تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8048 · ص. المطبوع 163 · الشرح
( وَلَوْ قَيَّدَ ) يَمِينَهُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ ( بِمُسْتَبْعَدِ الْحُصُولِ فِي ) الْأَشْهُرِ ( الْأَرْبَعَةِ ) عَادَةً ( كَنُزُولِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ وَكَخُرُوجِ الدَّجَّالِ أَوْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ( فَمُولٍ ) ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ تَأَخُّرُهُ عَنْ الْأَرْبَعَةِ فَتَتَضَرَّرُ هِيَ بِقَطْعِ الرَّجَاءِ وَعُلِمَ بِهِ أَنَّ مُحَقَّقَ الِامْتِنَاعِ كَطُلُوعِ السَّمَاءِ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى . أَمَّا لَوْ قَيَّدَهَا بَعْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ بِنُزُولِهِ فَلَا يَكُونُ إيلَاءً وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ أَبُو زُرْعَةَ إنْ كَانَ ثَانِيَ أَيَّامِهِ أَوْ أَوَّلَهَا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَعَ بَاقِي أَيَّامِهِ الْأَرْبَعِينَ مَا يُكْمِلُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بِاعْتِبَارِ الْأَيَّامِ الْمَعْهُودَةِ إذْ يَوْمُهُ الْأَوَّلُ كَسَنَةٍ حَقِيقَةٍ وَالثَّانِي كَشَهْرٍ وَالثَّالِثُ كَجُمُعَةٍ كَذَلِكَ وَبَقِيَّتُهَا كَأَيَّامِنَا كَمَا صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَمْرِهِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَكْفِي فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَبِأَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ لَهُ وَقِيسَ بِهِ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَبِالصَّلَاةِ غَيْرُهَا فَيُقَدَّرُ فِيهَا أَقْدَارُ الْعِبَادَاتِ وَالْآجَالِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا مَرَّ أَوَائِلَ الصَّلَاةِ .
( وَإِنْ ظَنَّ حُصُولَهُ ) أَيْ الْمُقَيَّدِ بِهِ ( قَبْلَهَا ) أَيْ الْأَرْبَعَةِ كَمَجِيءِ الْمَطَرِ فِي الشِّتَاءِ 163 ( فَلَا ) يَكُونُ إيلَاءً بَلْ مَحْضُ يَمِينٍ وَمُحَقَّقُهُ كَجَفَافِ الثَّوْبِ أَوْلَى فَلِذَا حَذَفَهُ وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِهِ ( وَكَذَا لَوْ شَكَّ ) فِي حُصُولِ الْمُقَيَّدِ بِهِ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ بَعْدَهَا كَمَرَضِهِ أَوْ مَرَضِ زَيْدٍ أَوْ قُدُومِهِ مِنْ مُحْتَمَلِ الْوُصُولِ مِنْهُ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ فَلَا يَكُونُ إيلَاءً ( فِي الْأَصَحِّ ) حَالًا وَلَا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ مِنْهُ قَصْدُ الْإِيذَاءِ أَوْ لَا أَمَّا لَوْ لَمْ يُحْتَمَلْ وُصُولُهُ مِنْهُ لِبُعْدِ مَسَافَتِهِ بِحَيْثُ لَا تُقْطَعُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ نَعَمْ إنْ ادَّعَى ظَنَّ قُرْبِهَا حَلَفَ وَلَمْ يَكُنْ مُولِيًا بَلْ حَالِفًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث