تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي بِعَدَدِ حَبِّ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ قَبْلَ كَسْرِهَا ) فَأَنْتِ طَالِقٌ ( فَالْخَلَاصُ ) مِنْ الْحِنْثِ يَحْصُلُ بِطَرِيقَةٍ هِيَ ( أَنْ تَذْكُرَ ) مِنْ الْوَاحِدِ إلَى مَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ أَوْ ( عَدَدًا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَنْهُ ) عَادَةً ( ثُمَّ تَزِيدُ وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى تَبْلُغَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ ) عَادَةً لِيَدْخُلَ عَدَدُهَا فِي جُمْلَةِ مَا أَخْبَرَتْهُ بِعَيْنِهِ ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ : لَا يُعْتَبَرُ فِي الْخَبَرِ صِدْقٌ فَلَوْ قَالَ إنْ أَخْبَرَتْنِي بِقُدُومِ زَيْدٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِهِ كَاذِبَةً طَلُقَتْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ ؛ لِأَنَّ مَا وَقَعَ مَعْدُودًا وَ مَفْعُولًا كَرَمْيِ حَجَرٍ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِخْبَارِ بِالْوَاقِعِ بِخِلَافِ مُحْتَمَلِ الْوُقُوعِ وَعَدَمِهِ كَالْقُدُومِ وَلِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْإِخْبَارِ بِالْعَدَدِ التَّلَفُّظُ بِذِكْرِ الْعَدَدِ الَّذِي فِي الرُّمَّانَةِ 139 وَلَا يَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تَعُدْ حَبَّهَا تَعَيَّنَتْ الطَّرِيقَةُ الْأُولَى عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ أَثَرُ تَرْجِيحِهِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا نَصٌّ عَلَى عَدَدِ كُلٍّ حَبَّةً حَبَّةً عَلَى حِيَالِهَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ ( وَالصُّورَتَانِ ) فِي السَّرِقَةِ وَالرُّمَّانَةِ ( فِيمَنْ لَمْ يَقْصِدْ تَعْرِيفًا ) أَيْ تَعْيِينًا فَإِنْ ( قَصَدَهُ لَمْ يَتَخَلَّصْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ ) بِهِ وَلَوْ وَضَعَ شَيْئًا وَسَهَا عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لَهَا ، وَلَا عِلْمَ لَهَا بِهِ إنْ لَمْ تُعْطِنِيهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ تَذَكَّرَ مَوْضِعَهُ فَرَآهُ فِيهِ لَمْ تَطْلُقْ بَلْ لَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ ؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّهُ حَلَفَ عَلَى مُسْتَحِيلٍ هُوَ إعْطَاؤُهَا مَا لَمْ تَأْخُذْهُ ، وَلَمْ تَعْلَمْ مَحَلَّهُ فَهُوَ كَلَا أَصْعَدُ السَّمَاءَ بِجَامِعِ أَنَّهُ فِي هَذِهِ مَنَعَ نَفْسَهُ مِمَّا لَا يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ وَهُنَا حَثٌّ عَلَى مَا لَا يُمْكِنُ فِعْلُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث