تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 531 · ص. المطبوع 339 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَوْ أُقْرِضَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ وَقَوْلُهُ إجْمَاعًا وَإِلَى قَوْلِهِ وَحَيْثُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ 339 إلَى الْغَلَبَةِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ إلَخْ ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى وَجَبَ إلَخْ كَمَا فِي غَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ ) إذْ لَمْ يُخَاطَبْ وَمَرَّ أَنَّ لَهُ إعْدَامَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ فَمَا هُنَا أَوْلَى رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ سُؤَالُ كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ الْهِبَةِ وَالْقَرْضِ وَالْعَارِيَّةَ مُغْنِي
( قَوْلُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا ) وَقَوْلُهُ ( وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ ) بَلْ وَمَا بَيْنَهُمَا هَلَّا اعْتَبَرَهُ فِي وُجُوبِ قَبُولِ الْهِبَةِ وَالْإِعَارَةِ أَيْضًا ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي ذَلِكَ أَيْضًا فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ سم أَقُولُ وَهُوَ أَيْ الرُّجُوعُ لِلْجَمِيعِ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ لَكِنَّ الْمُغْنِيَ ذَكَرَ الْقَيْدَ الْأَوَّلَ عَقِبَ وُجُوبِ السُّؤَالِ وَلَعَلَّهُ عَلَى طَرِيقِ الِاحْتِبَاكِ وَصَنِيعُ الشَّارِحِ حَيْثُ قَيَّدَ الْمَتْنَ بِقَوْلِهِ فِي الْوَقْتِ إلَخْ ، ثُمَّ عَقَّبَ هَذِهِ الْقُيُودَ بِقَوْلِهِ أَيْ ، وَقَدْ جَوَّزَ إلَخْ ظَاهِرٌ فِي رُجُوعِهَا لِوُجُوبِ السُّؤَالِ فَقَطْ . ( قَوْلُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا ) أَيْ لَمْ يُمْكِنْ تَحْصِيلُهَا بِشِرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْتَجْ لَهُ الْمَالِكُ إلَخْ ) فَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ الْوَاهِبُ لِعَطَشٍ حَالًا أَوْ مَآلًا أَوْ لِغَيْرِهِ حَالًا أَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَمْ يَجِبْ اتِّهَابُهُ مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ ، وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ ) أَيْ عَنْ طَلَبِ الْمَاءِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ ) أَيْ أَوْ لَمْ يَسْأَلْ . ( قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ ) هَلْ الرَّادُّ مَا دَامَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي وَقَعَتْ الْهِبَةُ مَثَلًا فِي وَقْتِهَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَعَلَى كُلٍّ فَهَلْ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّؤَالُ كَذَلِكَ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا مَحَلُّ نَظَرٍ كَذَلِكَ بَصْرِيٌّ أَقُولُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَالْمَاءُ مَوْجُودٌ فِي حَدِّ الْقُرْبِ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ صَرِيحٌ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ مِنْ التَّرْدِيدِ الْأَوَّلِ وَيُصَرِّحُ بِكَوْنِهِ مِنْ التَّرْدِيدَيْنِ مُرَادًا قَوْلُ الْبِرْمَاوِيِّ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْقَبُولِ وَالسُّؤَالِ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ مَا دَامَ قَادِرًا عَلَيْهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ عَدِمَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ بِتَلَفٍ أَوْ غَيْرِهِ حَالَةَ تَيَمُّمِهِ فَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ امْتَنَعَ إلَخْ ) هَلَّا زَادَ أَوْ جَاوَزَ حَدَّ الْقُرْبِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ أَوْ وَصَلَ بَعْدَ مُفَارَقَةِ مَالِكِهِ إلَى حَدِّ الْبُعْدِ عَمِيرَةُ ا هـ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ ( بِأَنْ عَدِمَ ) أَيْ الْمَاءَ بِحَدِّ الْقُرْبِ . ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْهِبَةِ وَالْقَرْضِ وَالْعَارِيَّةَ .
( قَوْلُهُ صَحَّ وَلَا إعَادَةَ ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي صُورَتَيْ الْعَدَمِ وَالِامْتِنَاعِ حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي وَقَعَ نَحْوُ الْهِبَةِ فِي وَقْتِهَا وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ قَضَاؤُهَا فِي صُورَةِ الِامْتِنَاعِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ أَشَارَ سم إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ أَوْ امْتَنَعَ مَالِكُهُ أَيْ بِخِلَافِ امْتِنَاعِ الْمُشْتَرِي فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ السَّابِقِ فَلَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ لِأَنَّ الْمَاءَ ثَمَّ عَلَى مِلْكِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ آلَةُ الِاسْتِقَاءِ ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى ثَمَنِهِ وَيُحْتَمَلُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى ضَمِيرِ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَلَوْ وُهِبَ ثَمَنَهُ أَيْ الْمَاءِ أَوْ ثَمَنَ آلَةِ الِاسْتِقَاءِ أَوْ أُقْرِضَ ثَمَنَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا بِمَالٍ غَائِبٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ ) وَلَوْ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ أَوْ كَانَ مُوسِرًا بِمَالٍ غَائِبٍ نِهَايَةٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَحَيْثُ طُولِبَ ) أَيْ مُقْرِضُ الْمَاءِ بِقَبُولِ مِثْلِهِ مِنْ الْمُقْتَرِضِ ( قَوْلُهُ وَلِلْمَاءِ قِيمَةٌ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَاءِ قِيمَةٌ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ فَانْظُرْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِمَا اسْتَقْرَضَهُ قِيمَةٌ عِنْدَ الْقَرْضِ فَهَلْ إذَا دَفَعَ مِثْلَهُ الَّذِي لَا قِيمَةَ لَهُ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ أَوْ يُقَالُ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ لَا يَصِحُّ إقْرَاضُهُ وَلَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لِمَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَرْضُ الْمَاءِ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَبُولُ ثَمَنِهِ وَهُوَ مُوسِرٌ بِهِ بِمَالٍ غَائِبٍ أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُطَالَبُ بِالْمَاءِ عِنْدَ الْوِجْدَانِ وَحِينَئِذٍ يَهُونُ الْخُرُوجُ عَنْ الْعُهْدَةِ فَإِنْ قِيلَ إنْ أُرِيدَ وِجْدَانُ الْمَاءِ فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا أَتْلَفَ الْمَاءَ فِي مَفَازَةٍ وَلَقِيَهُ بِبَلَدٍ أَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَتُهُ فِي الْمَفَازَةِ وَإِنْ أُرِيدَ قِيمَتُهُ فَقِيمَتُهُ وَثَمَنُهُ الَّذِي يُقْرِضُهُ إيَّاهُ سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى فَإِذًا لَا فَرْقَ أُجِيبَ بِأَنَّا إنَّمَا 340 أَوْجَبْنَا عَلَى الْمُتْلِفِ ذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ .
وَأَمَّا الْمُقْتَرِضُ فَلَمْ يَأْخُذْهُ إلَّا بِرِضًا مِنْ مَالِكِهِ فَيَرُدُّ مِثْلَهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَرَدَّ فِي الْبَلَدِ أَمْ فِي الْمَفَازَةِ وَفَاءً بِقَاعِدَةِ الْقَرْضِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدُّ الْمِثْلِ ا هـ بِحَذْفٍ ( قَوْلُهُ فَيَرُدُّ مِثْلَهُ مُطْلَقًا إلَخْ ) كَالصَّرِيحِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ مِنْ التَّرْدِيدِ فِي خِلَافِ الْمَفْهُومِ الْمَذْكُورِ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث