تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( كِتَابُ الْإِيلَاءِ ) مَصْدَرُ آلَى أَيْ حَلَفَ ( هُوَ ) لُغَةً الْحَلِفُ وَكَانَ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَغَيَّرَ الشَّرْعُ حُكْمَهُ وَخَصَّهُ بِأَنَّهُ ( حَلِفُ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ ) بِاَللَّهِ أَوْ صِفَةٍ لَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ 159 أَوْ بِمَا أُلْحِقَ بِذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي ( لَيَمْتَنِعَنَّ مِنْ وَطْئِهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ وَلَوْ رَجْعِيَّةً وَمُتَحَيِّرَةً لِاحْتِمَالِ الشِّفَاءِ وَمُحَرَّمَةً لِاحْتِمَالِ التَّحَلُّلِ لِنَحْوِ حَصْرٍ وَصَغِيرَةً بِشَرْطِهَا الْآتِي سَوَاءٌ أَقَالَ فِي الْفَرْجِ أَمْ أَطْلَقَ وَسَوَاءٌ أَقَيَّدَ بِالْوَطْءِ الْحَلَالِ أَمْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ ( مُطْلَقًا ) بِأَنْ لَمْ يُقَيِّدْ بِمُدَّةٍ وَكَذَا إنْ قَالَ أَبَدًا أَوْ حَتَّى أَمُوتَ أَنَا أَوْ زَيْدٌ أَوْ تَمُوتِي وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لِاسْتِبْعَادِهِ كَالزَّائِدِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ وَلَوْ قَالَ لَا أَطَأُ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت شَهْرًا مَثَلًا دُيِّنَ ( أَوْ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) وَلَوْ بِلَحْظَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ } الْآيَةَ وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ مُولِيًا فِي زِيَادَةِ اللَّحْظَةِ مَعَ تَعَذُّرِ الطَّلَبِ فِيهَا لِانْحِلَالِ الْإِيلَاءِ بِمُضِيِّهَا إثْمُهُ إثْمُ الْمُولِي بِإِيذَائِهَا وَإِيَاسِهَا مِنْ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ فَخَرَجَ بِالزَّوْجِ حَلِفُ سَيِّدٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ فَهُوَ مَحْضُ يَمِينٍ كَمَا يَأْتِي وَبِيُصْبِحُ طَلَاقُهُ الشَّامِلُ لِلسَّكْرَانِ وَالْعَبْدِ وَالْكَافِرِ وَالْمَرِيضِ بِشَرْطِهِ الْآتِي وَلِلْمُعَلَّقِ فِي السُّرَيْجِيَّةِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الدَّوْرِ فِيهَا لِصِحَّةِ طَلَاقِهِ فِي الْجُمْلَةِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُكْرَهِ وبِلَيَمْتَنِعَنَّ الَّذِي لَا يُقَالُ عَادَةً إلَّا فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْعَاجِزُ عَنْ الْوَطْءِ بِنَحْوِ جَبٍّ أَوْ شَلَلٍ 160 أَوْ رَتْقٍ أَوْ صِغَرٍ فِيهَا بِقَيْدِهِ الْآتِي فَلَا إيلَاءَ إذْ لَا إيذَاءَ .
وَبِهَذَا الَّذِي قَرَّرْتُهُ انْدَفَعَ إيرَادُ هَذَا عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ لِدُخُولِ هَذَا فِيهِ عَلَى أَنَّهُ سَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَبِوَطْئِهَا حَلَّفَهُ عَلَى تَرْكِ التَّمَتُّعِ بِغَيْرِهِ وَبَقِيَ الْفَرْجُ إلَى آخِرِهِ حَلِفُهُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ وَطْئِهَا فِي الدُّبُرِ أَوْ الْحَيْضِ أَوْ الْإِحْرَامِ فَهُوَ مَحْضُ يَمِينٍ وَالْأَرْجَحُ فِي لَا أُجَامِعُكِ إلَّا فِي نَحْوِ الْحَيْضِ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ إيلَاءٌ وَبِمُطْلَقًا وَمَا بَعْدَهُ الْأَرْبَعَةُ فَأَقَلُّ ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَصْبِرُ عَلَى الزَّوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يَفِي صَبْرُهَا أَوْ يَقِلُّ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ أَرْكَانَهُ سِتَّةٌ : مَحْلُوفٌ بِهِ وَعَلَيْهِ وَمُدَّةٌ وَصِيغَةٌ وَزَوْجَانِ وَأَنَّ كُلًّا لَهُ شُرُوطٌ لَا بُدَّ مِنْهَا ( وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ ) أَيْ الْإِيلَاءُ ( لَا يَخْتَصُّ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ بَلْ لَوْ عَلَّقَ بِهِ ) أَيْ الْوَطْءِ ( طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا أَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ حَجٌّ أَوْ عِتْقٌ ) مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ( كَانَ مُولِيًا ) 161 لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُسَمَّى يَمِينًا لِتَنَاوُلِهَا لُغَةَ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَبِغَيْرِهِ فَشَمِلَتْهُ الْآيَةُ وَالْغُفْرَانُ فِيهَا لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ مِنْ الْإِثْمِ كَمَا مَرَّ لَا لِلْحِنْثِ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ وَإِنْ كَانَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ وَلِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْ الْوَطْءِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْزَمَهُ مَا الْتَزَمَهُ كَالْمُمْتَنِعِ مِنْهُ فِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى خَشْيَةَ الْكَفَّارَةِ وَكَالْحَلِفِ الظِّهَارُ كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي سَنَةً فَإِنَّهُ إيلَاءٌ كَمَا يَأْتِي أَمَّا إذَا انْحَلَّ قَبْلَهَا كَأَنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ أَوْ شَهْرُ كَذَا وَهُوَ يَنْقَضِي قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْيَمِينِ فَلَا إيلَاءَ .
وَبِهَذَا الَّذِي قَرَّرْتُهُ انْدَفَعَ إيرَادُ هَذَا عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ لِدُخُولِ هَذَا فِيهِ عَلَى أَنَّهُ سَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَبِوَطْئِهَا حَلَّفَهُ عَلَى تَرْكِ التَّمَتُّعِ بِغَيْرِهِ وَبَقِيَ الْفَرْجُ إلَى آخِرِهِ حَلِفُهُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ وَطْئِهَا فِي الدُّبُرِ أَوْ الْحَيْضِ أَوْ الْإِحْرَامِ فَهُوَ مَحْضُ يَمِينٍ وَالْأَرْجَحُ فِي لَا أُجَامِعُكِ إلَّا فِي نَحْوِ الْحَيْضِ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ إيلَاءٌ وَبِمُطْلَقًا وَمَا بَعْدَهُ الْأَرْبَعَةُ فَأَقَلُّ ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَصْبِرُ عَلَى الزَّوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يَفِي صَبْرُهَا أَوْ يَقِلُّ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ أَرْكَانَهُ سِتَّةٌ : مَحْلُوفٌ بِهِ وَعَلَيْهِ وَمُدَّةٌ وَصِيغَةٌ وَزَوْجَانِ وَأَنَّ كُلًّا لَهُ شُرُوطٌ لَا بُدَّ مِنْهَا ( وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ ) أَيْ الْإِيلَاءُ ( لَا يَخْتَصُّ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ بَلْ لَوْ عَلَّقَ بِهِ ) أَيْ الْوَطْءِ ( طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا أَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ حَجٌّ أَوْ عِتْقٌ ) مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ( كَانَ مُولِيًا ) 161 لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُسَمَّى يَمِينًا لِتَنَاوُلِهَا لُغَةَ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَبِغَيْرِهِ فَشَمِلَتْهُ الْآيَةُ وَالْغُفْرَانُ فِيهَا لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ مِنْ الْإِثْمِ كَمَا مَرَّ لَا لِلْحِنْثِ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ وَإِنْ كَانَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ وَلِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْ الْوَطْءِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْزَمَهُ مَا الْتَزَمَهُ كَالْمُمْتَنِعِ مِنْهُ فِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى خَشْيَةَ الْكَفَّارَةِ وَكَالْحَلِفِ الظِّهَارُ كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي سَنَةً فَإِنَّهُ إيلَاءٌ كَمَا يَأْتِي أَمَّا إذَا انْحَلَّ قَبْلَهَا كَأَنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ أَوْ شَهْرُ كَذَا وَهُوَ يَنْقَضِي قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْيَمِينِ فَلَا إيلَاءَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث