الْأَمْرُ لِسَدِّ الرَّمَقِ ؛ لِأَنَّ الشَّرْبَةَ حِينَئِذٍ قَدْ تُسَاوِي دَنَانِيرَ فَلَا يُكَلَّفُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ قُلْت مَا لَمْ يُبَعْ بِمُؤَجَّلٍ مُمْتَدٍّ إلَى زَمَنٍ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ فِيهِ لِمَحَلِّ مَالِهِ عَادَةً وَالزِّيَادَةُ لَائِقَةٌ بِالْأَجَلِ عُرْفًا ( إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ ) أَيْ الثَّمَنِ أَوْ الْأُجْرَةِ ( لِدَيْنٍ ) عَلَيْهِ ، وَلَوْ مُؤَجَّلًا سَوَاءٌ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ وَالْمُتَعَلِّقِ بِعَيْنِ مَالِهِ كَضَمَانِهِ دَيْنًا فِيهَا ( مُسْتَغْرِقٍ ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ ، إذْ مِنْ لَازِمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِأَجْلِهِ اسْتِغْرَاقُهُ ( أَوْ مُؤْنَةِ سَفَرِهِ ) الْمُبَاحِ ذَهَابًا وَإِيَابًا عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْحَجِّ
وَمِنْ ثَمَّ اُعْتُبِرَتْ هُنَا الْحَاجَةُ لِلْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ أَيْضًا وَيَتَّجِهُ فِي الْمُقِيمِ اعْتِبَارُ الْفَضْلِ عَنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ كَالْفِطْرَةِ ( أَوْ نَفَقَةِ ) الْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْمُؤْنَةُ أَيْضًا وَهِيَ أَعَمُّ لِشُمُولِهَا لِسَائِرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ سَفَرًا وَحَضَرًا كَدَوَاءٍ وَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَأُجْرَةِ خِفَارَةٍ وَغَيْرِهَا ( حَيَوَانٍ ) آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَوْ لِغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لَا بَدَلَ لَهَا بِخِلَافِ الْمَاءِ ( مُحْتَرَمٍ ) وَهُوَ مَا حَرُمَ قَتْلُهُ كَكَلْبٍ مُنْتَفَعٍ بِهِ ، وَكَذَا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِخِلَافِ نَحْوِ حَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَكَلْبٍ عَقُورٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ بِشَرْطِهِ وَمِنْهُ أَنْ يُؤْمَرَ بِهَا فِي الْوَقْتِ وَأَنْ يُسْتَتَابَ بَعْدَهُ فَلَا يَتُوبُ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ اسْتِتَابَتِهِ وَمِثْلُهُ فِي هَذَا كُلُّ مَنْ وَجَبَتْ اسْتِتَابَتُهُ وَزَانٍ مُحْصَنٌ فَإِنَّ وُجُودَهُمْ كَالْعَدَمِ وَالْمَاءُ الْمُحْتَاجُ لِثَمَنِهِ لِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ كَالْعَدَمِ أَيْضًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث