تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6276 · ص. المطبوع 432 · الشرح
( وَاَلَّذِي يَعُولُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ ثَلَاثَةٌ وَمَرَّ أَنَّ الْعَوْلَ زِيَادَةٌ فِي السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي الْأَنْصِبَاءِ ، وَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَيْهِ لَمَّا جَمَعَهُمْ عُمَرُ مُسْتَشْكِلًا الْقِسْمَة فِي زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ بِهِ أَخْذًا مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ فِيمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ سِتَّةً وَعَلَيْهِ لِرَجُلٍ ثَلَاثَةٌ وَلِآخَرَ أَرْبَعَةٌ أَنَّ الْمَالَ يُجْعَلُ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ وَوَافَقُوهُ ، ثُمَّ خَالَفَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَكَأَنَّهُ مِمَّنْ يَرَى أَنَّ شَرْطَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ الَّذِي تَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ انْقِرَاضُ الْعَصْرِ وَسُكُوتُهُ لَيْسَ لِظَنِّهِ أَنَّ عُمَرَ لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ لَوْ ظَهَرَ لَهُ بَلْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَقْوَ عِنْدَهُ سَبَبُ الْمُخَالَفَةِ كَذَا قِيلَ وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ لَا إجْمَاعَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ عَدَمَ ظُهُورِ شَيْءٍ لَهُ حِينَئِذٍ صَيَّرَهُ كَالْعَدَمِ بِالنِّسْبَةِ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ وَإِنْ جَازَ لَهُ خَرْقُهُ بَعْدَ النَّظَرِ لِعَدَمِ انْقِرَاضِ الْعَصْرِ بَلْ بِالنَّظَرِ لِهَذَا يَجُوزُ لَهُ خَرْقُهُ وَإِنْ وَافَقَ الْمُجْمِعِينَ أَوَّلًا وَنَظِيرُهُ مَا وَقَعَ لِعَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي بَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ حَيْثُ وَافَقَهُمْ عَلَى مَنْعِهِ ، ثُمَّ رَأَى جَوَازَهُ فَقَالَ لَهُ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ رَأْيُك فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ رَأْيِك وَحْدَك وَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ أَصْلًا .
( السِّتَّةُ إلَى سَبْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ ) لِغَيْرِ أُمٍّ فَتَعُولُ بِمِثْلِ سُدُسِهَا وَنَقَصَ مِنْ كُلٍّ سُبْعُ مَا نَطَقَ لَهُ بِهِ ( وَإِلَى ثَمَانِيَةٍ كَهُمْ ) إدْخَالُ الْكَافِ عَلَى الضَّمِيرِ لُغَةٌ عَدَلَ إلَيْهَا مَعَ قِلَّتِهَا رَوْمًا لِلِاخْتِصَارِ ( وَأُمٍّ ) لَهَا السُّدُسُ وَكَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ وَأُمٍّ وَتُسَمَّى الْمُبَاهَلَةَ مِنْ الْبَهْلُ وَهُوَ اللَّعْنُ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا قَضَى فِيهَا بِذَلِكَ خَالَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فَجَعَلَ لِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ بَعْدَ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ فَقِيلَ لَهُ خَالَفْت النَّاسَ 432 فَطَلَبَ الْمُبَاهَلَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْآيَةِ وَفِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا ( وَإِلَى تِسْعَةٍ كَهُمْ وَأَخٍ لِأُمٍّ ) لَهُ السُّدُسُ ( وَإِلَى عَشَرَةٍ كَهُمْ وَآخَرَ لِأُمٍّ ) لَهُ السُّدُسُ وَتُسَمَّى أُمَّ الْفَرُّوخِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْجِيمِ لِكَثْرَةِ الْإِنَاثِ فِيهَا أَوْ لِكَثْرَةِ سِهَامِهَا الْعَائِلَةِ وَالشُّرَيْحِيَّةَ ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ شُرَيْحًا أَوَّلُ مَنْ جَعَلَهَا عَشَرَةً ( وَالِاثْنَا عَشَرَ ) تَعُولُ ( إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ ) لِغَيْرِ أُمٍّ فَتَعُولُ بِنِصْفِ سُدُسِهَا ( وَإِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ كَهُمْ وَأَخٍ لِأُمٍّ ) لَهُ السُّدُسُ ( وَسَبْعَةَ عَشَرَ كَهُمْ وَآخَرَ لِأُمٍّ ) لَهُ السُّدُسُ وَكَثَلَاثِ زَوْجَاتٍ وَجَدَّتَيْنِ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَثَمَانِ أَخَوَاتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ وَتُسَمَّى أُمَّ الْأَرَامِلِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا سَبْعَ عَشْرَةَ أُنْثَى مُتَسَاوِيَاتٍ وَالدِّينَارِيَّةَ ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَوْ تَرَكَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا خَصَّ كُلًّا دِينَارٌ ( وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ ) تَعُولُ ( إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ ) فَقَطْ ( كَبِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٍ ) فَتَعُولُ بِمِثْلِ ثُمُنِهَا وَمَرَّ أَنَّهَا تُسَمَّى الْمِنْبَرِيَّةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث