تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5457 · ص. المطبوع 118 · الشرح
( وَمَا قُصِدَ بِهِ حِفْظُ الْأَصْلِ وَلَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ كَبِنَاءِ الْحِيطَانِ ) وَنَصْبُ نَحْوِ بَابٍ وَدُولَابٍ وَفَأْسٍ وَمِعْوَلٍ وَمِنْجَلٍ وَبَقَرَةٍ تَحْرُثُ أَوْ تُدِيرُ الدُّولَابَ وَاسْتَشْكَلَ بِاتِّبَاعِ الْعُرْفِ فِي نَحْوِ خَيْطِ الْخِيَاطَةِ فِي الْإِجَارَةِ وَفُرِّقَ بِأَنَّ هَذَا بِهِ قِوَامُ الصَّنْعَةِ حَالًّا وَدَوَامًا وَالطَّلْعُ نَفْعُهُ انْعِقَادُ الثَّمَرَةِ حَالًّا ثُمَّ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بَعْدُ وَيُبْطِلُهُ جَعْلُهُمْ ثَمَّ الطَّلْعَ كَالْخَيْطِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْعُرْفَ هُنَا لَمْ يَنْضَبِطْ فَعُمِلَ فِيهِ بِأَصْلِ أَنَّ الْعَيْنَ عَلَى الْمَالِكِ وَثَمَّ قَدْ يَنْضَبِطُ ، وَقَدْ يَضْطَرِبُ فَعُمِلَ بِهِ فِي الْأَوَّلِ وَوَجَبَ الْبَيَانُ فِي الثَّانِي ( وَحَفْرُ نَهْرٍ جَدِيدٍ فَعَلَى الْمَالِكِ ) لِأَنَّهُ الْمُتَعَارَضُ فِيهِ وَصَحَّحَا فِي سَدِّ الثَّلْمِ اتِّبَاعَ الْعُرْفِ وَكَذَا وَضْعُ الشَّوْكِ عَلَى رَأْسِ الْجِدَارِ 118 وَبَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْعَامِلَ لَوْ تَرَكَ مَا عَلَيْهِ حَتَّى فَسَدَتْ الْأَشْجَارُ ضَمِنَ وَأَبُو زُرْعَةَ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ فِي إتْيَانِ الْعَامِلِ بِمَا لَزِمَهُ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ أَعْمَالِهَا مَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ صُدِّقَ الْمَالِكُ وَأُلْزِمَ الْعَامِلُ بِالْعَمَلِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَيُمْكِنُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ وَلَا أَمْكَنَ تَدَارُكُهُ صُدِّقَ الْعَامِلُ لِتَضَمُّنِ دَعْوَى الْمَالِكِ انْفِسَاخَهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث