تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6975 · ص. المطبوع 307 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَلَوْ طَرَأَ مُؤَبَّدٌ إلَخْ ) وَلَوْ عَقَدَ أَبٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَابْنُهُ عَلَى بِنْتِهَا وَزُفَّتْ كُلٌّ لِغَيْرِ زَوْجِهَا وَوَطِئَهَا غَلَطًا انْفَسَخَ النِّكَاحَانِ وَلَزِمَ كُلًّا لِمَوْطُوءَتِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَعَلَى السَّابِقِ مِنْهُمَا بِالْوَطْءِ لِزَوْجَتِهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى وَفِيمَا يَلْزَمُ الثَّانِيَ مِنْهُمَا وُجُوهٌ أَوْجَهُهَا كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ يَجِبُ لِصَغِيرَةٍ لَا تَعْقِلُ وَمُكْرَهَةٍ وَنَائِمَةٍ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ حِينَئِذٍ غَيْرُ مَنْسُوبٍ إلَيْهَا وَيَرْجِعُ أَيْ الثَّانِي عَلَى السَّابِقِ بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا بِمَا غَرِمَ وَلَا يَجِبُ لِعَاقِلَةٍ مُطَاوَعَةٌ فِي الْوَطْءِ وَلَوْ غَلَطًا وَإِنْ وَطِئَا مَعًا فَعَلَى كُلٍّ لِزَوْجَتِهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى وَيَرْجِعُ كُلٌّ عَلَى الْآخَرِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَرْجِيحُهُ بِنِصْفِ مَا كَانَ يَرْجِعُ بِهِ لَوْ انْفَرَدَ وَيُهْدِرُ نِصْفَهُ وَلَوْ أَشْكَلَ الْحَالُ وَلَمْ يُعْلَمْ سَبْقٌ وَلَا مَعِيَّةٌ وَجَبَ لِلْمَوْطُوءَةِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَانْفَسَخَ النِّكَاحَانِ وَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَلِزَوْجَةِ كُلٍّ نِصْفُ الْمُسَمَّى وَلَوْ نَكَحَ امْرَأَةً وَبِنْتَهَا جَاهِلًا مُرَتَّبًا فَالثَّانِي بَاطِلٌ فَإِنْ وَطِئَ الثَّانِيَةَ فَقَطْ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَنِكَاحُ الْأُولَى بِحَالِهِ أَوْ جَاهِلًا بِهِ بَطَلَ نِكَاحُ الْأُولَى وَلَزِمَهُ لِلْأُولَى نِصْفُ الْمُسَمَّى وَتُحَرَّمُ عَلَيْهِ أَبَدًا وَلِلْمَوْطُوءَةِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ أَبَدًا إنْ كَانَتْ هِيَ الْأُمَّ وَإِنْ كَانَتْ الْبِنْتَ لَمْ تُحَرَّمْ أَبَدًا إلَّا إنْ كَانَ قَدْ وَطِئَ الْأُمَّ ا هـ نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ بِزِيَادَةِ تَفْصِيلٍ .
( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ الْبَاءِ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَبِكَسْرِهَا ) أَيْ فَيَكُونُ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ سَبَبٌ مُؤَبِّدٌ لِلتَّحْرِيمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ : قَطَعَهُ ) أَيْ مَنَعَ دَوَامَهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِالْيَاءِ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ النُّونِ ) يُسْتَثْنَى كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ الْخُنْثَى فَلَا يَنْقَطِعُ بِوَطْئِهِ زَوْجَةَ ابْنِهِ نِكَاحُ ابْنِهِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ الذَّكَرِ الَّذِي وَطِئَ بِهِ فَلَا يُقْطَعُ النِّكَاحُ بِالشَّكِّ وَيُتَصَوَّرُ وُجُودُ ابْنٍ لِلْخُنْثَى بِمَا فِي الْعُبَابِ عِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ لِلشَّارِحِ : وَإِنْ مَالَ إلَى الرِّجَالِ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ ثُمَّ جَامَعَ وَأَتَتْ مَوْطُوءَتُهُ بِوَلَدٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ نَقْلًا عَنْ جَدِّهِ وَقَالَ إنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَحِقَهُ نَسَبًا احْتِيَاطًا وَلَا نَحْكُمُ بِذُكُورَتِهِ لِأَنَّ الْحِسَّ لَا يُكَذِّبُهُ انْتَهَتْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَأَشَارَ الْمُغْنِي فِي حَلِّ الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ كَوَطْءِ الْوَاضِحِ زَوْجَةَ ابْنِهِ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : كَمَا ضَبَطَهُمَا ) أَيْ ضَبَطَ بِهِمَا فَفِيهِ خَذْفٌ وَإِيصَالٌ ( قَوْلُهُ : بِخَطِّهِ ) حَيْثُ كَتَبَ كَلِمَةَ " مَعًا " عَلَى أَبِيهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : 307 وَكَوَطْءِ الزَّوْجِ أُمَّ أَوْ بِنْتَ زَوْجَتِهِ إلَخْ ) أَيْ فَتُحَرَّمَانِ الْأُولَى أَيْ أُمُّ زَوْجَتِهِ مُطْلَقًا وَالثَّانِيَةُ أَيْ بِنْتُ زَوْجَتِهِ إنْ دَخَلَ بِالْأُمِّ سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ : إلْحَاقًا إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَعًا .
( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ كَوْنِ الْمَوْطُوءَةِ إلَخْ ) أَيْ قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَغَيْرَهَا ) عَطْفٌ عَلَى " مَحْرَمًا " إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ وَطِئَ بِنْتَ أَخِيهِ إلَخْ ) نَشْرٌ مُرَتَّبٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ " خَالَتِهِ " ) عَطْفٌ عَلَى أَخِيهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ ) أَيْ بِعَدَمِ الْفَرْقِ وَقَوْلُهُ : لَوْ وَطِئَ إلَخْ مَقُولُ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِالشِّقِّ الثَّانِي ا هـ أَيْ بِكَوْنِهَا غَيْرَ مَحْرَمٍ ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ لَا تُحَرَّمُ ) أَيْ تَقْيِيدُهُمْ الْمَوْطُوءَةَ بِلَا تُحَرَّمُ أَيْ بِغَيْرِ الْمَحْرَمِ ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ إلَخْ ) لَعَلَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَقُولِ وَإِلَّا كَانَ الْأَوْضَحُ الْأَخْصَرُ فَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ - كَابْنِ الْحَدَّادِ وَمَنْ تَبِعَهُ " لَا تُحَرَّمُ " - ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : يُفِيدُهُ ) أَيْ التَّقْيِيدَ بِغَيْرِ الْمَحْرَمِ ( قَوْلُهُ : الَّتِي أَثْبَتَهَا الشَّيْخَانِ ) أَيْ بِقَوْلِهِمَا آنِفًا ثَبَتَتْ الْمُصَاهَرَةُ وَقَوْلُهُ مُؤَبَّدُ إلَخْ خَبَرُ " أَنَّ " ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِمَحْرَمِهِ ) أَيْ الْأَبِ مُتَعَلِّقٌ بِوَطْءِ الْأَبِ وَقَوْلُهُ : عَلَى نِكَاحِهَا أَيْ الْمَحْرَمِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ طَرَأَ ( قَوْلُهُ : وَمَنْ تَبِعَهُ غَفَلَ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ( قَوْلُهُ : عَمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِمَا آنِفًا لَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ ) إلَى قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ حُرِّمَ جَمْعُهُمَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : بِنِكَاحٍ ) أَيْ بِطُرُوِّهِ وَعَلَى نِكَاحٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) أَيْ غَيْرُ الْإِثْمِ ا هـ سم أَيْ إنْ تَعَمَّدَ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ لَا شَيْءَ لِلِابْنِ عَلَى الْأَبِ فِي مُقَابَلَةِ التَّحْرِيمِ أَمَّا الْمَهْرُ فَيَلْزَمُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْوَطْءِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث