تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَلَوْ ) طَرَأَ مَانِعٌ كَأَنْ ( حَاضَتْ ) أَوْ نُفِسَتْ ( أَوْ جُنَّ ) ، أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ( أَوَّلَ الْوَقْتِ ) وَاسْتَغْرَقَهُ ( وَجَبَتْ تِلْكَ ) الصَّلَاةُ ( إنْ ) كَانَ قَدْ ( أَدْرَكَ ) مِنْ الْوَقْتِ قَبْلَ طُرُوُّ مَانِعِهِ فَالْأَوَّلُ فِي كَلَامِهِ نِسْبِيٌّ بِدَلِيلِ مَا عَقَّبَهُ بِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ ( قَدْرَ الْفَرْضِ ) الَّذِي يَلْزَمُهُ بِأَخَفِّ مُمْكِنٍ مَعَ إدْرَاكِ زَمَنِ طُهْرٍ يَمْتَنِعُ تَقْدِيمُهُ كَتَيَمُّمٍ وَطُهْرِ سَلَسٍ 458 بِخِلَافِ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ تَقْدِيمُهُ وَقَدْ عُهِدَ التَّكْلِيفُ بِالْمُقَدِّمَةِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ كَالسَّعْيِ إلَى الْجُمُعَةِ قَبْلَ وَقْتِهَا عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ الصَّبِيِّ ، وَالْكَافِرِ وَغَيْرِهِمَا ، وَادِّعَاءُ أَنَّ الصَّبِيَّ غَيْرُ مُكَلَّفٍ بِهِ وَأَنَّ التَّخْفِيفَ عَلَى الْكَافِرِ اقْتَضَى اعْتِبَارَ قَدْرِ الطُّهْرِ فِي حَقِّهِ بَعْدَ الْوَقْتِ مُطْلَقًا يَرُدُّهُ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُمْ لَوْ نَظَرُوا لِلتَّكْلِيفِ لَمْ يَعْتَبِرُوا الْإِمْكَانَ قَبْلَ الْوَقْتِ مُطْلَقًا ، وَفِي الثَّانِي أَنَّهُ مُكَلَّفٌ كَالْمُسْلِمِ فَكَمَا اعْتَبَرُوا الْإِمْكَانَ فِي الْمُسْلِمِ فَكَذَا فِيهِ ، وَالتَّخْفِيفُ عَلَيْهِ إنَّمَا يَكُونُ فِي أَمْرٍ انْقَضَى بِجَمِيعِ آثَارِهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَيَجِبُ مَعَهَا مَا قَبْلَهَا إنْ جُمِعَتْ مَعَهَا وَأَدْرَكَ قَدْرَهَا أَيْضًا دُونَ مَا بَعْدَهَا مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْأُولَى لَا يَصْلُحُ لِلثَّانِيَةِ إلَّا فِي الْجَمْعِ وَوَقْتُ الثَّانِيَةِ يَصْلُحُ لِلْأُولَى مُطْلَقًا وَكَالْأَوَّلِ مَا لَوْ طَرَأَ الْمَانِعُ أَثْنَاءَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ
وَأَمَّا إذَا زَالَ أَثْنَاءَهُ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ لَكِنْ لَا يَتَأَتَّى اسْتِثْنَاءُ طُهْرٍ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ فِي غَيْرِ الصَّبِيِّ ، وَالْكَافِرِ ( وَإِلَّا ) يُدْرِكْ ذَلِكَ ( فَلَا ) يَجِبْ لِانْتِفَاءِ التَّمَكُّنِ وَاشْتَرَطُوا هُنَا قَدْرَ الْفَرْضِ وَفِي الْآخَرِ قَدْرَ التَّحَرُّمِ ؛ لِأَنَّ مَا هُنَاكَ إزَالَةٌ فَيُمْكِنُهُ الْبِنَاءُ بَعْدَ الْوَقْتِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا فَاشْتُرِطَ تَمَكُّنُهُ
وَأَمَّا إذَا زَالَ أَثْنَاءَهُ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ لَكِنْ لَا يَتَأَتَّى اسْتِثْنَاءُ طُهْرٍ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ فِي غَيْرِ الصَّبِيِّ ، وَالْكَافِرِ ( وَإِلَّا ) يُدْرِكْ ذَلِكَ ( فَلَا ) يَجِبْ لِانْتِفَاءِ التَّمَكُّنِ وَاشْتَرَطُوا هُنَا قَدْرَ الْفَرْضِ وَفِي الْآخَرِ قَدْرَ التَّحَرُّمِ ؛ لِأَنَّ مَا هُنَاكَ إزَالَةٌ فَيُمْكِنُهُ الْبِنَاءُ بَعْدَ الْوَقْتِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا فَاشْتُرِطَ تَمَكُّنُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث