تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 784 · ص. المطبوع 435 · الشرح
( وَمَنْ وَقَعَ بَعْضُ صَلَاتِهِ فِي الْوَقْتِ ) وَبَعْضُهَا خَارِجَهُ ( فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ ) فِي الْوَقْتِ مِنْهَا ( رَكْعَةٌ ) كَامِلَةٌ بِأَنْ فَرَغَ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ 435 ( فَالْجَمِيعُ أَدَاءٌ وَإِلَّا ) يَقَعْ فِيهِ مِنْهَا رَكْعَةٌ كَذَلِكَ ( فَقَضَاءٌ ) كُلُّهَا سَوَاءٌ أَخَّرَ لِعُذْرٍ أَمْ لَا لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ { ۝ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ } أَيْ مُؤَدَّاةً ، وَالْفَرْقُ اشْتِمَالُ الرَّكْعَةِ عَلَى مُعْظَمِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ إذْ غَالِبُ مَا بَعْدَهَا تَكْرِيرٌ لَهَا فَجُعِلَ مَا بَعْدَ الْوَقْتِ تَابِعًا لَهَا بِخِلَافِ مَا دُونَهَا وَلَمَّا كَانَ فِي هَذِهِ التَّبَعِيَّةِ مَا فِيهَا كَانَ التَّحْقِيقُ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ مَا فِي الْوَقْتِ أَدَاءٌ مُطْلَقًا وَمَا بَعْدَهُ قَضَاءٌ مُطْلَقًا
وَالْحَدِيثُ كَمَا تَرَى ظَاهِرٌ فِي رَدِّ هَذَا وَلَا خِلَافَ فِي الْإِثْمِ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ أَنَّ مَنْ قَالَ بِخِلَافِ ذَلِكَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَثَوَابُ الْقَضَاءِ دُونَ ثَوَابِ الْأَدَاءِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ اسْتِوَاءَهُمَا عَلَى أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ فِي قَضَاءِ مَا أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ وَمَرَّ أَنَّ مَنْ أَفْسَدَ صَلَاتَهُ فِي الْوَقْتِ ، ثُمَّ أَعَادَهَا فِيهِ كَانَتْ أَدَاءً لَا قَضَاءً خِلَافًا لِكَثِيرَيْنِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث