تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( كِتَابُ الْقِرَاضِ ) مِنْ الْقَرْضِ أَيْ الْقَطْعِ ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ قَطَعَ لَهُ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ لِيَتَصَرَّفَ فِيهَا وَمِنْ الرِّبْحِ
وَالْأَصْلُ فِيهِ الْإِجْمَاعُ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَارَبَ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِنَحْوِ شَهْرَيْنِ وَسِنُّهُ إذْ ذَاكَ نَحْوُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً بِمَالِهَا إلَى بُصْرَى الشَّامِ وَأَنْفَذَتْ مَعَهُ 82 عَبْدَهَا مَيْسَرَةَ وَهُوَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ } فَكَانَ وَجْهُ الدَّلِيلِ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَاهُ مُقَرِّرًا لَهُ بَعْدَهَا وَهُوَ قِيَاسُ الْمُسَاقَاةِ بِجَامِعِ أَنَّ فِي كُلٍّ الْعَمَلَ فِي شَيْءٍ بِبَعْضِ نَمَائِهِ مَعَ جَهَالَةِ الْعِوَضِ وَلِذَا اتَّحَدَا فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ وَكَانَ قَضِيَّةُ ذَلِكَ تَقْدِيمَهَا عَلَيْهِ وَكَانَ عَكْسُهُمْ لِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ وَأَيْضًا فَهِيَ تُشْبِهُ الْإِجَارَةَ أَيْضًا فِي اللُّزُومِ وَالتَّأْقِيتِ فَتَوَسَّطَتْ بَيْنَهُمَا إشْعَارًا بِمَا فِيهَا مِنْ الشَّبَهَيْنِ وَهُوَ رُخْصَةٌ لِخُرُوجِهِ عَنْ قِيَاسِ الْإِجَارَاتِ كَمَا أَنَّهَا كَذَلِكَ لِخُرُوجِهَا عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُخْلَقْ ( الْقِرَاضُ ) وَهُوَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ( وَالْمُضَارَبَةُ ) وَهُوَ لُغَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَضْرِبُ بِسَهْمٍ مِنْ الرِّبْحِ وَلِأَنَّ فِيهِ سَفَرًا وَهُوَ يُسَمَّى ضَرْبًا أَيْ مَوْضُوعُهُمَا الشَّرْعِيُّ هُوَ الْعَقْدُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى تَوْكِيلِ الْمَالِكِ الْآخَرَ وَعَلَى ( أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَالًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ وَالرِّبْحُ مُشْتَرَكٌ ) بَيْنَهُمَا فَخَرَجَ لِيَدْفَعَ مُقَارَضَتَهُ عَلَى دَيْنٍ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ بِعْ هَذَا وَقَارَضْتُك عَلَى ثَمَنِهِ وَاشْتَرِ شَبَكَةً وَاصْطَدْ بِهَا فَلَا يَصِحُّ نَعَمْ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، وَكَذَا الْعَمَلُ إنْ عَمِلَ وَالصَّيْدُ فِي الْأَخِيرَةِ لِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الشَّبَكَةِ الَّتِي لَمْ يَمْلِكْهَا كَالْمَغْصُوبَةِ وَيَذْكُرُ الرِّبْحَ الْوَكِيلُ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ وَأَرْكَانُهُ سِتَّةٌ عَاقِدَانِ وَعَمَلٌ وَرِبْحٌ وَمَالٌ وَصِيغَةٌ وَسَتَعْلَمُ كُلَّهَا كَأَكْثَرِ شُرُوطِهَا مِنْ كَلَامِهِ .
وَالْأَصْلُ فِيهِ الْإِجْمَاعُ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَارَبَ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِنَحْوِ شَهْرَيْنِ وَسِنُّهُ إذْ ذَاكَ نَحْوُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً بِمَالِهَا إلَى بُصْرَى الشَّامِ وَأَنْفَذَتْ مَعَهُ 82 عَبْدَهَا مَيْسَرَةَ وَهُوَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ } فَكَانَ وَجْهُ الدَّلِيلِ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَاهُ مُقَرِّرًا لَهُ بَعْدَهَا وَهُوَ قِيَاسُ الْمُسَاقَاةِ بِجَامِعِ أَنَّ فِي كُلٍّ الْعَمَلَ فِي شَيْءٍ بِبَعْضِ نَمَائِهِ مَعَ جَهَالَةِ الْعِوَضِ وَلِذَا اتَّحَدَا فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ وَكَانَ قَضِيَّةُ ذَلِكَ تَقْدِيمَهَا عَلَيْهِ وَكَانَ عَكْسُهُمْ لِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ وَأَيْضًا فَهِيَ تُشْبِهُ الْإِجَارَةَ أَيْضًا فِي اللُّزُومِ وَالتَّأْقِيتِ فَتَوَسَّطَتْ بَيْنَهُمَا إشْعَارًا بِمَا فِيهَا مِنْ الشَّبَهَيْنِ وَهُوَ رُخْصَةٌ لِخُرُوجِهِ عَنْ قِيَاسِ الْإِجَارَاتِ كَمَا أَنَّهَا كَذَلِكَ لِخُرُوجِهَا عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُخْلَقْ ( الْقِرَاضُ ) وَهُوَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ( وَالْمُضَارَبَةُ ) وَهُوَ لُغَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَضْرِبُ بِسَهْمٍ مِنْ الرِّبْحِ وَلِأَنَّ فِيهِ سَفَرًا وَهُوَ يُسَمَّى ضَرْبًا أَيْ مَوْضُوعُهُمَا الشَّرْعِيُّ هُوَ الْعَقْدُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى تَوْكِيلِ الْمَالِكِ الْآخَرَ وَعَلَى ( أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَالًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ وَالرِّبْحُ مُشْتَرَكٌ ) بَيْنَهُمَا فَخَرَجَ لِيَدْفَعَ مُقَارَضَتَهُ عَلَى دَيْنٍ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ بِعْ هَذَا وَقَارَضْتُك عَلَى ثَمَنِهِ وَاشْتَرِ شَبَكَةً وَاصْطَدْ بِهَا فَلَا يَصِحُّ نَعَمْ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، وَكَذَا الْعَمَلُ إنْ عَمِلَ وَالصَّيْدُ فِي الْأَخِيرَةِ لِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الشَّبَكَةِ الَّتِي لَمْ يَمْلِكْهَا كَالْمَغْصُوبَةِ وَيَذْكُرُ الرِّبْحَ الْوَكِيلُ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ وَأَرْكَانُهُ سِتَّةٌ عَاقِدَانِ وَعَمَلٌ وَرِبْحٌ وَمَالٌ وَصِيغَةٌ وَسَتَعْلَمُ كُلَّهَا كَأَكْثَرِ شُرُوطِهَا مِنْ كَلَامِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث