تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ ( نَكَحَهَا ) بِمَا لَا يَمْلِكُهُ كَأَنْ نَكَحَهَا ( بِخَمْرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَغْصُوبٍ ) صَرَّحَ بِوَصْفِهِ بِمَا ذُكِرَ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ فَقَطْ وَقَدْ عَلِمَهُ أَوْ جَهِلَهُ ( وَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ ) لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ وَبَقَاءِ النِّكَاحِ هَذَا فِي أَنْكِحَتِنَا أَمَّا أَنْكِحَةُ الْكُفَّارِ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهَا ( وَفِي قَوْلٍ قِيمَتُهُ ) أَيْ بَدَلُهُ بِتَقْدِيرِ الْحُرِّ قِنًّا وَالْمَغْصُوبِ مَمْلُوكًا وَالْخَمْرِ خَلًّا أَوْ عَصِيرًا أَوْ قِيمَتُهُ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهَا قِيمَةً عَلَى تَنَاقُضٍ فِي ذَلِكَ مَرَّ مَا فِيهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ ذِكْرَهُ يَقْتَضِي قَصْدَهُ دُونَ قِيمَةِ الْبُضْعِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَذَلِكَ التَّقْدِيرُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ مَعَ سُهُولَةِ الرُّجُوعِ لِلْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ لِلْبُضْعِ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَوْ سَمَّى نَحْوَ دَمٍ فَكَذَلِكَ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُلْعِ أَنَّ الْعَقْدَ أَقْوَى مِنْ الْحَلِّ فَقَوِيَ هُنَا عَلَى إيجَابِ مَهْرٍ وَأَيْضًا التَّسْمِيَةُ هُنَا غَيْرُ شَرْطٍ لِإِيجَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلِانْعِقَادِ بِهِ عِنْدَ السُّكُوتِ عَنْ مَهْرٍ وَثَمَّ التَّسْمِيَةُ شَرْطٌ لِإِيجَابِ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرِ الْمِثْلِ .
وَغَايَةُ ذِكْرِ الدَّمِ أَنَّهُ كَالسُّكُوتِ عَنْهُ 385 فِيهِمَا وَهُوَ مُوجَبٌ هُنَا لِإِثْمٍ وَزَعْمُ أَنَّ تَسْمِيَةَ الدَّمِ يَتَضَمَّنُ التَّفْوِيضَ يُرَدُّ بِأَنَّ التَّفْوِيضَ مِنْهَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِانْتِفَاءِ التَّسْمِيَةِ فِي الْعَقْدِ وَلَيْسَ ذِكْرُ الدَّمِ مُتَضَمِّنًا لِذَلِكَ ( أَوْ بِمَمْلُوكٍ وَمَغْصُوبٍ بَطَلَ فِيهِ وَصَحَّ فِي الْمَمْلُوكِ فِي الْأَظْهَرِ ) تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شُرُوطِهَا السَّابِقَةِ ثَمَّ وَإِلَّا كَأَنْ قَدَّمَ الْبَاطِلَ بَطَلَتْ التَّسْمِيَةُ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ ( وَيَتَخَيَّرُ ) إنْ جَهِلَتْ لِأَنَّ الْمُسَمَّى كُلَّهُ لَمْ يُسَلَّمْ لَهَا ( فَإِنْ فَسَخَتْ فَمَهْرُ مِثْلٍ ) يَجِبُ لَهَا ( وَفِي قَوْلِهِ قِيمَتُهُمَا ) أَيْ بَدَلُهُمَا ( وَإِنْ أَجَازَتْ فَلَهَا مَعَ الْمَمْلُوكِ حِصَّةُ الْمَغْصُوبِ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ بِحَسَبِ قِيمَتِهِمَا ) عَمَلًا بِالتَّوْزِيعِ فَلَوْ سَاوَى كُلٌّ مِائَةً فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ بَدَلًا عَنْ الْمَغْصُوبِ ( وَفِي قَوْلٍ تَقْنَعُ بِهِ ) أَيْ الْمَمْلُوكِ وَلَا شَيْءَ لَهَا مَعَهُ
وَغَايَةُ ذِكْرِ الدَّمِ أَنَّهُ كَالسُّكُوتِ عَنْهُ 385 فِيهِمَا وَهُوَ مُوجَبٌ هُنَا لِإِثْمٍ وَزَعْمُ أَنَّ تَسْمِيَةَ الدَّمِ يَتَضَمَّنُ التَّفْوِيضَ يُرَدُّ بِأَنَّ التَّفْوِيضَ مِنْهَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِانْتِفَاءِ التَّسْمِيَةِ فِي الْعَقْدِ وَلَيْسَ ذِكْرُ الدَّمِ مُتَضَمِّنًا لِذَلِكَ ( أَوْ بِمَمْلُوكٍ وَمَغْصُوبٍ بَطَلَ فِيهِ وَصَحَّ فِي الْمَمْلُوكِ فِي الْأَظْهَرِ ) تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شُرُوطِهَا السَّابِقَةِ ثَمَّ وَإِلَّا كَأَنْ قَدَّمَ الْبَاطِلَ بَطَلَتْ التَّسْمِيَةُ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ ( وَيَتَخَيَّرُ ) إنْ جَهِلَتْ لِأَنَّ الْمُسَمَّى كُلَّهُ لَمْ يُسَلَّمْ لَهَا ( فَإِنْ فَسَخَتْ فَمَهْرُ مِثْلٍ ) يَجِبُ لَهَا ( وَفِي قَوْلِهِ قِيمَتُهُمَا ) أَيْ بَدَلُهُمَا ( وَإِنْ أَجَازَتْ فَلَهَا مَعَ الْمَمْلُوكِ حِصَّةُ الْمَغْصُوبِ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ بِحَسَبِ قِيمَتِهِمَا ) عَمَلًا بِالتَّوْزِيعِ فَلَوْ سَاوَى كُلٌّ مِائَةً فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ بَدَلًا عَنْ الْمَغْصُوبِ ( وَفِي قَوْلٍ تَقْنَعُ بِهِ ) أَيْ الْمَمْلُوكِ وَلَا شَيْءَ لَهَا مَعَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث