تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7789 · ص. المطبوع 69 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَلَوْ قَالَ : يَا طَالِقُ إلَخْ ) فَرْعٌ لَوْ قَالَ : حَفْصَةُ طَالِقٌ وَعَمْرَةُ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنْ قَصَدَ عَوْدَ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى كُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَيْنِ أَوْ أَطْلَقَ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ ، وَإِنْ قَصَدَ عَوْدَهُ لِلثَّانِي فَقَطْ طَلَقَتْ الْأُولَى فَقَطْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الرَّوْضِ ا هـ نِهَايَةٌ وَجَرَى الْمُغْنِي عَلَى ظَاهِرِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّ الْإِطْلَاقَ كَقَصْدِ عَوْدِهِ لِلثَّانِي فَقَطْ فَتَطْلُقُ الْأُولَى فَقَطْ
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ النِّدَاءَ يَقْتَضِي تَحَقُّقَ الِاسْمِ أَوْ الصِّفَةِ إلَخْ ) لَعَلَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فِي التَّعْبِيرِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَظَرًا لِصُورَةِ النِّدَاءِ الْمُشْعِرِ بِحُصُولِ الطَّلَاقِ حَالَتَهُ ، وَالْحَاصِلُ لَا يُعَلَّقُ بِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ إلَخْ
( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَالُ ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ ، وَقَوْلُهُ : فِي الْحَاصِلِ أَيْ فِي الشَّيْءِ الْمُتَحَقِّقِ ا هـ كُرْدِيٌّ
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ أَنْتِ كَذَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى بِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ قَدْ يُسْتَعْمَلُ عِنْدَ الْقُرْبِ مِنْهُ وَتَوَقُّعِ الْحُصُولِ كَمَا يُقَالُ لِلْقَرِيبِ مِنْ الْوُصُولِ أَنْتَ وَاصِلٌ وَلِلْمَرِيضِ الْمُتَوَقَّعِ شِفَاؤُهُ قَرِيبًا أَنْتَ صَحِيحٌ فَيَنْتَظِمُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي مِثْلِهِ فَعُلِمَ أَنَّ يَا طَالِقُ لَا يَقْبَلُ الِاسْتِثْنَاءَ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَفِي يَا طَالِقُ أَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ ) وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَثَلَاثًا أَوْ وَثِنْتَيْنِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَوَاحِدَةٌ لِاخْتِصَاصِ التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ بِالْأَخِيرَةِ أَوْ ثَلَاثًا وَوَاحِدَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ فَثَلَاثٌ أَوْ وَاحِدَةً ثَلَاثًا أَوْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ تَطْلُقْ لِعَوْدِ الْمَشِيئَةِ إلَى الْجَمِيعِ لِحَذْفِ الْعَاطِفِ وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَشَأْ زَيْدٌ ، وَلَمْ تُوجَدْ مَشِيئَتُهُ فِي الْحَيَاةِ وَقَعَ قُبَيْلَ مَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ فَإِنْ مَاتَ وَشَكَّ فِي مَشِيئَتِهِ لَمْ تَطْلُقْ لِلشَّكِّ فِي الصِّفَةِ الْمُوجِبَةِ لِلطَّلَاقِ ا هـ شَرْحُ الرَّوْضِ زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَشَأْ زَيْدٌ الْيَوْمَ ، وَلَمْ يَشَأْ فِيهِ وَقَعَ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ ؛ إذْ الْيَوْمُ هُنَا كَالْعُمْرِ فِيمَا مَرَّ ، وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَمَاتَ زَيْدٌ أَوْ جُنَّ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ لَمْ تَطْلُقْ ، وَإِنْ خَرِسَ فَأَشَارَ طَلَقَتْ أَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ الْمَلَائِكَةِ لَمْ تَطْلُقْ ؛ لِأَنَّ لَهُمْ مَشِيئَةً ، وَلَمْ يَعْلَمْ حُصُولَهَا ، وَكَذَا إذَا عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ بَهِيمَةٍ ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ ، وَمَا فِي الشَّرْحِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ) قَدْ يُقَالُ إذَا أَرَادَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ طَلَاقَك فَمَا حُكْمُهُ ثُمَّ رَأَيْت الْمَحَلِّيَّ وَالْخَطِيبَ قَدَّرَا إطْلَاقَك هَذَا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَلِفُ ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى يَخْتَلِفُ فَإِنْ قَدَّرَ الْمَفْعُولَ طَلَاقَك صَارَ فِي قُوَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ ، وَإِنْ قَدَّرَ عَدَمَ طَلَاقِك صَارَ فِي 69 قُوَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ
( قَوْلُهُ : فَهُوَ كَأَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَمَاتَ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ ، هَذَا صَرِيحُ هَذَا الْكَلَامِ وَصَرَّحَ بِهِ الْقُوتُ فَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ، وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَتَطْلُقُ إنْ لَمْ تُوجَدْ مَشِيئَتُهُ لَا إنْ وُجِدَتْ مَشِيئَتُهُ ، وَلَا إنْ مَاتَ وَشَكَّ فِي مَشِيئَتِهِ كَمَا لَوْ قَالَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ انْتَهَى ا هـ سم ، وَقَوْلُهُ : مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ
( قَوْلُهُ : وَلَمْ تَعْلَمْ مَشِيئَتُهُ ) أَيْ وُجُودًا وَعَدَمًا
( قَوْلُهُ : فَإِنْ ذَكَرَ شَيْئًا اُعْتُمِدَ قَوْلُهُ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالشَّيْءِ الَّذِي إذَا ذَكَرَهُ اُعْتُمِدَ قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ فَرْقٌ بَيْنَ تَوْجِيهَيْ الْأَصَحِّ وَمُقَابِلِهِ فِي أَنَّ الْمَعْنَى إلَّا أَنْ يَشَاءَ عَدَمَ طَلَاقِك ، وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْأَصَحَّ يَقُولُ : لَمَّا كَانَ الطَّلَاقُ مُعَلَّقًا عَلَى عَدَمِ الْمَشِيئَةِ ، وَلَا اطِّلَاعَ لَنَا عَلَيْهِ مَنَعْنَا الْوُقُوعَ لِلشَّكِّ فِيهِ ، وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ : قَوْلُهُ : أَنْتِ طَالِقٌ صَرِيحٌ فِي الْوُقُوعِ ، وَقَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَفْعٌ لَهُ ، وَلَمْ نَعْلَمْ بِهِ فَعَمِلْنَا بِالْأَصْلِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَسْبِقَنِي إلَخْ ) أَيْ : إلَّا إنْ قَدَّرَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - عَلَيَّ بِفِعْلِهِ ا هـ ع ش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث