تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ الْمُبْطَلَ ) 12 مَفْعُولُ دَعْوَى ( قَوْلُهُ وَيَتَوَلَّاهُ ) أَيْ الصَّرْفَ الْوَصِيُّ وَإِلَّا فَالْقَاضِي لَوْ تَوَقَّفَ الصَّرْفُ عَلَى مُؤْنَةٍ كَأَنْ عَجَزَ الْوَصِيُّ أَوْ الْحَاكِمُ عَنْ حَمْلِ الْعَلَفِ وَتَقْدِيمِهِ إلَيْهَا أَوْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ وَلَمْ يَتَبَرَّعْ بِهَا أَحَدٌ فَهَلْ تَتَعَلَّقُ تِلْكَ الْمُؤْنَةُ بِالْمُوصَى بِهِ فَيُصْرَفُ مِنْهَا ؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَتِمَّةِ الْقِيَامِ بِتِلْكَ الْوَصِيَّةِ أَوْ تَتَعَلَّقُ بِمَالِكِ الدَّابَّةِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي هُوَ الْأَوَّلُ فَلْيُتَأَمَّلْ . وَلَوْ أَوْصَى بِعَلَفِ الدَّابَّةِ الَّذِي لَا تَأْكُلُهُ عَادَةً فَهَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَوْ يَنْصَرِفُ لِمَالِكِهَا أَوْ يُفْصَلُ فَإِنْ مَاتَ الْمُوصِي جَاهِلًا بِحَالِهَا بَطَلَتْ أَوْ عَالِمًا لَصُرِفَتْ لِمَالِكِهَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالثَّالِثُ غَيْرُ بَعِيدٍ وَلَوْ كَانَ الْعَلَفُ الْمُوصَى بِهِ مِمَّا تَأْكُلُهُ عَادَةً لَكِنْ عَرَضَ لَهَا امْتِنَاعُهَا مِنْ أَكْلِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إذَا أَيِسَ مِنْ أَكْلِهَا إيَّاهُ عَادَةً صَارَ الْمُوصَى بِهِ لِلْمَالِكِ كَمَا لَوْ مَاتَتْ وَالْأَحْفَظُ لِي تَأَتِّي أَكْلِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَتْ كَانَ مَا بَقِيَ لِمَالِكِهَا ) وَكَذَا الْجَمِيعُ لَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ قَبْلَ اعْتِلَافِهَا شَيْئًا مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ مَالِكُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ انْتَقَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ ) لَوْ انْتَقَلَتْ عَنْ مَالِكِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ إلَى غَيْرِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ ، فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُشْتَرَطَ قَبُولُهُ هُوَ وَمَالِكُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ انْتَقَلَتْ عَنْ مِلْكِهِ أَخْذًا مِمَّا اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهَا لَوْ بِيعَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ بَعْدَهُ كَانَتْ لِلْبَائِعِ ، ثُمَّ فُرِّعَ عَلَى التَّفْصِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَبِلَ الْبَائِعُ ، ثُمَّ بَاعَ الدَّابَّةَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَرْفُ ذَلِكَ لِعَلَفِهَا وَإِنْ صَارَتْ مِلْكَ غَيْرِهِ ا هـ وَعَلَى هَذَا مَا اسْتَظْهَرْنَاهُ فِيمَا مَرَّ أَنَّهَا إذَا مَاتَتْ الدَّابَّةُ كَانَ الْعَلَفُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهُ لِمَالِكِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) هُوَ الْوَجْهُ ( قَوْلُهُ فِيهِ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ ) الْإِعَانَةُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ لَمْ تَتَعَيَّنْ لِجَوَازِ عَلَفِهَا لِعَمَلٍ مُبَاحٍ ( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي الْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ لِيُصْرَفَ فِي مُؤْنَةِ قِنِّ الْغَيْرِ ) اُنْظُرْ لَوْ عَتَقَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ هُوَ فِي الْأَوَّلِ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ وَتَكُونُ لَهُ وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ صَرْفُهَا فِي مُؤْنَتِهِ وَفِي 13 الثَّانِي تَصِحُّ وَتَكُونُ لِلسَّيِّدِ وَيَتَعَيَّنُ صَرْفُهَا فِي مُؤْنَةِ الْعَتِيقِ فَإِنْ مَاتَ كَانَتْ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا لِلسَّيِّدِ ؛ لِأَنَّهَا بِالْمَوْتِ انْصَرَفَتْ لَهُ كَمَا أَنَّ الدَّابَّةَ إذَا انْتَقَلَتْ فِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ ، وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ الْمُبْطَلَ ) 12 مَفْعُولُ دَعْوَى ( قَوْلُهُ وَيَتَوَلَّاهُ ) أَيْ الصَّرْفَ الْوَصِيُّ وَإِلَّا فَالْقَاضِي لَوْ تَوَقَّفَ الصَّرْفُ عَلَى مُؤْنَةٍ كَأَنْ عَجَزَ الْوَصِيُّ أَوْ الْحَاكِمُ عَنْ حَمْلِ الْعَلَفِ وَتَقْدِيمِهِ إلَيْهَا أَوْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ وَلَمْ يَتَبَرَّعْ بِهَا أَحَدٌ فَهَلْ تَتَعَلَّقُ تِلْكَ الْمُؤْنَةُ بِالْمُوصَى بِهِ فَيُصْرَفُ مِنْهَا ؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَتِمَّةِ الْقِيَامِ بِتِلْكَ الْوَصِيَّةِ أَوْ تَتَعَلَّقُ بِمَالِكِ الدَّابَّةِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي هُوَ الْأَوَّلُ فَلْيُتَأَمَّلْ . وَلَوْ أَوْصَى بِعَلَفِ الدَّابَّةِ الَّذِي لَا تَأْكُلُهُ عَادَةً فَهَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَوْ يَنْصَرِفُ لِمَالِكِهَا أَوْ يُفْصَلُ فَإِنْ مَاتَ الْمُوصِي جَاهِلًا بِحَالِهَا بَطَلَتْ أَوْ عَالِمًا لَصُرِفَتْ لِمَالِكِهَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالثَّالِثُ غَيْرُ بَعِيدٍ وَلَوْ كَانَ الْعَلَفُ الْمُوصَى بِهِ مِمَّا تَأْكُلُهُ عَادَةً لَكِنْ عَرَضَ لَهَا امْتِنَاعُهَا مِنْ أَكْلِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إذَا أَيِسَ مِنْ أَكْلِهَا إيَّاهُ عَادَةً صَارَ الْمُوصَى بِهِ لِلْمَالِكِ كَمَا لَوْ مَاتَتْ وَالْأَحْفَظُ لِي تَأَتِّي أَكْلِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَتْ كَانَ مَا بَقِيَ لِمَالِكِهَا ) وَكَذَا الْجَمِيعُ لَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ قَبْلَ اعْتِلَافِهَا شَيْئًا مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ مَالِكُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ انْتَقَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ ) لَوْ انْتَقَلَتْ عَنْ مَالِكِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ إلَى غَيْرِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ ، فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُشْتَرَطَ قَبُولُهُ هُوَ وَمَالِكُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ انْتَقَلَتْ عَنْ مِلْكِهِ أَخْذًا مِمَّا اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهَا لَوْ بِيعَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ بَعْدَهُ كَانَتْ لِلْبَائِعِ ، ثُمَّ فُرِّعَ عَلَى التَّفْصِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَبِلَ الْبَائِعُ ، ثُمَّ بَاعَ الدَّابَّةَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَرْفُ ذَلِكَ لِعَلَفِهَا وَإِنْ صَارَتْ مِلْكَ غَيْرِهِ ا هـ وَعَلَى هَذَا مَا اسْتَظْهَرْنَاهُ فِيمَا مَرَّ أَنَّهَا إذَا مَاتَتْ الدَّابَّةُ كَانَ الْعَلَفُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهُ لِمَالِكِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) هُوَ الْوَجْهُ ( قَوْلُهُ فِيهِ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ ) الْإِعَانَةُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ لَمْ تَتَعَيَّنْ لِجَوَازِ عَلَفِهَا لِعَمَلٍ مُبَاحٍ ( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي الْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ لِيُصْرَفَ فِي مُؤْنَةِ قِنِّ الْغَيْرِ ) اُنْظُرْ لَوْ عَتَقَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ هُوَ فِي الْأَوَّلِ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ وَتَكُونُ لَهُ وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ صَرْفُهَا فِي مُؤْنَتِهِ وَفِي 13 الثَّانِي تَصِحُّ وَتَكُونُ لِلسَّيِّدِ وَيَتَعَيَّنُ صَرْفُهَا فِي مُؤْنَةِ الْعَتِيقِ فَإِنْ مَاتَ كَانَتْ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا لِلسَّيِّدِ ؛ لِأَنَّهَا بِالْمَوْتِ انْصَرَفَتْ لَهُ كَمَا أَنَّ الدَّابَّةَ إذَا انْتَقَلَتْ فِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ ، وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ فَلْيُرَاجَعْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث