تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَا تَدْخُلُ قَرَابَةُ الْأُمِّ فِي وَصِيَّةِ الْعَرَبِ فِي الْأَصَحِّ ) وَنُقِلَ عَنْ الْجُمْهُورِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَفْتَخِرُونَ بِهَا وَلَا يَعُدُّونَهَا قَرَابَةً وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ ، وَنُقِلَ عَنْ الْأَكْثَرِينَ دُخُولُهُمْ كَالْعَجَمِ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ يَفْتَخِرُونَ بِهَا فَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ { سَعْدٌ خَالِي فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ } وَيَدْخُلُونَ فِي الرَّحِمِ اتِّفَاقًا ( وَالْعِبْرَةُ ) فِي ضَبْطِ الْأَقَارِبِ ( بِأَقْرَبِ جَدٍّ يُنْسَبُ إلَيْهِ زَيْدٌ ) أَوْ أُمُّهُ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ أَقَارِبِهَا ( وَتُعَدُّ أَوْلَادُهُ ) أَيْ ذَلِكَ الْجَدِّ ( قَبِيلَةً ) وَاحِدَةً وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ جَدٍّ فَوْقَهُ أَوْ فِي دَرَجَتِهِ فَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبَ حَسَنِيٍّ لَمْ تَدْخُلْ الْحُسَيْنِيُّونَ وَإِنْ انْتَهَوْا كُلُّهُمْ إلَى عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَوْ لِأَقَارِبِ الشَّافِعِيِّ دَخَلَ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ لِشَافِعٍ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ جَدٍّ عُرِفَ بِهِ الشَّافِعِيُّ لَا لِمَنْ يُنْسَبُ لِجَدٍّ بَعْدَ شَافِعٍ كَأَوْلَادِ أَخَوَيْ شَافِعٍ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يُنْسَبُونَ لِلْمُطَّلِبِ أَوْ لِأَقَارِب بَعْضِ أَوْلَادِ الشَّافِعِيِّ دَخَلَ فِيهَا أَوْلَادُهُ دُونَ أَوْلَادِ جَدِّهِ شَافِعٍ ( وَيَدْخُلُ فِي أَقْرَبِ أَقَارِبِهِ ) أَيْ زَيْدٍ ( الْأَصْلُ ) أَيْ الْأَبَوَانِ ( وَالْفَرْعُ ) أَيْ الْوَلَدُ ، ثُمَّ غَيْرُهُمَا عِنْدَ فَقْدِهِمَا عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي رِعَايَةً لِوَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ الْمُقْتَضِي لِزِيَادَةِ الْقُرْبِ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ وَبِهَذَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَأَخٌ عَلَى جَدٍّ انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ ثَمَّ أَقْرَبُ مِنْ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ 59 وَانْدَفَعَ قَوْلُ شَارِحٍ الْمُرَادُ بِالْأَصْلِ الْأَبُ وَالْأُمُّ وَأُصُولُهُمَا ( وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ ) الْفُرُوعِ وَإِنْ سَفَلُوا وَلَوْ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَيُقَدَّمُ وَلَدُ الْوَلَدِ عَلَى وَلَدِ وَلَدِ الْوَلَدِ ، ثُمَّ الْأُبُوَّةُ ، ثُمَّ الْأُخُوَّةُ وَلَوْ مِنْ الْأُمِّ ، ثُمَّ بُنُوَّةُ الْإِخْوَةِ ، ثُمَّ الْجُدُودَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى نَظَرًا فِي الْفُرُوعِ إلَى قُوَّةِ الْإِرْثِ وَالْعُصُوبَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَفِي الْأُخُوَّةِ إلَى قُوَّةِ الْبُنُوَّةِ فِيهَا فِي الْجُمْلَةِ ، ثُمَّ بَعْدَ الْجُدُودَةِ الْعُمُومَةُ وَالْخُؤُولَةُ فَيَسْتَوِيَانِ ، ثُمَّ بُنُوَّتُهُمَا وَيَسْتَوِيَانِ أَيْضًا لَكِنْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَقْدِيمَ الْعَمِّ وَالْعَمَّةِ عَلَى أَبِي الْجَدِّ وَالْخَالِ وَالْخَالَةِ عَلَى جَدِّ الْأُمِّ وَجَدَّتِهَا ا هـ قَالَ غَيْرُهُ وَكَالْعَمِّ فِي ذَلِكَ ابْنُهُ كَمَا فِي الْوَلَاءِ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ عُلِمَ مِنْهُ تَقْدِيمُ ( ابْنٍ ) وَبِنْتٍ وَذُرِّيَّتِهِمَا ( عَلَى أَبٍ وَ ) تَقْدِيمُ ( أَخٍ ) وَذُرِّيَّتِهِ مِنْ أَيِّ جِهَاتِهِ ( عَلَى جَدٍّ ) مِنْ أَيِّ جِهَاتِهِ ( وَلَا يُرَجَّحُ بِذُكُورَةٍ وَوِرَاثَةٍ بَلْ يَسْتَوِي الْأَبُ وَالْأُمُّ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ ) وَالْأَخُ وَالْأُخْتُ لِاسْتِوَاءِ الْجِهَةِ فِي كُلٍّ ؛ نَعَمْ يُقَدَّمُ الشَّقِيقُ عَلَى غَيْرِهِ وَيَسْتَوِي الْأَخُ لِلْأَبِ وَالْأَخُ لِلْأُمِّ ( وَيُقَدَّمُ ابْنُ الْبِنْتِ عَلَى ابْنِ ابْنِ الِابْنِ ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ فِي الدَّرَجَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث