تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَإِنْ أَوْصَى لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ) يَعْنِي لِغَيْرِ مَحْصُورٍ ( كَالْفُقَرَاءِ لَزِمَتْ بِالْمَوْتِ بِلَا ) اشْتِرَاطِ ( قَبُولٍ ) لِتَعَذُّرِهِ مِنْهُمْ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ لِفُقَرَاءِ مَحَلِّ كَذَا ، وَانْحَصَرَ وَأَبَانَ سَهُلَ عَادَةً عَدُّهُمْ تَعَيَّنَ قَبُولُهُمْ وَوَجَبَتْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَلَوْ رَدَّ غَيْرُ الْمَحْصُورِينَ لَمْ تَرْتَدَّ بِرَدِّهِمْ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ لَزِمَتْ بِالْمَوْتِ وَدَعْوَى أَنَّ عَدَمَ حَصْرِهِمْ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ تَصَوُّرِ رَدِّهِمْ تُرَدُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ الْحَصْرِ كَثْرَتُهُمْ بِحَيْثُ يَشُقُّ عَادَةً اسْتِيعَابُهُمْ فَاسْتِيعَابُهُمْ مُمْكِنٌ وَيَلْزَمُ مِنْهُ تَصَوُّرُ رَدِّهِمْ وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِتَعَذُّرِ قَبُولِهِمْ تَعَذُّرُهُ غَالِبًا أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا مِنْ شَأْنِهِ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ ( أَوْ ) وَصَّى ( لِمُعَيَّنٍ ) مَحْصُورٍ لَا كَالْعَلَوِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَالْفُقَرَاءِ ( اُشْتُرِطَ الْقَبُولُ ) مِنْهُ إنْ تَأَهَّلَ ، وَإِنْ كَانَ الْمِلْكُ لِغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْقِنِّ ، وَإِلَّا فَمِنْ وَلِيِّهِ أَوْ سَيِّدِهِ أَوْ نَاظِرِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْأَوْجَهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَيْلِ الْمُسَبَّلَةِ بِالثُّغُورِ لَا تَحْتَاجُ لِقَبُولٍ ؛ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْجِهَةَ الْعَامَّةَ وَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْمُعَيَّنِ بِالْعِتْقِ كَأَعْتِقُوا هَذَا بَعْدَ مَوْتِي سَوَاءٌ أَقَالَ عَنِّي أَمْ لَا لَمْ يُشْتَرَطْ قَبُولُهُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَقًّا مُؤَكَّدًا لِلَّهِ فَكَانَ كَالْجِهَةِ الْعَامَّةِ ، وَكَذَا الْمُدَبَّرُ بِخِلَافِ أَوْصَيْت لَهُ بِرَقَبَتِهِ لِاقْتِضَاءِ هَذِهِ الصِّيغَةِ الْقَبُولَ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ فِيهِ النَّاظِرُ إلَى أَنَّ الْأَوَّلَ تَحْرِيرٌ وَالثَّانِيَ تَمْلِيكٌ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لَا غَيْرُ فَنَاسَبَهُ الْقَبُولُ مُطْلَقًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث