تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَالْمُؤَلَّفَةُ مَنْ أَسْلَمَ ، وَنِيَّتُهُ ضَعِيفَةٌ ) فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، أَوْ فِي الْإِسْلَامِ نَفْسِهِ بِنَاءً عَلَى مَا عَلَيْهِ أَئِمَّتُنَا كَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْإِيمَانَ أَيْ : التَّصْدِيقَ نَفْسَهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ كَثَمَرَتِهِ ، فَيُعْطَى وَلَوْ امْرَأَةً لِيَتَقَوَّى إيمَانُهُ ( أَوْ ) مَنْ نِيَّتُهُ قَوِيَّةٌ لَكِنْ ( لَهُ شَرَفٌ ) بِحَيْثُ ( يُتَوَقَّعُ بِإِعْطَائِهِ إسْلَامُ غَيْرِهِ ) وَلَوْ امْرَأَةً . ( وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاةِ ) لِنَصِّ الْآيَةِ عَلَيْهِمْ ، فَلَوْ حُرِمُوا أُلْزِمَ أَنْ لَا مَحْمَلَ لَهَا ، وَدَعْوَى أَنَّ اللَّهَ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ عَنْ التَّأَلُّفِ بِالْمَالِ إنَّمَا تَتَوَجَّهُ فِيمَنْ لَا نَصَّ فِيهِ عَلَى أَنَّهَا إنَّمَا تُتَّجَهُ رَدًّا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : إنَّ مُؤَلَّفَةَ الْكُفَّارِ يُعْطَوْنَ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ ، وَعِنْدَنَا لَا يُعْطَوْنَ مِنْهَا قَطْعًا وَلَا مِنْ غَيْرِهَا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَبِهَذَا الْمَأْخُوذِ مِنْ الْمَجْمُوعِ ، وَغَيْرِهِ يَنْدَفِعُ مَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ شَيْخِنَا مِنْ حِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ إعْطَائِهِمْ حَتَّى مِنْ غَيْرِهَا وَإِرَادَةُ الْإِجْمَاعِ الْمَذْهَبِيِّ بَعِيدَةٌ جِدًّا ، وَمِنْ الْمُؤَلَّفَةِ أَيْضًا مَنْ يُقَاتِلُ ، أَوْ يُخَوِّفُ مَانِعِي الزَّكَاةِ حَتَّى يَحْمِلَهَا مِنْهُمْ إلَى الْإِمَامِ ، وَمَنْ يُقَاتِلُ مَنْ 156 يَلِيهِ مِنْ الْكُفَّارِ ، أَوْ الْبُغَاةِ فَيُعْطَيَانِ إنْ كَانَ إعْطَاؤُهُمَا أَسْهَلَ مِنْ بَعْثِ جَيْشٍ وَحَذَفَهُمَا ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي مَعْنَى الْعَامِلِ ، وَالثَّانِيَ فِي مَعْنَى الْغَازِي ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِلَّا فَالْقِسْمَةُ عَلَى سَبْعَةٍ أَنَّ الْمُؤَلَّفَ بِأَقْسَامِهِ يُعْطَى ، وَإِنْ قَسَمَ الْمَالِكُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ ، وَجَزَمَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِمَا قَالُوهُ يُنَاقِضُهُ قَوْلُهُ : بَعْدُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الثَّانِي وَالْمُؤَلَّفَةُ يُعْطِيهَا الْإِمَامُ أَوْ الْمَالِكُ مَا يَرَاهُ .
نَعَمْ اشْتِرَاطُ أَنَّ لِلْإِمَامِ دَخْلًا فِي الْأَخِيرَيْنِ مُتَّجَهٌ لِتَعَلُّقِهِمَا بِالْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ الرَّاجِعِ أَمْرُهَا إلَيْهِ بِخِلَافِ الْأَوَّلَيْنِ لِسُهُولَةِ مَعْرِفَةِ الْمَالِكِ لِضَعْفِ النِّيَّةِ ، أَوْ الشَّرَفِ فَلَا وَجْهَ لِتَوَقُّفِ إعْطَائِهِمَا عَلَى نَظَرِ الْإِمَامِ ، ثُمَّ اشْتِرَاطُ جَمْعٍ فِي إعْطَاءِ الْأَرْبَعَةِ الِاحْتِيَاجَ إلَيْهِمْ فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلَيْنِ أَيْضًا ، وَكَفَى بِالضَّعْفِ وَالشَّرَفِ حَاجَةً وَكَذَا الْأَخِيرَانِ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ كَوْنِ إعْطَائِهِمَا أَسْهَلَ مِنْ بَعْثِ جَيْشٍ يُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِمَا
نَعَمْ اشْتِرَاطُ أَنَّ لِلْإِمَامِ دَخْلًا فِي الْأَخِيرَيْنِ مُتَّجَهٌ لِتَعَلُّقِهِمَا بِالْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ الرَّاجِعِ أَمْرُهَا إلَيْهِ بِخِلَافِ الْأَوَّلَيْنِ لِسُهُولَةِ مَعْرِفَةِ الْمَالِكِ لِضَعْفِ النِّيَّةِ ، أَوْ الشَّرَفِ فَلَا وَجْهَ لِتَوَقُّفِ إعْطَائِهِمَا عَلَى نَظَرِ الْإِمَامِ ، ثُمَّ اشْتِرَاطُ جَمْعٍ فِي إعْطَاءِ الْأَرْبَعَةِ الِاحْتِيَاجَ إلَيْهِمْ فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلَيْنِ أَيْضًا ، وَكَفَى بِالضَّعْفِ وَالشَّرَفِ حَاجَةً وَكَذَا الْأَخِيرَانِ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ كَوْنِ إعْطَائِهِمَا أَسْهَلَ مِنْ بَعْثِ جَيْشٍ يُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِمَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث