تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَإِذَا اجْتَمَعَ تَبَرُّعَاتٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمَوْتِ ) تَرَتَّبَتْ أَوَّلًا ( وَعَجَزَ الثُّلُثُ ) عَنْهَا ( فَإِنْ تَمَحَّضَ الْعِتْقُ ) كَأَعْتَقْتُكُمْ أَوْ أَنْتُمْ أَحْرَارٌ أَوْ سَالِمٌ وَغَانِمٌ وَخَالِدٌ أَحْرَارٌ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ سَالِمٌ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَغَانِمٌ كَذَلِكَ أَوْ دَبَّرَ عَبْدًا وَأَوْصَى بِإِعْتَاقِ آخَرَ ( أُقْرِعَ ) فَمَنْ قُرِعَ عَتَقَ مِنْهُ مَا يَفِي بِالثُّلُثِ لِلْخَبَرِ الْآتِي .
وَلِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْعِتْقِ التَّخَلُّصُ مِنْ الرِّقِّ وَلَا يَحْصُلُ مَعَ التَّشْقِيصِ ( أَوْ ) تَمَحَّضَ ( غَيْرُهُ قُسِّطَ الثُّلُثُ ) عَلَى الْكُلِّ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِقْدَارِ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ مَعَ اتِّحَادِ وَقْتِ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ وَلِبَكْرٍ بِخَمْسِينَ وَلِعَمْرٍو بِخَمْسِينَ وَثُلُثُهُ مِائَةٌ أُعْطِيَ الْأَوَّلُ خَمْسِينَ وَكُلٌّ مِنْ الْآخَرَيْنِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ( أَوْ ) اجْتَمَعَ ( هُوَ ) أَيْ الْعِتْقُ ( وَغَيْرُهُ ) كَأَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَلِزَيْدٍ أَوْ الْفُقَرَاءِ بِمِائَةٍ أَوْ عَيْنٍ مِثْلِيَّةٍ أَوْ مُتَقَوِّمَةٍ ( قُسِّطَ ) الثُّلُثُ عَلَيْهِمَا ( بِالْقِيمَةِ ) أَوْ مَعَ الْمِقْدَارِ لِاتِّحَادِ وَقْتِ الِاسْتِحْقَاقِ نَعَمْ لَوْ تَعَدَّدَ الْعِتْقُ أَقْرَعَ فِيمَا يَخُصُّهُ أَوْ دَبَّرَ قِنَّهُ وَهُوَ بِمِائَةٍ وَأَوْصَى لَهُ بِمِائَةٍ وَثُلُثُ مَالِهِ مِائَةٌ قُدِّمَ عِتْقُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ ( وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ ) لِقُوَّتِهِ وَلَوْ رَتَّبَ الْمُعَلَّقَةَ بِالْمَوْتِ كَأَعْتِقُوا سَالِمًا ، ثُمَّ غَانِمًا وَكَأَعْطُوا زَيْدًا مِائَةً ، ثُمَّ عَمْرًا مِائَةً وَأَعْتِقُوا سَالِمًا ، ثُمَّ أَعْطُوا زَيْدًا مِائَةً قُدِّمَ مَا قَدَّمَهُ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا صَرَّحَ بِاعْتِبَارِ وُقُوعِهَا مِنْ غَيْرِهِ كَذَلِكَ 26 فَوَجَبَ امْتِثَالُهُ بِخِلَافِهِ فِيمَا لَوْ رَتَّبَهَا فِي الْوُجُودِ فَإِنَّهُ لَا صَرَاحَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهَا كَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَانْدَفَعَ مَا لِلْقُونَوِيِّ هُنَا ( أَوْ ) اجْتَمَعَ تَبَرُّعَاتٌ ( مُنَجَّزَةٌ ) مُرَتَّبَةٌ كَأَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ تَصَدَّقَ ، ثُمَّ وَقَفَ ، ثُمَّ وَهَبَ وَأَقْبَضَ وَكَقَوْلِهِ سَالِمٌ حُرٌّ وَغَانِمٌ حُرٌّ لَا حُرَّانِ ( قُدِّمَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ حَتَّى يَتِمَّ الثُّلُثُ ) لِقُوَّتِهِ بِسَبْقِهِ .
وَيَتَوَقَّفُ مَا زَادَ عَلَيْهِ عَلَى الْإِجَازَةِ وَلَوْ تَقَدَّمَتْ الْهِبَةُ وَتَأَخَّرَ الْقَبْضُ اُعْتُبِرَ وَقْتُهُ كَمَا مَرَّ لِتَوَقُّفِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ . نَعَمْ الْمُحَابَاةُ فِي نَحْوِ بَيْعٍ لَا تَفْتَقِرُ لِقَبْضٍ ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ ( فَإِنْ وُجِدَتْ دُفْعَةً ) بِضَمِّ الدَّالِ كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ فِي الْجِرَاحِ ( وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ كَعِتْقِ عَبِيدٍ أَوْ إبْرَاءِ جَمْعٍ ) كَأَعْتَقْتُكُمْ أَوْ أَبْرَأْتُكُمْ ( أُقْرِعَ فِي الْعِتْقِ ) خَاصَّةً لِمَا مَرَّ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ { أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةً لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ فَدَعَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا وَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً } ( وَقُسِّطَ فِي غَيْرِهِ ) بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِقْدَارِ أَوْ هُمَا وَفِيمَا إذَا كَانَ فِيهَا حَجُّ تَطَوُّعٍ يُعْتَبَرُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّهَا قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ أَعْتَقَهُمَا ، وَشَكَّ فِي التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا يُعْتَقُ مِنْ كُلٍّ نِصْفُهُ وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ يُقْرَعُ وَكَالشَّكِّ مَا لَوْ عُلِمَ تَرْتِيبٌ دُونَ عَيْنِ السَّابِقِ أَوْ نُسِيَتْ أَيْ وَلَمْ يُرْجَ بَيَانُهَا ( وَإِنْ اخْتَلَفَ ) الْجِنْسُ ( وَ ) صُورَةُ وُقُوعِهَا مَعًا حِينَئِذٍ إمَّا بِأَنْ قِيلَ لَهُ أَعْتَقْت وَأَبْرَأْت وَوَقَفْت فَيَقُولُ نَعَمْ أَوْ بِأَنْ ( تَصَرَّفَ وُكَلَاءُ ) لَهُ فِيهَا بِأَنْ وَكَّلَ وَكِيلًا فِي هِبَةٍ وَقَبَضٍ وَآخَرَ فِي صَدَقَةٍ وَآخَرَ فِي إبْرَاءٍ وَتَصَرَّفُوا مَعًا ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عِتْقٌ قُسِّطَ ) الثُّلُثُ عَلَى الْكُلِّ ( وَإِنْ كَانَ ) فِيهَا عِتْقٌ ( قُسِّطَ ) الثُّلُثُ وَأُقْرِعَ فِيمَا يَخُصُّ الْعِتْقَ كَمَا مَرَّ ( وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ ) الْعِتْقُ كَمَا مَرَّ وَلَوْ اجْتَمَعَ مُنَجَّزَةٌ وَمُعَلَّقَةٌ بِالْمَوْتِ قُدِّمَتْ الْمُنَجَّزَةُ لِلُزُومِهَا
وَلِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْعِتْقِ التَّخَلُّصُ مِنْ الرِّقِّ وَلَا يَحْصُلُ مَعَ التَّشْقِيصِ ( أَوْ ) تَمَحَّضَ ( غَيْرُهُ قُسِّطَ الثُّلُثُ ) عَلَى الْكُلِّ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِقْدَارِ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ مَعَ اتِّحَادِ وَقْتِ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ وَلِبَكْرٍ بِخَمْسِينَ وَلِعَمْرٍو بِخَمْسِينَ وَثُلُثُهُ مِائَةٌ أُعْطِيَ الْأَوَّلُ خَمْسِينَ وَكُلٌّ مِنْ الْآخَرَيْنِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ( أَوْ ) اجْتَمَعَ ( هُوَ ) أَيْ الْعِتْقُ ( وَغَيْرُهُ ) كَأَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَلِزَيْدٍ أَوْ الْفُقَرَاءِ بِمِائَةٍ أَوْ عَيْنٍ مِثْلِيَّةٍ أَوْ مُتَقَوِّمَةٍ ( قُسِّطَ ) الثُّلُثُ عَلَيْهِمَا ( بِالْقِيمَةِ ) أَوْ مَعَ الْمِقْدَارِ لِاتِّحَادِ وَقْتِ الِاسْتِحْقَاقِ نَعَمْ لَوْ تَعَدَّدَ الْعِتْقُ أَقْرَعَ فِيمَا يَخُصُّهُ أَوْ دَبَّرَ قِنَّهُ وَهُوَ بِمِائَةٍ وَأَوْصَى لَهُ بِمِائَةٍ وَثُلُثُ مَالِهِ مِائَةٌ قُدِّمَ عِتْقُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ ( وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ ) لِقُوَّتِهِ وَلَوْ رَتَّبَ الْمُعَلَّقَةَ بِالْمَوْتِ كَأَعْتِقُوا سَالِمًا ، ثُمَّ غَانِمًا وَكَأَعْطُوا زَيْدًا مِائَةً ، ثُمَّ عَمْرًا مِائَةً وَأَعْتِقُوا سَالِمًا ، ثُمَّ أَعْطُوا زَيْدًا مِائَةً قُدِّمَ مَا قَدَّمَهُ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا صَرَّحَ بِاعْتِبَارِ وُقُوعِهَا مِنْ غَيْرِهِ كَذَلِكَ 26 فَوَجَبَ امْتِثَالُهُ بِخِلَافِهِ فِيمَا لَوْ رَتَّبَهَا فِي الْوُجُودِ فَإِنَّهُ لَا صَرَاحَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهَا كَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَانْدَفَعَ مَا لِلْقُونَوِيِّ هُنَا ( أَوْ ) اجْتَمَعَ تَبَرُّعَاتٌ ( مُنَجَّزَةٌ ) مُرَتَّبَةٌ كَأَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ تَصَدَّقَ ، ثُمَّ وَقَفَ ، ثُمَّ وَهَبَ وَأَقْبَضَ وَكَقَوْلِهِ سَالِمٌ حُرٌّ وَغَانِمٌ حُرٌّ لَا حُرَّانِ ( قُدِّمَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ حَتَّى يَتِمَّ الثُّلُثُ ) لِقُوَّتِهِ بِسَبْقِهِ .
وَيَتَوَقَّفُ مَا زَادَ عَلَيْهِ عَلَى الْإِجَازَةِ وَلَوْ تَقَدَّمَتْ الْهِبَةُ وَتَأَخَّرَ الْقَبْضُ اُعْتُبِرَ وَقْتُهُ كَمَا مَرَّ لِتَوَقُّفِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ . نَعَمْ الْمُحَابَاةُ فِي نَحْوِ بَيْعٍ لَا تَفْتَقِرُ لِقَبْضٍ ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ ( فَإِنْ وُجِدَتْ دُفْعَةً ) بِضَمِّ الدَّالِ كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ فِي الْجِرَاحِ ( وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ كَعِتْقِ عَبِيدٍ أَوْ إبْرَاءِ جَمْعٍ ) كَأَعْتَقْتُكُمْ أَوْ أَبْرَأْتُكُمْ ( أُقْرِعَ فِي الْعِتْقِ ) خَاصَّةً لِمَا مَرَّ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ { أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةً لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ فَدَعَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا وَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً } ( وَقُسِّطَ فِي غَيْرِهِ ) بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِقْدَارِ أَوْ هُمَا وَفِيمَا إذَا كَانَ فِيهَا حَجُّ تَطَوُّعٍ يُعْتَبَرُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّهَا قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ أَعْتَقَهُمَا ، وَشَكَّ فِي التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا يُعْتَقُ مِنْ كُلٍّ نِصْفُهُ وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ يُقْرَعُ وَكَالشَّكِّ مَا لَوْ عُلِمَ تَرْتِيبٌ دُونَ عَيْنِ السَّابِقِ أَوْ نُسِيَتْ أَيْ وَلَمْ يُرْجَ بَيَانُهَا ( وَإِنْ اخْتَلَفَ ) الْجِنْسُ ( وَ ) صُورَةُ وُقُوعِهَا مَعًا حِينَئِذٍ إمَّا بِأَنْ قِيلَ لَهُ أَعْتَقْت وَأَبْرَأْت وَوَقَفْت فَيَقُولُ نَعَمْ أَوْ بِأَنْ ( تَصَرَّفَ وُكَلَاءُ ) لَهُ فِيهَا بِأَنْ وَكَّلَ وَكِيلًا فِي هِبَةٍ وَقَبَضٍ وَآخَرَ فِي صَدَقَةٍ وَآخَرَ فِي إبْرَاءٍ وَتَصَرَّفُوا مَعًا ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عِتْقٌ قُسِّطَ ) الثُّلُثُ عَلَى الْكُلِّ ( وَإِنْ كَانَ ) فِيهَا عِتْقٌ ( قُسِّطَ ) الثُّلُثُ وَأُقْرِعَ فِيمَا يَخُصُّ الْعِتْقَ كَمَا مَرَّ ( وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ ) الْعِتْقُ كَمَا مَرَّ وَلَوْ اجْتَمَعَ مُنَجَّزَةٌ وَمُعَلَّقَةٌ بِالْمَوْتِ قُدِّمَتْ الْمُنَجَّزَةُ لِلُزُومِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث