تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8501 · ص. المطبوع 271 · الشرح
( بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ )
هُوَ بِالْمَدِّ لُغَةً طَلَبُ الْبَرَاءَةِ وَشَرْعًا تَرَبُّصٌ بِمَنْ فِيهَا رِقٌّ مُدَّةً عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ مِمَّا يَأْتِي لِلْعِلْمِ بِبَرَاءَةِ رَحِمَهَا أَوْ لِلتَّعَبُّدِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَقْدِيرِهِ بِأَقَلِّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْبَرَاءَةِ كَمَا سُمِّيَ مَا مَرَّ بِالْعِدَّةِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْعَدَدِ وَلِتَشَارُكِهِمَا فِي أَصْلِ الْبَرَاءَةِ ذُيِّلَتْ بِهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ الْإِخْبَارِ وَغَيْرِهِ ( يَجِبُ ) الِاسْتِبْرَاءُ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ بِالْفِعْلِ 271 لِمَا يَأْتِي فِي مِلْكِ مُزَوَّجَةٍ وَمُعْتَدَّةٍ أَوْ التَّزْوِيجِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ ( بِسَبَبَيْنِ ) بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فِيهِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وُجُوبُهُ بِغَيْرِهِمَا كَأَنْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا قُرْءٌ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا مَمْلُوكَةٌ وَالشُّبْهَةُ شُبْهَةُ مِلْكِ الْيَمِينِ ( أَحَدُهُمَا مَلَكَ أَمَةً ) أَيْ حُدُوثُهُ وَهُوَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ أَيْضًا وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ مِمَّا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ فَلَا يُرَدُّ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ كَمَا أَنَّ التَّعْبِيرَ فِي السَّبَبِ الثَّانِي بِزَوَالِ الْفِرَاشِ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى طَلَبِ التَّزْوِيجِ وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا سَيَذْكُرُهُ فِي نَحْوِ الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُرْتَدَّةِ وَتَزْوِيجِ مَوْطُوءَتِهِ ( بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ ) مَعَ قَبْضٍ ( أَوْ سَبْيٍ ) بِشَرْطِهِ مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ كَمَا سَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ فِي السِّيَرِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ ( أَوْ رَدَّ بِعَيْبٍ أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ ) وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مُمَلَّكٍ كَقَبُولِ وَصِيَّةٍ وَرُجُوعِ مُقْرِضٍ وَبَائِعٍ مُفْلِسٍ وَوَالِدٍ فِي هِبَتِهِ لِفَرْعِهِ وَكَذَا أَمَةِ قِرَاضٍ انْفَسَخَ وَاسْتَقَلَّ بِهَا الْمَالِكُ وَأَمَةُ تِجَارَةٍ أَخْرَجَ زَكَاتَهَا وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ 272 أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ شَرِيكٌ بِالْوَاجِبِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ فِي غَيْرِ الْجِنْسِ لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ فِيهِمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ ( وَسَوَاءٌ ) فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ ( بِكْرٌ ) وَآيِسَةٌ ( وَمَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمُنْتَقِلَةٌ مِنْ صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَغَيْرُهَا ) لِعُمُومِ مَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ { ۝ أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً } وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرِهَا الشَّامِلِ لِلْبِكْرِ وَالْمُسْتَبْرَأَةِ وَغَيْرِهِمَا بِجَامِعِ حُدُوثِ الْمِلْكِ وَبِمَنْ تَحِيضُ مَنْ لَا تَحِيضُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ غَالِبًا وَهُوَ شَهْرٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث