تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7188 · ص. المطبوع 371 · الشرح
( وَيَسْتَخْدِمُهُ نَهَارًا إنْ تَكَفَّلَ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ ) أَيْ تَحَمَّلَهُمَا وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ أَدَّاهُمَا وَلَوْ مُعْسِرًا ( وَإِلَّا فَيُخَلِّيهِ لِكَسْبِهِمَا ) لِإِحَالَتِهِ حُقُوقَ النِّكَاحِ عَلَى كَسْبِهِ ( وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ ) نَهَارًا ( بِلَا تَكَفُّلٍ ) أَوْ حَبَسَهُ بِلَا اسْتِخْدَامٍ ( لَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلٍ ) لَهُ مُدَّةَ الِاسْتِخْدَامِ أَوْ الْحَبْسِ أَيْ مِنْ ابْتِدَائِهِ إلَى وَقْتِ الْمُطَالَبَةِ ( وَكُلِّ الْمَهْرِ ) وَلَوْ مُؤَجَّلًا كَذَا قِيلَ وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ أَنَّ الْكَسْبَ لَا يُصْرَفُ إلَّا لِلْحَالِّ وَلَا يُدَّخَرُ مِنْهُ شَيْءٌ لِحُلُولِ الْمُؤَجَّلِ ( وَالنَّفَقَةِ ) أَيْ الْمُؤْنَةِ مُدَّةَ أَحَدِ ذَيْنِكَ أَيْضًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَهْرٌ أَوْ كَانَ وَهُوَ مُؤَجَّلٌ فِيمَا يَظْهَرُ لِمَا قَرَّرْته فَالْأَقَلُّ مِنْ الْأُجْرَةِ وَالنَّفَقَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ أُجْرَتَهُ إنْ زَادَتْ فَالزِّيَادَةُ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ نَقَصَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِتْمَامُ وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ اسْتَخْدَمَهُ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مُطْلَقًا وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ اسْتِخْدَامَهُ بِلَا تَكَفُّلٍ وَحَبْسَهُ بِلَا اسْتِخْدَامٍ وَلَا تَكَفُّلٍ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الزَّوْجَةِ مِنْهُ بِوَجْهٍ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِهِ إنْ تَكَفَّلَ إلَخْ وَالْحَاصِلُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْت بِهِ الْمَتْنَ أَنَّهُ فِي صُورَتَيْ السَّفَرِ وَالِاسْتِخْدَامِ إنْ تَكَفَّلَ بِالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ لَزِمَاهُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَفَّلْ أَوْ تَكَفَّلَ بِالْأَقَلِّ السَّابِقِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الْأَقَلُّ وَأَنَّ الْخِيَرَةَ 371 فِي ذَلِكَ إلَيْهِ خَرَجَ بِنَهَارًا مَا لَوْ اسْتَخْدَمَهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَلَا يَلْزَمُهُ فِي مُقَابَلَةِ اللَّيْلِ شَيْءٌ وَيَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ فِيمَنْ عَمَلُهُ نَهَارًا وَ إلَّا كَالْأَتُونِيِّ فَاللَّيْلُ فِي حَقِّهِ كَالنَّهَارِ كَمَا مَرَّ وَفِي اسْتِخْدَامِ لَيْلٍ لَا يُعَطِّلُ عَلَيْهِ شُغْلَهُ نَهَارًا وَ إلَّا فَيَلْزَمُهُ هُنَا الْأَقَلُّ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ ( وَقِيلَ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ ) مُطْلَقًا لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَسَبَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا يَفِي بِالْجَمِيعِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَصْلَ خِلَافُ ذَلِكَ وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمُرَادُ نَفَقَةُ مُدَّةِ نَحْوِ الِاسْتِخْدَامِ كَمَا مَرَّ وَقِيلَ مُدَّةَ النِّكَاحِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث