تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 618 · ص. المطبوع 373 · الشرح
( وَيَتَنَفَّلُ مَا شَاءَ ) ؛ لِأَنَّ 373 النَّفَلَ لَا يَنْحَصِرُ فَخُفِّفَ فِيهِ ( وَالنَّذْرُ ) أَيْ الْمَنْذُورُ مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ وَطَوَافٍ ( كَفَرْضٍ ) أَصْلِيٍّ ( فِي الْأَظْهَرِ ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ نَعَمْ إنْ نَذَرَ إتْمَامَ كُلِّ نَفْلٍ شَرَعَ فِيهِ جَازَ لَهُ نَوَافِلُ مَعَ فَرْضِهِ ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَهَا نَفْلٌ وَالْقِرَاءَةُ الْمَنْذُورَةُ كَذَلِكَ إنْ عَيَّنَهَا نَعَمْ إنْ قَطَعَهَا بِنِيَّةِ الْإِعْرَاضِ ، ثُمَّ أَرَادَ إتْمَامَهَا احْتَمَلَ وُجُوبَ التَّيَمُّمِ ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ الْبَقِيَّةِ صَيَّرَهَا كَالْفَرْضِ الْمُسْتَقِلِّ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَذَرَ سُورَتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ فَيَحْتَمِلُ وُجُوبَ التَّيَمُّمِ لِكُلٍّ ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُسَمَّيَانِ الْآنَ فَرْضًا وَاحِدًا ( وَالَأَصَحُّ صِحَّةُ ) فُرُوضِ كِفَايَةٍ نَحْوِ ( جَنَائِزَ ) وَإِنْ تَعَيَّنَتْ ( مَعَ فَرْضٍ ) عَيْنِيٍّ لِشَبَهِهَا أَصَالَةً بِالنَّفْلِ فِي جَوَازِ التَّرْكِ وَتَعَيُّنُهَا بِانْفِرَادِ الْمُكَلَّفِ عَارِضٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ فِيهَا الْجُلُوسُ وَالرُّكُوبُ ؛ لِأَنَّهُ يَمْحُو رُكْنَهَا الْأَعْظَمَ وَهُوَ الْقِيَامُ وَمَرَّ أَنَّ نِيَّةَ النَّفْلِ تُبِيحُهَا خِلَافًا لِقَوْلِ شَارِحِ هُنَا لَا تُبِيحُهَا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا فَهِيَ رُتْبَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ ا هـ وَيَلْزَمُهُ أَنَّ نِيَّةَ النَّفْلِ لَا تُبِيحُ نَحْوَ مَسِّ الْمُصْحَفِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا صَرَّحُوا بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث