تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8216 · ص. المطبوع 207 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ التَّعْرِيضُ بِالْخِطْبَةِ ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ أَصْلَ وَضْعِ الْخِطْبَةِ كَوْنُهَا جَائِزَةً بَلْ مَطْلُوبَةً وَأَمَّا امْتِنَاعُهَا بِشُرُوطِهِ فَعَارِضٌ بِخِلَافِ الْقَذْفِ فَأَصْلُ وَضْعِهِ الِامْتِنَاعُ وَأَمَّا إبَاحَتُهُ فِي الزَّوْجَةِ بِشُرُوطِهِ فَعَارِضٌ وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ انْتِصَارُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَفِي جَعْلِهِ قَصْدَ الْقَذْفِ بِهِ مَقْسَمًا لِلثَّلَاثَةِ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ إذْ لَمْ يَجْعَلْ الْمَقْسَمَ قَصْدَ الْقَذْفِ ؛ لِأَنَّهُ عَبَّرَ بِالْمُضَارِعِ حَيْثُ قَالَ فَاللَّفْظُ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْقَذْفُ بِالْفِعْلِ أَيْ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ أَوْ يُقْصَدُ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي الْقَذْفَ بِالْفِعْلِ أَبَدًا وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ قَوْلُهُ وَأَنَّ الْكِنَايَةَ إلَخْ إذْ حَيْثُ 207 كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَوْ أَنَّهُ يَقْصِدُ فِي الْجُمْلَةِ لَمْ يَقْتَضِ مَا ذَكَرَ وَأَمَّا إيهَامُهُ إيَّاهُ لَوْ سَلَّمَ فَلَا مَحْذُورَ فِيهِ لِانْدِفَاعِهِ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث