تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7249 · ص. المطبوع 386 · الشرح
( وَلَوْ نَكَحَ ) بِأَلْفٍ بَعْضُهَا مُؤَجَّلٌ لِمَجْهُولٍ فَسَدَ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ لَا مَا يُقَابِلُ الْمُؤَجَّلَ لِتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ مَعَ الْجَهْلِ بِالْأَجَلِ أَوْ ( بِأَلْفٍ ) مَثَلًا ( عَلَى ) أَوْ بِشَرْطٍ ( أَنَّ لِأَبِيهَا ) أَوْ غَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ أَلْفٌ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ غَيْرِهِ ( أَوْ ) عَلَى أَوْ بِشَرْطِ ( أَنْ يُعْطِيَهُ ) أَوْ غَيْرَهُ بِالتَّحْتِيَّةِ ( أَلْفًا ) كَذَلِكَ وَأُلْحِقَتْ هَذِهِ بِمَا قَبْلَهَا لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي الِاسْتِحْقَاقَ وَالتَّمْلِيكَ أَيْضًا وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ بِعْتُك هَذَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي عَشَرَةً وَتَكُونُ هِيَ الثُّمُنَ وَزَعْمُ الصِّحَّةِ لَاحِقٌ لَأَنْ يُرِيدَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَلْفًا مِنْ الصَّدَاقِ 386 لَهَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَتَبَادَرُ مِنْ شَرْطِ الْإِعْطَاءِ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَا نَظَرَ لِإِرَادَةِ خِلَافِهِ بَلْ إنْ فُرِضَ إرَادَتُهُمَا لَهُ لَمْ يَصِحَّ الصَّدَاقُ أَيْضًا لِأَنَّهُ شَرَطَ عَلَى الزَّوْجِ التَّسْلِيمَ لِغَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ .
وَظَاهِرٌ أَنَّهُ مُفْسِدٌ ( فَالْمَذْهَبُ فَسَادُ الصَّدَاقِ وَوُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ ) فِيهِمَا لِأَنَّ الْأَلْفَ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْمَهْرِ فَهُوَ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ وَإِلَّا فَقَدْ جَعَلَ بَعْضَ مَا الْتَزَمَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ لِغَيْرِ الزَّوْجَةِ فَفَسَدَ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَهَا بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا أَلْفًا صَحَّ بِالْأَلْفَيْنِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ أَمَّا بِالْفَوْقِيَّةِ فَهُوَ وَعْدٌ مِنْهَا لِأَبِيهَا وَهُوَ لَا يُفْسِدُ الصَّدَاقَ كَذَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ فِي نَحْوِ أَنْكَحْتُكهَا بِشَرْطِ أَنْ تُعْطِيَنِي هِيَ كَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ أَيْضًا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ إعْطَائِهَا الْأَبَ مَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا وَعَدَمِ نَفَقَتِهَا الْوَاجِبَةِ لَهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث