تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 601 · الشرح
( وَيَجِبُ نَزْعُ خَاتَمِهِ ) عِنْدَ الْمَسْحِ ( فِي ) الضَّرْبَةِ ( الثَّانِيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) وَلَا يَكْفِي تَحْرِيكُهُ لِتَوَقُّفِ وُصُولِ التُّرَابِ لِمَحَلِّهِ عَلَى نَزْعِهِ لِكَثَافَتِهِ وَإِنْ اتَّسَعَ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ تَعْبِيرُ غَيْرِ وَاحِدٍ بِغَالِبًا ؛ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ لِلْخَاتَمِ بِالتَّحْرِيكِ ثُمَّ عَوْدَهُ لِلْعُضْوِ يُصَيِّرُهُ مُسْتَعْمَلًا وَلَيْسَ كَانْتِقَالِهِ لِلْيَدِ الْمَاسِحَةِ ثُمَّ عَوْدِهِ لِلْحَاجَةِ إلَى هَذَا دُونَ ذَاكَ وَيُسَنُّ فِي الْأُولَى لِيَمْسَحَ وَجْهَهُ بِجَمِيعِ يَدَيْهِ لِلِاتِّبَاعِ فَإِنْ قُلْت قَوْلُك ؛ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ إلَى آخِرِهِ غَيْرُ كَافٍ ؛ لِأَنَّهُ إنْ وَصَلَ لِلْخَاتَمِ قَبْلَ مَسِّ الْعُضْوِ فَلَا اسْتِعْمَالَ أَوْ بَعْدَهُ فَقَدْ طَهُرَ الْعُضْوُ بِمَسِّهِ قُلْت بَلْ هُوَ كَافٍ لِحَالَةٍ أُخْرَى أَغْفَلَهَا حَصْرُك وَهِيَ أَنَّ التُّرَابَ لَا بُدَّ أَنْ يُصِيبَ جُزْءًا مِمَّا تَحْتَ الْخَاتَمِ الَّذِي تَجَافَى عَنْهُ وَهَذَا التُّرَابُ يَحْتَمِلُ التَّكَاثُفَ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ طَبَقَةٌ فَوْقَ أُخْرَى وَمَعْلُومٌ أَنَّ السُّفْلَى مُسْتَعْمَلَةٌ ؛ لِأَنَّهَا الْمَاسَّةُ دُونَ الَّتِي فَوْقَهَا وَبِتَحْرِيكِ الْخَاتَمِ يَنْتَقِلُ هَذَا الْمُخْتَلِطُ إلَى الْجُزْءِ الَّذِي يَلِي الْأَوَّلَ مِمَّا لَمْ يُصِبْهُ تُرَابٌ فَلَا يُطَهِّرُهُ وَهَكَذَا كُلُّ جُزْءٍ فَرَضْته أَصَابَهُ التُّرَابُ دُونَ مَا يَلِيهِ فَاتَّضَحَ أَنَّ الْمَانِعَ مَوْجُودٌ مَعَ وُجُودِ الْخَاتَمِ مُطْلَقًا فَتَفَطَّنْ لَهُ ، نَعَمْ إنْ فُرِضَ تَيَقُّنُ عُمُومِ التُّرَابِ لِجَمِيعِ مَا تَحْتَ الْخَاتَمِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي الْإِجْزَاءِ حِينَئِذٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث