تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 542 · ص. المطبوع 347 · الشرح
( وَإِذَا امْتَنَعَ اسْتِعْمَالُهُ ) أَيْ الْمَاءِ ( فِي ) كُلِّ الْبَدَنِ وَجَبَ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ لَا غَيْرُ أَوْ فِي مَحَلٍّ مِنْ الْبَدَنِ ( عُضْوٍ ) أَوْ غَيْرِهِ لِعِلَّةٍ يُؤْخَذُ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِامْتَنَعَ حُرْمَةُ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَعَ خَشْيَةِ مَحْذُورٍ مِمَّا مَرَّ وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِي غَيْرِ الشَّيْنِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ السَّابِقُ فَإِنْ خَشِيَ ضَرَرَ نَحْوِ الْمُشْمِسِ حَرُمَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ 347 نَعَمْ الشَّيْنُ الظَّاهِرُ لَا يَقْتَضِي حُرْمَةً إلَّا فِي قِنٍّ تَنْقُصُ قِيمَتُهُ وَلَمْ يَأْذَنْ مَالِكُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَاتِرٌ وَجَبَ ) عَلَيْهِ قَطْعًا عِنْدَنَا ( التَّيَمُّمُ ) الشَّرْعِيُّ خِلَافًا لِمَنْ اكْتَفَى بِمَرِّ التُّرَابِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِئَلَّا يَخْلُوَ مَحَلُّ الْعِلَّةِ عَنْ طَهَارَةٍ ( وَكَذَا ) يَجِبُ ( غَسْلُ الصَّحِيحِ ) الَّذِي يُمْكِنُ غَسْلُهُ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ فِي قِصَّةِ عَمْرٍو السَّابِقَةِ أَنَّهُ غَسَلَ مَعَاطِفَهُ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ صَلَّى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ غَسَلَ مَا أَمْكَنَهُ وَتَوَضَّأَ وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي وَيَتَلَطَّفُ مَنْ خَشِيَ سَيَلَانَ الْمَاءِ لِمَحَلِّ الْعِلَّةِ بِوَضْعِ خِرْقَةٍ مَبْلُولَةٍ بِقُرْبِهِ لِيَنْغَسِلَ بِقَطْرِهَا مَا حَوَالَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ إلَيْهِ شَيْءٌ وَيَلْزَمُ الْعَاجِزَ اسْتِئْجَارُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ إنْ وَجَدَهَا فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ قَضَى لِنُدُورِهِ وَلَا يَجِبُ مَسْحُ مَحَلِّ الْعِلَّةِ بِالْمَاءِ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ وَيَجِبُ بِالتُّرَابِ إنْ كَانَ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ مَا لَمْ يُخْشَ مِنْهُ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث