تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 560 · ص. المطبوع 354 · الشرح
( وَ ) مِنْ ثَمَّ صَحَّ ( بِرَمْلٍ ) خَشِنٍ ( فِيهِ غُبَارٌ ) ، وَلَوْ مِنْهُ بِأَنْ سُحِقَ وَصَارَ لَهُ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ أَمَّا النَّاعِمُ فَلَا ؛ لِأَنَّهُ لِلُصُوقِهِ بِالْعُضْوِ يَمْنَعُ وُصُولَ الْغُبَارِ إلَيْهِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلِمَ عَدَمَ لُصُوقِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ فَإِنَاطَتُهُمْ .
354 ذَلِكَ بِالْخَشِنِ وَالنَّاعِمِ لِلْغَالِبِ وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ إعَادَةُ الْبَاءِ الْمُفِيدَةِ لِمُغَايِرَةِ الرَّمْلِ لِلتُّرَابِ ؛ لِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِصُورَةِ الرَّمْلِ قَبْلَ السَّحْقِ نَعَمْ التَّيَمُّمُ حَقِيقَةً إنَّمَا هُوَ بِالْغُبَارِ الَّذِي صَارَ تُرَابًا لَا بِالرَّمْلِ فَفِي الْعِبَارَةِ نَوْعُ قَلْبٍ وَهُوَ مِمَّا يُؤْثِرُهُ الْفُصَحَاءُ لِأَغْرَاضٍ لَا يَبْعُدُ قَصْدُ بَعْضِهَا هُنَا لَا بِمَعْدِنٍ كَنُورَةِ سَحَاقَةِ خَزَفٍ وَمِثْلُهُ طِينٌ سُوِّيَ وَصَارَ رَمَادًا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتُرَابٍ بِخِلَافِ مَا أَصَابَتْهُ نَارٌ فَاسْوَدَّ وَلَمْ يَصِرْ رَمَادًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث