تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَيُنْدَبُ تَفْرِيقُ أَصَابِعِهِ أَوَّلًا ) أَيْ أَوَّلَ كُلِّ ضَرْبَةٍ ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إثَارَةِ الْغُبَارِ لِاخْتِلَافِ مَوْقِعِ الْأَصَابِعِ فَيَسْهُلُ تَعْمِيمُ الْوَجْهِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَكَذَا الْيَدَانِ وَوُصُولُ الْغُبَارِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ مِنْ التَّفْرِيجِ فِي الْأُولَى لَا يَمْنَعُ إجْزَاءَهُ فِي الثَّانِيَةِ إذَا مَسَحَ بِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ تَرْتِيبَ النَّقْلِ غَيْرُ شَرْطٍ فَحُصُولُ التُّرَابِ الثَّانِي مِنْ التَّفْرِيجِ فِي الثَّانِيَةِ إنْ لَمْ يَزِدْ الْأَوَّلُ قُوَّةً لَا يَنْقُصُهُ عَلَى أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ذَلِكَ غَالِبًا غُبَارُ لُبْسِهِ عَلَى الْمَحَلِّ وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ بِتُرَابِ التَّيَمُّمِ 365 وَمِنْ ثَمَّ لَوْ غَشِيَهُ غُبَارٌ لَمْ يُكَلَّفْ نَفْضَهُ لِلتَّيَمُّمِ إلَّا إنْ مَنَعَ وُصُولَ تُرَابِهِ لِلْعُضْوِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ التَّهْذِيبِ وُجُوبَ النَّفْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وُصُولُ الْغُبَارِ مِنْ الْأُولَى وَإِنْ كَثُرَ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ تَرْتِيبَ النَّقْلِ غَيْرُ شَرْطٍ فَالْوَاصِلُ مِنْ الْأُولَى يَصْلُحُ لِلتَّيَمُّمِ بِهِ إذَا مَسَحَ بِهِ وَيُفَارِقُ مَسْأَلَةَ التَّهْذِيبِ بِأَنَّهُ لَا نَقْلَ فِيهَا ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَخَذَ التُّرَابَ فِيهَا بِيَدِهِ وَنَوَى ثُمَّ مَسَحَ بِهِ أَجْزَأَ وَإِنْ كَثُرَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِيمَا لَوْ سَفَتْهُ رِيحٌ عَلَى وَجْهِهِ وَلَا يُنَافِي نَدْبَ التَّفْرِيقِ فِي الثَّانِيَةِ نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَى وُجُوبِهِ فِيهَا ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُرِدْ التَّخْلِيلَ وَالْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا أَرَادَهُ فَالْوَاجِبُ فِيهَا إمَّا التَّفْرِيقُ وَإِمَّا التَّخْلِيلُ فَهُوَ مَعَ التَّفْرِيقِ سُنَّةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث