تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 792 · ص. المطبوع 439 · الشرح
( فَرْعٌ )
صَلَّى فِي الْوَقْتِ ، ثُمَّ وَصَلَ قَبْلَهُ لِبَلَدٍ يُخَالِفُ مَطْلَعُهَا مَطْلَعَ بَلَدِهِ لَزِمَهُ إعَادَتُهَا نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الصَّوْمِ كَذَا بَحَثَ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنْ أَرَادَ بِمَا يَأْتِي الْمُوَافَقَةَ مَعَهُمْ فِي الْآخِرِ صَوْمًا ، أَوْ فِطْرًا فَلَيْسَ نَظِيرَ مَسْأَلَتِنَا لِاخْتِلَافِ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ وَيَوْمِ الْمُوَافَقَةِ وَإِنَّمَا الَّذِي يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ نَظِيرُهَا أَنْ يَرَى بِبَلَدِهِ فَيَصُومَ ، ثُمَّ يُسَافِرَ وَيَصِلَ أَثْنَاءَ يَوْمِهِ لِبَلَدٍ لَمْ يَرَ أَهْلَهُ وَحُكْمُ هَذِهِ لَمْ أَرَهُ صَرِيحًا ، بَلْ كَلَامُهُمْ مُحْتَمِلٌ إذْ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّهُ بِالِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ صَارَ مِثْلَهُمْ الْفِطْرُ وَقَضِيَّةُ تَخْصِيصِ الشُّرَّاحِ قَوْلَ الْحَاوِي ، وَالْإِرْشَادِ فِطْرًا بِمَنْ سَافَرَ مِنْ بَلَدِ غَيْرِ الرُّؤْيَةِ إلَى بَلَدِهَا أَنَّهُ يَسْتَمِرُّ صَائِمًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ اسْتَنَدَ هُنَا إلَى حَقِيقَةِ الرُّؤْيَةِ فَلَمْ يُعَارِضْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إلَّا مَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْهَا وَهُوَ اسْتِصْحَابُ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِمْ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَصْبَحَ آخِرَهُ صَائِمًا فَانْتَقَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِبَلَدِ عَيَّدَ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ ؛ لِأَنَّهُ عَارَضَ الِاسْتِصْحَابَ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ الرُّؤْيَةُ وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ خُفِّفَ فِيهَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ مَا لَمْ يُخَفِّفْ فِي رَمَضَانَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ بِخِلَافِهَا فَاحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ جَمَعَ تَقْدِيمًا ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَقْصِدَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ لَمْ تَلْزَمْهُ إعَادَةُ الْعَصْرِ
ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ 439 رَجَّحَ مُقْتَضَى هَذَا فَقَالَ الْأَقْرَبُ عَدَمُ لُزُومِ الْإِعَادَةِ كَصَبِيٍّ صَلَّى ، ثُمَّ بَلَغَ فِي الْوَقْتَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث