تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَالْأَظْهُر بُطْلَانُ الْتِقَاطِ الْعَبْدِ ) 322 أَيْ الْقِنِّ الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ وَلَمْ يَنْهَهُ وَإِنْ نَوَى سَيِّدُهُ ؛ لِأَنَّهُ يُعَرِّضُهُ لِلْمُطَالَبَةِ بِبَدَلِهَا لِوُقُوعِ الْمِلْكِ لَهُ ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ شَائِبَةَ وِلَايَةٍ وَتَمَلُّكٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِمَا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَحْوِ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُمْ وَإِنْ انْتَفَتْ عَنْهُمْ الشَّائِبَةُ الْأُولَى فِيهِمْ أَهْلِيَّةٌ لِلشَّائِبَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ مَعْنَى الِاكْتِسَابِ أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ وَلَوْ فِي مُطْلَقِ الِاكْتِسَابِ فَيَصِحُّ وَإِنْ نَهَاهُ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا ( وَلَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ ) إذَا بَطَلَ الْتِقَاطُهُ ؛ لِأَنَّ يَدَهُ ضَامِنَةٌ وَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ وَلَوْ لِسَيِّدِهِ بِإِذْنِهِ وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ الْتِقَاطُهُ فَهُوَ مَالٌ ضَائِعٌ ( فَلَوْ أَخَذَهُ ) أَيْ الْمُلْتَقَطَ ( سَيِّدُهُ ) أَوْ غَيْرُهُ ( مِنْهُ كَانَ الْتِقَاطًا ) مِنْ الْآخِذِ فَيُعَرَّفُ وَيُتَمَلَّكُ وَيَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْ الْعَبْدِ وَلِسَيِّدِهِ أَنْ يُقِرَّهُ بِيَدِهِ وَيَسْتَحْفِظَهُ إيَّاهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَإِلَّا ضَمِنَهُ لِتَعَدِّيهِ بِإِقْرَارِهِ مَعَهُ حِينَئِذٍ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ وَرَدَّهُ إلَيْهِ وَيَتَعَلَّقُ الضَّمَانُ بِسَائِرِ أَمْوَالِهِ وَمِنْهَا رَقَبَةُ الْعَبْدِ فَيُقَدَّمُ صَاحِبُهَا بِرَقَبَتِهِ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ فَقَطْ وَلَوْ عَتَقَ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهُ إنْ بَطَلَ الِالْتِقَاطُ وَإِلَّا فَهُوَ كَسْبُ قِنِّهِ فَلَهُ أَخْذُهُ ثُمَّ تَعْرِيفُهُ ثُمَّ تَمَلُّكُهُ ( قُلْت الْمَذْهَبُ صِحَّةُ الْتِقَاطِ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً ) ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي الْمِلْكِ وَالتَّصَرُّفِ فَيُعَرِّفُ وَيَتَمَلَّكُ مَا لَمْ يَعْجِزْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ 323 وَإِلَّا أَخَذَهَا الْقَاضِي لَا السَّيِّدُ وَحَفِظَهَا لِمَالِكِهَا أَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَكَالْقِنِّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث