تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا أَوْ أَنْتِ كَهِيَ ) أَوْ جَعَلْتُك شَرِيكَتَهَا أَوْ مِثْلَهَا ( فَإِنْ نَوَى ) الطَّلَاقَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ ( طَلُقَتْ ، وَإِلَّا فَلَا ) ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَلَوْ طَلَّقَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ امْرَأَةً ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَشْرَكْتُك مَعَهَا 60 فَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ فَوَاحِدَةٌ أَوْ مَعَ الْعَدَدِ فَطَلْقَتَانِ ؛ لِأَنَّهُ يَخُصُّهَا وَاحِدَةٌ وَنِصْفٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَإِنْ زَادَ بَعْدَ مَعَهَا فِي هَذَا الطَّلَاقِ لِوَاحِدَةٍ ثُمَّ لِأُخْرَى طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ ثِنْتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ وَاحِدَةً نَصَّ عَلَيْهِ هَذَا فِي التَّنْجِيزِ فَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ بِدُخُولٍ مَثَلًا ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لِأُخْرَى رُوجِعَ فَإِنْ قَصَدَ أَنَّ الْأُولَى لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ الْأُخْرَى لَمْ يُقْبَلْ ؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ التَّعْلِيقِ ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ أَوْ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِدُخُولِ الْأُولَى أَوْ بِدُخُولِهَا نَفْسِهَا صَحَّ إلْحَاقًا لِلتَّعْلِيقِ بِالتَّنْجِيزِ ( وَكَذَا لَوْ قَالَ آخَرُ ذَلِكَ لِامْرَأَتِهِ ) فَإِنْ نَوَى طَلُقَتْ ، وَإِلَّا فَلَا ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَشْرًا فَقَالَتْ يَكْفِينِي ثَلَاثٌ فَقَالَ الْبَوَاقِي لِضَرَّتِك لَمْ يَقَعْ عَلَى الضَّرَّةِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثِ لَغْوٌ كَمَا قَالَاهُ هُنَا نَعَمْ إنْ نَوَى بِهِ طَلَاقَهَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْنَاهُ فِي الْكِنَايَةِ .
( فَرْعٌ )
جَلَسَ نِسَاؤُهُ الْأَرْبَعُ صَفًّا فَقَالَ الْوُسْطَى مِنْكُنَّ طَالِقٌ وَقَعَ عَلَى الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ فَيُعَيِّنُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْوُسْطَى الِاتِّحَادُ وَمِنْ ثَمَّ نُصَّ فِي مُكَاتَبٍ عَلَيْهِ أَرْبَعُ نُجُومٍ فَقَالَ سَيِّدُهُ ضَعُوا عَنْهُ أَوْسَطَهَا عَلَى أَنَّ الْوَارِثَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَزَعْمُ أَنَّ الْوُسْطَى مَنْ يَسْتَوِي جَانِبَاهَا فَلَا وُسْطَى هُنَا مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ بِالنَّظَرِ 61 لِلْحَقِيقَةِ وَمَا هُنَا الْمُعْتَبَرُ فِيهِ الْعُرْفُ قَالَ الْقَاضِي فَإِنْ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ الْوُسْطَى فَهِيَ طَالِقٌ وَقَعَ عَلَيْهِمَا . انْتَهَى .
وَفِيهِ وَقْفَةٌ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَنْ ، وَإِنْ شَمِلَتْهُمَا لَكِنَّ قَوْلَهُ فَهِيَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ فَلْتَكُنْ كَالْأُولَى وَلَعَلَّ مَا قَالَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ فِي الْأُولَى أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِمَا أَوْ مُتَحَلِّقَاتٍ فَلِلْقَاضِي احْتِمَالَانِ لَا يَقَعُ شَيْءٌ ، وَيَقَعُ عَلَى وَاحِدَةٍ ، وَيُعَيِّنُهَا ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوُسْطَى لَا تَتَنَاوَلُ إلَّا وَاحِدَةً لَكِنَّهَا هُنَا مُبْهَمَةٌ فِي الْكُلِّ إذْ كُلٌّ مِنْهُنَّ تُسَمَّى وُسْطَى فَلْيُعَيِّنْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ قَالَ فَإِنْ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ الْوُسْطَى فَهِيَ طَالِقٌ احْتَمَلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْكُلِّ . انْتَهَى . وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ عَنْهُ مَعَ التَّوَقُّفِ فِيهِ .
( فَرْعٌ )
جَلَسَ نِسَاؤُهُ الْأَرْبَعُ صَفًّا فَقَالَ الْوُسْطَى مِنْكُنَّ طَالِقٌ وَقَعَ عَلَى الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ فَيُعَيِّنُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْوُسْطَى الِاتِّحَادُ وَمِنْ ثَمَّ نُصَّ فِي مُكَاتَبٍ عَلَيْهِ أَرْبَعُ نُجُومٍ فَقَالَ سَيِّدُهُ ضَعُوا عَنْهُ أَوْسَطَهَا عَلَى أَنَّ الْوَارِثَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَزَعْمُ أَنَّ الْوُسْطَى مَنْ يَسْتَوِي جَانِبَاهَا فَلَا وُسْطَى هُنَا مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ بِالنَّظَرِ 61 لِلْحَقِيقَةِ وَمَا هُنَا الْمُعْتَبَرُ فِيهِ الْعُرْفُ قَالَ الْقَاضِي فَإِنْ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ الْوُسْطَى فَهِيَ طَالِقٌ وَقَعَ عَلَيْهِمَا . انْتَهَى .
وَفِيهِ وَقْفَةٌ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَنْ ، وَإِنْ شَمِلَتْهُمَا لَكِنَّ قَوْلَهُ فَهِيَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ فَلْتَكُنْ كَالْأُولَى وَلَعَلَّ مَا قَالَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ فِي الْأُولَى أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِمَا أَوْ مُتَحَلِّقَاتٍ فَلِلْقَاضِي احْتِمَالَانِ لَا يَقَعُ شَيْءٌ ، وَيَقَعُ عَلَى وَاحِدَةٍ ، وَيُعَيِّنُهَا ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوُسْطَى لَا تَتَنَاوَلُ إلَّا وَاحِدَةً لَكِنَّهَا هُنَا مُبْهَمَةٌ فِي الْكُلِّ إذْ كُلٌّ مِنْهُنَّ تُسَمَّى وُسْطَى فَلْيُعَيِّنْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ قَالَ فَإِنْ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ الْوُسْطَى فَهِيَ طَالِقٌ احْتَمَلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْكُلِّ . انْتَهَى . وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ عَنْهُ مَعَ التَّوَقُّفِ فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث