تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7401 · ص. المطبوع 438 · الشرح
( وَيَحِلُّ الْتِقَاطُهُ ) لِلْعِلْمِ بِرِضَا مَالِكِهِ ( وَتَرْكُهُ أَوْلَى ) وَقِيلَ أَخْذُهُ مَكْرُوهٌ وَأَطَالُوا فِي الِانْتِصَارِ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ دَنَاءَةٌ نَعَمْ إنْ عَلِمَ أَنَّ النَّاثِرَ لَا يُؤَثِّرُ بِهِ وَلَمْ يَقْدَحْ أَخْذُهُ فِي مُرُوءَتِهِ لَمْ يَكُنْ تَرْكُهُ أَوْلَى وَيُكْرَهُ أَخْذُهُ مِنْ الْهَوَاءِ بِإِزَارٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ الْتَقَطَهُ أَوْ بَسَطَ ثَوْبَهُ لِأَجْلِهِ فَوَقَعَ فِيهِ مَلَكَهُ بِالْأَخْذِ وَلَوْ صَبِيًّا وَإِنْ أَخَذَهُ قِنٌّ مَلَكَهُ سَيِّدُهُ فَإِنْ وَقَعَ بِحِجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْسُطَ لَهُ فَسَقَطَ مِنْهُ قَبْلَ قَصْدِ أَخْذِهِ بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ زَالَ اخْتِصَاصُهُ بِهِ وَإِلَّا بَقِيَ وَلَا يَمْلِكُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ عِنْدَ وُقُوعِهِ بِحِجْرِهِ قَصْدُ تَمَلُّكٍ وَلَا فِعْلٍ لَكِنَّهُ أَوْلَى بِهِ فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ أَخْذُهُ مِنْهُ وَلَا يَمْلِكُهُ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي التَّحَجُّرِ لَهُ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ بَاقٍ بِمِلْكِ النَّاثِرِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي أَخْذِهِ مِمَّنْ هُوَ أَوْلَى بِهِ 438 وَبِهَذَا يَتَّضِحُ إلْحَاقُهُمْ سَقْيَ أَرْضٍ أَوْ حَفْرَ حُفْرَةٍ لَا بِقَصْدِ الِاصْطِيَادِ فَتَوَحَّلَ أَوْ وَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ وَإِلْجَاءُ سَمَكَةٍ لِبِرْكَةٍ كَبِيرَةٍ وَأَخْذَ صَيْدٍ مِنْ دَارِهِ الَّتِي لَمْ يُغْلَقْ بَابُهَا عَلَيْهِ بِالتَّحَجُّرِ فِي أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ لَكِنْ يَمْلِكُهُ آخِذُهُ وَإِنْ أَثِمَ بِدُخُولِهِ مِلْكَهُ لَا بِالنِّثَارِ وَأَمَّا مَا أَوْهَمَهُ كَلَامُهُمَا هُنَا مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ وَالتَّحَجُّرِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُمَا فِي بَابِ الصَّيْدِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث