تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَظَهَرَ فِيهِ مَعْدِنٌ بَاطِنٌ مَلَكَهُ ) بُقْعَةً وَنَيْلًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ الَّتِي مَلَكَهَا بِالْإِحْيَاءِ بِخِلَافِ الرِّكَازِ وَمَعَ مِلْكِهِ لِلْبُقْعَةِ لَا يَمْلِكُ مَا فِيهَا قَبْلَ أَخْذِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْجَوْزِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ السُّبْكِيّ تَضْعِيفُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَظَهَرَ الْمُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْهُ حَالَ الْإِحْيَاءِ مَا لَوْ عَلِمَهُ وَبَنَى عَلَيْهِ دَارًا مَثَلًا فَيَمْلِكُهُ دُونَ بُقْعَتِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُتَّخَذُ دَارًا وَلَا مَزْرَعَةً فَالْقَصْدُ فَاسِدٌ وَمَعَ مِلْكِهِ لَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ النِّيلُ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَبِمَا قَرَّرْته فِي الْمَعْدِنَيْنِ وَبُقْعَتَيْهِمَا مَنْ مَلَكَهُ لِلنَّيْلِ عِنْدَ الْعِلْمِ فِي الْبَاطِنِ وَلِلْبُقْعَةِ عِنْدَ الْجَهْلِ فِيهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ اضْطِرَابٍ فِي ذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ فِي تَقْيِيدِهِ بِالْبَاطِنِ هُنَا فَائِدَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّخَالُفِ فِي النَّيْلِ عِنْدَ الْعِلْمِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث