تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8095 · ص. المطبوع 179 · الشرح
( وَصَرِيحُهُ ) أَيْ الظِّهَارِ ( أَنْ يَقُولَ ) أَوْ يُشِيرَ الْأَخْرَسُ الَّذِي يَفْهَمُ إشَارَتَهُ كُلُّ أَحَدٍ ( لِزَوْجَتِهِ ) وَلَوْ رَجْعِيَّةً قِنَّةً غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا ( أَنْتِ عَلَيَّ أَوْ مِنِّي أَوْ ) لِي أَوْ إلَى أَوْ ( مَعِي أَوْ عِنْدِي كَظَهْرِ أُمِّي ) ؛ لِأَنَّ عَلَيَّ ، وَأُلْحِقَ بِهَا مَا ذُكِرَ الْمَعْهُودُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ( وَكَذَا أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي صَرِيحٌ عَلَى الصَّحِيحِ ) كَمَا أَنَّ أَنْتِ طَالِقٌ صَرِيحٌ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنِّي لِتَبَادُرِهِ لِلذِّهْنِ ( وَقَوْلُهُ جِسْمُكِ أَوْ بَدَنُك أَوْ نَفْسُك ) أَوْ جُمْلَتُك ( كَبَدَنِ أُمِّي أَوْ جِسْمِهَا ) أَوْ نَفْسِهَا ( أَوْ جُمْلَتِهَا صَرِيحٌ ) وَإِنْ لَمْ يَقُلْ عَلَيَّ لِاشْتِمَالِ كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الظَّهْرِ ( وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَهُ ) أَنْتِ ( كَيَدِهَا أَوْ بَطْنِهَا أَوْ صَدْرِهَا ) وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ عُضْوٍ لَا يُذْكَرُ لِلْكَرَامَةِ ( ظِهَارٌ ) ؛ لِأَنَّهُ عُضْوٌ يَحْرُمُ التَّلَذُّذُ بِهِ فَكَانَ كَالظَّهْرِ ( وَكَذَا ) الْعُضْوُ الَّذِي يُذْكَرُ لِلْكَرَامَةِ ( كَعَيْنِهَا ) أَوْ رَأْسِهَا أَوْ رُوحِهَا وَمِثْلُهُ أَنْتِ كَأُمِّي أَوْ مِثْلُ أُمِّي لَكِنْ لَا مُطْلَقًا بَلْ ( إنْ قَصَدَ ) بِهِ ( ظِهَارًا ) أَيْ مَعْنَاهُ وَهُوَ التَّشْبِيهُ بِتَحْرِيمِ نَحْوِ الْأُمِّ ؛ لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ ( وَإِنْ قَصَدَ كَرَامَةً فَلَا ) يَكُونُ ظِهَارًا لِذَلِكَ ( وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِي الْأَصَحِّ ) لِاحْتِمَالِهِ الْكَرَامَةَ وَغَلَبَ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحُرْمَةِ وَالْكَفَّارَةِ 179 وَقَوْلُهُ ( رَأْسُكِ أَوْ ظَهْرُك ) أَوْ جُزْؤُك ( أَوْ يَدُك ) أَوْ فَرْجُك أَوْ شَعْرُك أَوْ نَحْوُهَا مِنْ الْأَعْضَاءِ الطَّاهِرَةِ بِخِلَافِ الْبَاطِنَةِ كَالْكَبِدِ وَالْقَلْبِ فَلَا يَكُونُ ذِكْرُهَا ظِهَارًا ؛ لِأَنَّهَا لَا يُمْكِنُ التَّمَتُّعُ بِهَا حَتَّى تُوصَفَ بِالْحُرْمَةِ ( عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ) أَوْ يَدِهَا مَثَلًا ( ظِهَارٌ فِي الْأَظْهَرِ ) وَإِنْ لَمْ يَقُلْ عَلَيَّ كَمَا مَرَّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالظَّهْرِ كُلُّ عُضْوٍ ظَاهِرٍ لَا بَاطِنٍ نَظِيرَ مَا ذَكَرَ فِي الْمُشَبَّهِ ، فَإِنْ قُلْتَ يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي الرُّوحِ مِنْ التَّفْصِيلِ مَعَ أَنَّهَا كَالْعُضْوِ الْبَاطِنِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهَا جِسْمٌ سَارَ فِي الْبَدَنِ كَسَرَيَانِ مَاءِ الْوَرْدِ فِي الْوَرْدِ قُلْت لَا يُنَافِيهِ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْعُرْفِ وَالرُّوحُ تُذْكَرُ فِيهِ تَارَةً لِلْكَرَامَةِ وَتَارَةً لِغَيْرِهَا فَوَجَبَ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ فِيهَا بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ الْبَاطِنَةِ نَعَمْ يَقْوَى التَّرَدُّدُ فِي الْقَلْبِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِيهِ أَنَّهُ كَالرُّوحِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُذْكَرُ مُرَادًا بِهِ مَا يُرَادُ بِهَا لَا خُصُوصُ الْجِسْمِ الصَّنَوْبَرِيِّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث