تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَإِنْ نَسِيَ صَلَاتَيْنِ مِنْهُنَّ وَعَلِمَ كَوْنَهُمَا مُخْتَلِفَتَيْنِ ) كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ مِنْ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ( صَلَّى كُلَّ صَلَاةٍ ) مِنْ الْخَمْسِ ( بِتَيَمُّمٍ ) وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ الْقَاصِّ ( وَإِنْ شَاءَ تَيَمَّمَ مَرَّتَيْنِ ) عَدَدَ الْمَنْسِيِّ ( وَصَلَّى ) بِكُلِّ تَيَمُّمٍ عَدَدَ غَيْرِ الْمَنْسِيِّ مَعَ زِيَادَةِ وَاحِدٍ وَتَرْكِ مَا بَدَأَ بِهِ قَبْلَهُ فَيُصَلِّي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ( بِالْأَوَّلِ أَرْبَعًا ) كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْفَوَاتُ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَجَبَ كَوْنُهَا وِلَاءً أَوْ بِعُذْرٍ كَالنِّسْيَانِ هُنَا سُنَّ كَوْنُهَا ( وِلَاءً ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ ( وَبِالثَّانِي أَرْبَعًا ) كَذَلِكَ ( لَيْسَ مِنْهَا الَّتِي بَدَأَ بِهَا ) كَالصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَيَبْرَأُ بِيَقِينٍ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى مَا عَدَا الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ بِتَيَمُّمَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَنْسِيَّتَانِ فِيهِنَّ تَأَدَّتْ كُلٌّ بِتَيَمُّمٍ وَإِنْ كَانَتَا تَيْنِكَ تَأَدَّتْ الظُّهْرُ بِالتَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ وَالصُّبْحُ بِالثَّانِي وَإِنْ كَانَتَا إحْدَى أُولَئِكَ مَعَ إحْدَى هَاتَيْنِ فَكَذَلِكَ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ الْحَدَّادِ وَهِيَ الْمُسْتَحْسَنَةُ عِنْدَهُمْ وَلَهُمْ فِيهَا عِبَارَاتٌ وَضَوَابِطُ أُخَرُ أَمَّا إذَا لَمْ يَتْرُكْ مَا بَدَأَ بِهِ كَأَنْ يُصَلِّيَ بِالثَّانِي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالصُّبْحَ فَلَا يَبْرَأُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَنْسِيَّتَيْنِ الْعِشَاءُ وَوَاحِدَةٌ غَيْرُ الصُّبْحِ 375 فَبِالْأَوَّلِ تَصِحُّ غَيْرُ الْعِشَاءِ فَتَبْقَى الْعِشَاءُ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث