تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَيَصِحُّ ) تَوْقِيتُهُ كَأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي يَوْمًا أَوْ سَنَةً كَمَا يَأْتِي وَ ( تَعْلِيقُهُ ) ؛ لِأَنَّهُ لِاقْتِضَائِهِ التَّحْرِيمَ كَالطَّلَاقِ وَالْكَفَّارَةَ كَالْيَمِينِ وَكِلَاهُمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ ( كَقَوْلِهِ إنْ ) دَخَلْتَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَدَخَلَتْ وَلَوْ فِي حَالِ جُنُونِهِ أَوْ نِسْيَانِهِ لَكِنْ لَا عَوْدَ حَتَّى يُمْسِكَهَا عَقِبَ إفَاقَتِهِ أَوْ تَذَكُّرِهِ وَعِلْمِهِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ قَدْرَ إمْكَانِ طَلَاقِهَا وَلَمْ يُطَلِّقْهَا وَكَقَوْلِهِ إنْ لَمْ أَدْخُلْهَا فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ مَاتَ وَفِي هَذِهِ يُتَصَوَّرُ الظِّهَارُ لَا الْعَوْدُ ؛ لِأَنَّهُ بِمَوْتِهِ يَتَبَيَّنُ الظِّهَارُ قُبَيْلَهُ وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِيلُ الْعَوْدُ وَكَقَوْلِهِ إنْ ( ظَاهَرْتُ مِنْ زَوْجَتِي الْأُخْرَى فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَظَاهَرَ ) مِنْهَا ( صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُمَا ) عَمَلًا بِمُقْتَضَى التَّنْجِيزِ وَالتَّعْلِيقِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ انْعِقَادُ الظِّهَارِ وَإِنْ كَانَ الْمُعَلِّقُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا وَهُوَ مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ وَبِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَعَلَّلَهُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ انْتَهَى وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَنَظِيرِهِ السَّابِقِ فِي الطَّلَاقِ بِأَنَّهُ ثَمَّ عَهْدٌ بَلْ غَلَبَ الْحَلِفُ بِهِ عَلَى الْحَثِّ أَوْ الْمَنْعِ فَحُمِلَ لَفْظُهُ عَلَيْهِ صَرْفًا لَهُ عَنْ مَوْضُوعِهِ لِهَذِهِ الْقَرِينَةِ وَفَصَلَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مِمَّنْ يُقْصَدُ حَثُّهُ وَمَنْعُهُ وَغَيْرُهُ وَهُنَا لَمْ يُعْهَدْ ذَلِكَ فَنُزِّلَ اللَّفْظُ عَلَى مَوْضُوعِهِ وَهُوَ وُجُودُ الْجَزَاءِ بِوُجُودِ الشَّرْطِ مُطْلَقًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث