تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8284 · ص. المطبوع 222 · الشرح
( وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ ) أَيْ الزَّوْجِ وَإِنْ كَذَبَ أَيْ بِفَرَاغِهِ مِنْهُ وَلَا نَظَرَ لِلِعَانِهَا ( فُرْقَةٌ ) أَيْ فُرْقَةُ انْفِسَاخٍ ( وَحُرْمَةٌ ) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ( مُؤَبَّدَةٌ ) فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ بِنِكَاحٍ وَلَا مِلْكٍ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ { ۝ لَا سَبِيلَ لَك عَلَيْهَا } ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ { ۝ الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا } وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ مُسْتَنَدُ جَزْمِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ وَلَا فِي الْجَنَّةِ ( وَإِنْ أَكْذَبَ ) الْمُلَاعِنُ ( نَفْسَهُ ) فَلَا يُفِيدُهُ عَوْدَ حِلٍّ ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ بَلْ عَوْدَ حَدٍّ وَنَسَبٍ ؛ لِأَنَّهُمَا حَقٌّ عَلَيْهِ 222 وَتَجْوِيزُ رَفْعِ نَفْسَهُ أَيْ أَكْذَبَهُ نَفَسَهُ بَعِيدٌ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْإِكْذَابِ نِسْبَةُ الْكَذِبِ إلَيْهِ ظَاهِرًا لِتَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ وَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ إسْنَادُهُ لِلنَّفَسِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ هَذَا نَظِيرَ مَا حَدَّثْت بِهِ أَنْفُسَهَا الْمُجَوَّزَ فِيهِ الْأَمْرَانِ ؛ لِأَنَّ التَّحْدِيثَ يَصِحُّ نِسْبَةُ إيقَاعِهِ إلَى الْإِنْسَانِ وَإِلَى نَفْسِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ( وَسُقُوطُ الْحَدِّ ) أَوْ التَّعْزِيرِ الْوَاجِبِ لَهَا عَلَيْهِ وَالْفِسْقُ ( عَنْهُ ) بِسَبَبِ قَذْفِهَا لِلْآيَةِ ، وَكَذَا قَذْفُ الزَّانِي إنْ سَمَّاهُ فِي لِعَانِهِ ( وَوُجُوبُ حَدِّ زِنَاهَا ) الْمُضَافِ لِحَالَةِ النِّكَاحِ إنْ لَمْ تَلْتَعِنْ وَلَوْ ذِمِّيَّةً وَإِنْ لَمْ تَرْضَ بِحُكْمِنَا ؛ لِأَنَّهُمْ بَعْدَ التَّرَافُعِ إلَيْنَا لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمْ أَمَّا الَّذِي قَبْلَ النِّكَاحِ فَسَيَأْتِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث