تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6531 · ص. المطبوع 129 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ )
( قَوْلُهُ : وَلَا عَكْسَ ) قَدْ يُقَالُ : حَيْثُ نَظَرَ هَذَا الْقَائِلُ لِلْمَعْنَى حَيْثُ قَالَ : لِأَنَّهَا رَاجِعَةٌ إلَيْنَا فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُثْبِتَ 129 الْعَكْسَ ؛ لِأَنَّ الْفَيْءَ رِبْحٌ ؛ لِأَنَّهُ فَائِدَةٌ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ مَا تَحْتَ أَيْدِي الْكُفَّارِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُمْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى تِلْكَ الْأَمْوَالِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا كَالْوَدِيعَةِ ، بَلْ مِنْ حَيْثِيَّاتٍ لَا تُنَاسِبُ إلَّا بَابَ السِّيَرِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ : إنَّ تَشْبِيهَ تِلْكَ الْأَمْوَالِ بِالْأَمْوَالِ الْمَغْصُوبَةِ أَقْرَبُ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ ذَكَرَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : قِيلَ : الْأَوْلَى حَذْفُهُ ) 130 أَيْ : خَوْفًا ( قَوْلُهُ : وَمَا فَضَلَ عَنْ وَارِثِهِ فِي الثَّانِي ) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ الْقَوْلَ بِالرَّدِّ بِإِرْثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ ، وَالْكَافِرِ ، وَهُوَ ظَاهِر انْتَهَى . ( قَوْلُهُ : وَبِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا فِي حَيِّزِ النَّفْيِ لِانْتِفَاءِ جَمِيعِهِ لَا مَجْمُوعِهِ كَمَا أَشَارُوا إلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ { ، وَلَا الضَّالِّينَ } إلَخْ ) هَذَا لَا يَدْفَعُ الِاعْتِرَاضَ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِمَا قَرَّرَهُ الْأَئِمَّةُ فِي بَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ بِدُونِ إعَادَةِ النَّافِي يَقْتَضِي نَفْيَ الْمَجْمُوعِ لَا يَدْفَعُ الِاحْتِمَالَ الَّذِي هُوَ مُدَّعَى الْمُعْتَرِضِ فَتَأَمَّلْ ، وَقَدْ تُمْنَعُ الْمُخَالَفَةُ بِأَنَّ حَمْلَهُمْ عَلَى نَفْيِ الْمَجْمُوعِ لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّا لَا نَحْنَثُ بِالشَّكِّ .
( قَوْلُهُ : إذْ الْمُرَادُ انْتِفَاءُ كُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهِ ) فِيهِ أَنَّ أَوْ بَعْدَ النَّفْيِ تَصْلُحُ لِنَفْيِ كُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهِ - 131 قَوْلُهُ : لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْغَنِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ ) فَإِنَّ قَوْله تَعَالَى فِي آيَتِهَا { فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ } إلَخْ دَلِيلٌ عَلَى التَّخْمِيسِ . ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي أَنَّ الْفَيْءَ ، وَالْغَنِيمَةَ حَقِيقَتَانِ مُتَغَايِرَتَانِ شَرْعًا ) لَك أَنْ تَقُولَ : تَغَايُرُهُمَا لَا يُنَافِي إطْلَاقَهُمْ قَسْمَ أَحَدِهِمَا ، وَقَيَّدَ قَسْمَ الْآخَرِ بِقَوْلِهِ : أَخْمَاسًا ، وَحَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى الثَّانِي فَتَأَمَّلْ . عَلَى أَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ فَلَوْ كَانَ تَغَايُرُ الْحَقِيقَتَيْنِ مَانِعًا مِنْ الْحَمْلِ كَانَ مَانِعًا مِنْ الْقِيَاسِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ تَأَمُّلِ كَلَامِ الْأُصُولِيِّينَ ، وَأَمْثِلَتِهِمْ عُلِمَ أَنَّ حُكْمَ الْمُطْلَقِ ، وَالْمُقَيَّدِ مِنْ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ شَامِلٌ لِلْأَمْرَيْنِ الْمُتَغَايِرَيْنِ اللَّذَيْنِ أُطْلِقَتْ جِهَةٌ لِأَحَدِهِمَا ، وَقُيِّدَتْ فِي الْآخَرِ كَالْقِسْمِ الَّذِي أُطْلِقَ فِي الْفَيْءِ ، وَقُيِّدَ فِي الْغَنِيمَةِ . ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يُتَصَوَّرْ هُنَا إلَخْ ) يُفِيدُ الِاسْتِحَالَةَ لَا مُجَرَّدَ الْبُعْدِ الَّذِي ادَّعَاهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ : الْبُعْدُ يُجَامِعُ الِاسْتِحَالَةَ . ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ ، وَخَمْسَةٌ لِخَمْسَةٍ ) لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ قِسْمَةَ هَذَا الْخُمُسِ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ بِالْقُرْعَةِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْغَنِيمَةِ كَمَا يَأْتِي فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَغْنِيَاءَ ) رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ كَمَا فِي الزَّكَاةِ ، وَغَيْرِهَا 132 قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُ إلَخْ ) قَدْ يُنَافِي دَعْوَى عَدَمِ التَّخْمِيسِ فِي حَيَاتِهِ نَحْوُ قَوْلِهِ الْآتِي ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِي فِي الْآيَةِ فِيهِمْ . ( قَوْلُهُ : إذْ لَوْ خَمَّسَ فِي حَيَاتِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِلْقِيَاسِ ) فِيهِ نَظَرٌ بِنَاءً - 133 عَلَى جَوَازِ الْقِيَاسِ مَعَ النَّصِّ ، وَهُوَ مَا حَكَاهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ عَنْ الْأَكْثَرِ ، وَإِنْ مَشَى عَلَى خِلَافِهِ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ ، وَعَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْقِيَاسِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ ذِكْرِهِ ، وَالِاحْتِجَاجَ بِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث