تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6795 · ص. المطبوع 248 · الشرح
( وَأَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ ) بِالتَّزْوِيجِ ( أَبٌ ) ؛ لِأَنَّهُ أَشْفَقُهُمْ ( ثُمَّ جَدٌّ ) أَبُو الْأَبِ ( ثُمَّ أَبُوهُ ) ، وَإِنْ عَلَا لِتَمَيُّزِهِ بِالْوِلَادَةِ ( ثُمَّ أَخٌ لِأَبَوَيْنِ ، أَوْ لِأَبٍ ) أَيْ ثُمَّ لِأَبٍ كَمَا سَنَذْكُرُهُ لِإِدْلَائِهِ بِالْأَبِ ( ثُمَّ ابْنُهُ ، وَإِنْ سَفَلَ ) كَذَلِكَ ( ثُمَّ عَمٌّ ) لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ( ثُمَّ سَائِرُ الْعَصَبَةِ كَالْإِرْثِ ) خَاصٌّ بِسَائِرٍ وَإِلَّا اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ الْجَدُّ فَإِنَّهُ يُشَارِكُ الْأَخَ ثَمَّ وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ هُنَا ( وَيُقَدَّمُ ) مُدْلٍ بِأَبَوَيْنِ عَلَى مُدْلٍ بِأَبٍ لَمْ يَتَمَيَّزْ بِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْمَنَازِلِ فَحِينَئِذٍ يُقَدَّمُ ( أَخٌ لِأَبَوَيْنِ عَلَى أَخٍ لِأَبٍ فِي الْأَظْهَرِ ) كَالْإِرْثِ ؛ وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ وَأَشْفَقُ وَقَرَابَةُ الْأُمِّ مُرَجَّحَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا دَخْلٌ هُنَا كَمَا رَجَحَ بِهَا الْعَمُّ الشَّقِيقُ فِي الْإِرْثِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا دَخْلٌ فِيهِ إذْ الْعَمُّ لِلْأُمِّ لَا يَرِثُ وَخَرَجَ بِقَوْلِي لَمْ يَتَمَيَّزْ إلَى آخِرِهِ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا لِأَبَوَيْنِ وَالْآخَرُ لِأَبٍ لَكِنَّهُ أَخُوهَا لِأُمِّهَا فَهُوَ الْوَلِيُّ لِإِدْلَائِهِ بِالْجَدِّ وَالْأُمِّ وَالْأَوَّلُ إنَّمَا يُدْلِي بِالْجَدِّ وَالْجَدَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الَّذِي لِلْأَبِ مُعْتِقًا فَإِنَّ الشَّقِيقَ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمُتَعَارِضَ حِينَئِذٍ الْأَقْرَبِيَّةُ وَالْوَلَاءُ وَالْأُولَى مُقَدَّمَةٌ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ أَحَدُ ابْنَيْ عَمٍّ مُسْتَوِيَيْنِ مُعْتَقًا فَيُقَدَّمُ .
( قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ كَانَ إلَخْ لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا وَاَلَّذِي فِيهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ أَحَدُ ابْنَيْ عَمٍّ مُسْتَوِيَيْنِ مُعْتَقًا فَيُقَدَّمُ كَمَا تَرَى ا هـ ) 248 لَا خَالًا بَلْ هُمَا سَوَاءٌ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ابْنًا وَالْآخَرُ أَخًا لِأُمٍّ قُدِّمَ الِابْنُ ( وَلَا يُزَوِّجُ ابْنٌ بِبُنُوَّةٍ ) خِلَافًا لِلْمُزَنِيِّ كَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ إذْ لَا مُشَارَكَةَ بَيْنَهُمَا فِي النَّسَبِ فَلَا يَعْتَنِي بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ وَلِهَذَا لَا يُزَوِّجُ الْأَخُ لِلْأُمِّ وَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ لِابْنِهَا عُمَرَ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ ابْنُهَا عُمَرُ الْمَعْرُوفُ لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّ سِنَّهُ حِينَئِذٍ كَانَ نَحْوَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَهُوَ طِفْلٌ لَا يُزَوِّجُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّاوِيَ وَهَمَ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ عَصَبَتِهَا وَاسْمُهُ مُوَافِقٌ لِابْنِهَا فَظَنَّ الرَّاوِيَ أَنَّهُ هُوَ وَرِوَايَةٌ قُمْ فَزَوِّجْ أُمَّك بَاطِلَةٌ عَلَى أَنَّ نِكَاحَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَفْتَقِرُ لِوَلِيٍّ فَهُوَ اسْتِطَابَةٌ لَهُ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّهُ ابْنُهَا ، وَأَنَّهُ بَالِغٌ فَهُوَ ابْنُ ابْنِ عَمِّهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ أَقْرَبَ مِنْهُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِوِلَايَتِهِ كَمَا قَالَ ( فَإِنْ كَانَ ) ابْنُهَا ( ابْنَ ابْنِ عَمٍّ ) لَهَا ، أَوْ نَحْوَ أَخٍ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ ، أَوْ نِكَاحِ مَجُوسٍ ( أَوْ مُعْتِقًا لَهَا ، أَوْ عَصَبَةً لِمُعْتَقِهَا ، أَوْ قَاضِيًا زَوَّجَ بِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ السَّبَبِ لَا بِالْبُنُوَّةِ فَهِيَ غَيْرُ مُقْتَضِيَةٍ لَا مَانِعَةٌ ( فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ نَسَبٌ زَوَّجَ الْمُعْتِقُ ) الرَّجُلُ وَلَوْ إمَامًا أَعْتَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَذَا أَطْلَقَهُ شَارِحٌ وَمُرَادُهُ إنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ إعْتَاقِهِ ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ حِينَئِذٍ لِلْمُسْلِمِينَ فَيُزَوِّجُ نَائِبُهُمْ ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُعْتِقُ ، أَوْ غَيْرُهُ لَا عَصَبَتُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ أَنَّ تَزْوِيجَهُ لَيْسَ لِكَوْنِ الْوَلَاءِ لَهُ لِاسْتِحَالَتِهِ لِغَيْرِ مَالِكٍ بَلْ لِنِيَابَتِهِ عَنْ مُسْتَحَقِّيهِ كَمَا تَقَرَّرَ 249 ( ثُمَّ عَصَبَتُهُ ) وَلَوْ أُنْثَى لِخَبَرِ { ۝ الْوَلَاءِ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ } وَسَيَأْتِي حُكْمُ عَتِيقَةِ الْخُنْثَى ( كَالْإِرْثِ ) بِالْوَلَاءِ فِي تَرْتِيبِهِمْ فَيُقَدَّمُ بَعْدَ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ مُعْتِقُ الْمُعْتِقِ ثُمَّ عَصَبَتُهُ وَهَكَذَا وَيُقَدَّمُ أَخُو الْمُعْتِقِ وَابْنُ أَخِيهِ عَلَى جَدِّهِ وَكَذَا الْعَمُّ عَلَى أَبِي الْجَدِّ وَيُقَدَّمُ ابْنُ الْمُعْتِقِ فِي أُمِّهِ عَلَى أَبِي الْمُعْتِقِ ؛ لِأَنَّ التَّعْصِيبَ لَهُ وَلَوْ تَزَوَّجَ عَتِيقٌ بِحُرَّةِ الْأَصْلِ فَاتَتْ بِبِنْتِ زَوْجِهَا مَوَالِي أَبِيهَا كَمَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْكِفَايَةِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا الْحَاكِمُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْقُولُ لِتَصْرِيحِهِمْ كَمَا يَأْتِي بِأَنَّ الْوَلَاءَ لِمَوَالِي الْأَبِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث