تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8343 · ص. المطبوع 241 · الشرح
241 ( وَتَنْقَضِي ) الْعِدَّةُ ( بِمَيِّتٍ ) لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ ( لَا عَلَقَةٍ ) ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى دَمًا لَا حَمْلًا وَلَا يُعْلَمُ كَوْنُهَا أَصْلَ آدَمِيٍّ ( وَ ) تَنْقَضِي ( بِمُضْغَةٍ فِيهَا صُورَةُ آدَمِيٍّ خَفِيَّةٌ ) عَلَى غَيْرِ الْقَوَابِلِ ( أَخْبَرَ بِهَا ) بِطَرِيقِ الْجَزْمِ أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَمِنْهُمْ ( الْقَوَابِلُ ) ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تُسَمَّى حَمْلًا وَعَبَّرُوا بِأَخْبَرَ ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لَفْظُ شَهَادَةٍ إلَّا إذَا وُجِدَتْ دَعْوَى عِنْدِ قَاضٍ أَوْ مُحَكَّمٍ وَإِذَا اُكْتُفِيَ فِي الْإِخْبَارِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاطِنِ فَلْيُكْتَفَ بِقَابِلَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لِمَنْ غَابَ زَوْجُهَا فَأَخْبَرَهَا عَدْلٌ بِمَوْتِهِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بَاطِنًا ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) فِيهَا ( صُورَةٌ ) خَفِيَّةٌ ( وَ ) لَكِنْ ( قُلْنَ ) أَيْ الْقَوَابِلُ مَثَلًا لَا مَعَ تَرَدُّدٍ ( هِيَ أَصْلُ آدَمِيٍّ ) وَلَوْ بَقِيَتْ تَخَلَّقَتْ ( انْقَضَتْ ) الْعِدَّةُ بِوَضْعِهَا أَيْضًا ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِتَيَقُّنِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ بِهَا كَالدَّمِ بَلْ أَوْلَى وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا فِي الْغُرَّةِ وَأُمِّيَّةِ الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّ مَدَارَهُمَا عَلَى مَا يُسَمَّى وَلَدًا ( فَرْعٌ ) اخْتَلَفُوا فِي التَّسَبُّبِ لِإِسْقَاطِ مَا لَمْ يَصِلْ لِحَدِّ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وِفَاقًا لِابْنِ الْعِمَادِ وَغَيْرِهِ الْحُرْمَةُ وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ جَوَازُ الْعَزْلِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمَنِيَّ حَالَ نُزُولِهِ مَحْضُ جَمَادٍ لَمْ يَتَهَيَّأْ لِلْحَيَاةِ بِوَجْهٍ بِخِلَافِهِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الرَّحِمِ وَأَخْذِهِ فِي مَبَادِئِ التَّخَلُّقِ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالْأَمَارَاتِ ، وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ { ۝ أَنَّهُ يَكُونُ بَعْدَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً } أَيْ ابْتِدَاؤُهُ كَمَا مَرَّ فِي الرَّجْعَةِ وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ مَا يَقْطَعُ الْحَبَلَ مِنْ أَصْلِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَثِيرُونَ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( وَلَوْ ظَهَرَ فِي عِدَّةِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ ) أَوْ بَعْدَهَا ( حَمْلٌ لِلزَّوْجِ اعْتَدَّتْ بِوَضْعِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى بِدَلَالَتِهِ عَلَى الْبَرَاءَةِ قَطْعًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث