تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6460 · ص. المطبوع 84 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ فِي الْإِيصَاءِ ) ( قَوْلُهُ وَوَاضِحٌ أَنَّ نَحْوَ الْمَغْصُوبِ إلَخْ )
وَوَاضِحٌ أَيْضًا أَنَّ الْآدَمِيَّ إذَا طَالَبَ بِدَيْنِهِ 84 الْحَالِّ لَا تَخْيِيرَ فِيهِ بَلْ يَجِبُ رَدُّهُ فَوْرًا ( قَوْلُهُ وَإِلَّا تَوَلَّى ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وُجِدَ وَارِثٌ لَكِنَّ قَوْلَ الْعُبَابِ الْآتِيَ مُطَالَبَةُ الْوَرَثَةِ بِالْفِعْلِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْوَارِثِ تَوَلِّي الصَّرْفِ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَوْ قَالَ اجْعَلْ كَفَنِي مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَلَهُ الشِّرَاءُ بِعَيْنِهَا أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَيَقْضِي مِنْهَا وَلَوْ أَوْصَى بِتَجْهِيزِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَالًا فَأَرَادَ الْوَارِثُ بَذْلَهُ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَمْنَعْهُ الْوَصِيُّ وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَ بَعْضٍ لِذَلِكَ ، وَأَرَادَ الْوَصِيُّ أَنْ يَتَعَاطَاهُ فَأَيُّهُمَا أَحَقُّ وَجْهَانِ انْتَهَتْ فَانْظُرْ قَوْلَهُ فَأَيُّهُمَا أَحَقُّ هَلْ يَشْكُلُ عَلَى قَوْلِهِ لِلْوَصِيِّ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَتَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ مُطَالَبَةُ الْوَرَثَةِ بِالْفِعْلِ أَوْ بِإِعْطَائِهِ التَّرِكَةَ لِيَفْعَلَ فَإِنْ بَاعَ بِلَا مُرَاجَعَةٍ بَطَلَ فَإِنْ غَابُوا اتَّجَهَ مُرَاجَعَتُهُ لِلْقَاضِي لِيَأْذَنَ لَهُ فِيهِ انْتَهَى فَإِنَّهُ إذَا وَجَبَتْ الْمُرَاجَعَةُ فَكَيْفَ يَتَمَكَّنُ مِنْ الْبَيْعِ مَعَ مُنَازَعَةِ مَنْ يَجِبُ مُرَاجَعَتُهُ حَتَّى يَكُونَ أَحَقَّ إلَّا أَنْ يُسْتَثْنَى هَذَا أَوْ يَكُونَ ذَاكَ عَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ ، وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَتْ مُرَاجَعَتُهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ إمْسَاكَ التَّرِكَةِ وَالصَّرْفَ مِنْ مَالِهِ وَعِنْدَ إرَادَةِ بَيْعِ الْبَعْضِ لِذَلِكَ انْدَفَعَ هَذَا الِاحْتِمَالُ فَجَازَ الِاخْتِلَافُ فِي الْأَحَقِّ مِنْهُمَا 85 انْتَهَى ( قَوْلُهُ تَبَعًا عَلَى الْأَوْجَهِ ) فَعُلِمَ صِحَّةُ الْإِيصَاءِ عَلَى الْحَمْلِ الْغَيْرِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْإِيصَاءِ تَبَعًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث