تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْمَعْطُوفِ بِهَا فِي 274 مِثْلِ هَذَا الْمَحَلِّ أَفْرَدَ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ ابْنِ هِشَامٍ شَرْطُ إفْرَادِهِ بَعْدَ أَوْ أَنْ تَكُونَ لِلتَّرْدِيدِ لَا لِلتَّنْوِيعِ ( قَوْلُهُ وَجَبَ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ دُونَ حِلِّ التَّزْوِيجِ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً لِغَيْرِهِ وَلَوْ مَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ مُزَوَّجَةً مِنْ غَيْرِهِ وَكَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَطَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَطَلُقَتْ أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ وَوَجَبَ فِي حَقِّهِ لِحِلِّ وَطْئِهِ لَهَا الِاسْتِبْرَاءُ لِأَنَّ حُدُوثَ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْمِلْكُ فَلَوْ كَانَتْ الْمُشْتَرَاةُ مَحْرَمًا لِلْمُشْتَرِي أَوْ اشْتَرَتْهَا امْرَأَةٌ أَوْ رَجُلَانِ لَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي حَقِّ الْمُسْتَبْرِئِ انْتَهَى وَفِيهِمَا أَيْضًا وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَالْأَمَةِ مِنْ زَوْجٍ وَأَرَادَ السَّيِّدُ وَطْأَهُمَا اسْتَبْرَأَ الْأَمَةَ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِعَوْدِهَا فِرَاشًا لَهُ بِفُرْقَةِ الزَّوْجِ دُونَ الْأَمَةِ ا هـ .
وَيَتَلَخَّصُ مِنْ ذَلِكَ فِي أَمَتِهِ إذَا طَلُقَتْ اعْتَدَّتْ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِلِاسْتِبْرَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّزْوِيجِ وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ إلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُسْتَوْلَدَةٍ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مُسْتَوْلَدَتَهُ الْمُزَوَّجَةَ لَوْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَرَادَ وَطْأَهَا جَازَ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا أَوْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَائِهَا أَيْ عِدَّةِ الزَّوْجِ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا لَحْظَةٌ وَأَرَادَ تَزْوِيجَهَا اُسْتُبْرِئَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ دُونَ الْأَمَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِذَلِكَ أَيْ لِعَوْدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِرَاشًا بِفُرْقَةِ الزَّوْجِ دُونَ الْأَمَةِ فَلَوْ عَادَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ فِرَاشًا كَانَ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ التَّزْوِيجِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ فَإِنَّهَا لَمْ تَعُدْ فِرَاشًا وَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَمْ يَبْقَ مَانِعٌ مِنْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ احْتِيَاجَ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِلِاسْتِبْرَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ السَّيِّدِ وَأَنَّ عَدَمَ احْتِيَاجِ الْأَمَةِ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ بِخِلَافِهِ لِحُدُوثِ حِلِّهَا لَهُ بِحُدُوثِ مِلْكِهِ إيَّاهَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْهُ ) أَيْ بِأَنَّ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَلَكَهَا فِي الْعِدَّةِ وَجَبَ قَطْعُهَا أَيْ وَجَبَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ الِاسْتِبْرَاءُ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ فَيَكْفِي فِيهِ انْقِضَاءُ عِدَّتِهِ أَيْ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَمَا لَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ إذَا تَمَّتْ عِدَّتُهُ مِنْهَا حَلَّ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ كَمَا نَقَلْنَاهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ .
( قَوْلُهُ وَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْمَعْطُوفِ بِهَا فِي 274 مِثْلِ هَذَا الْمَحَلِّ أَفْرَدَ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ ابْنِ هِشَامٍ شَرْطُ إفْرَادِهِ بَعْدَ أَوْ أَنْ تَكُونَ لِلتَّرْدِيدِ لَا لِلتَّنْوِيعِ ( قَوْلُهُ وَجَبَ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ دُونَ حِلِّ التَّزْوِيجِ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً لِغَيْرِهِ وَلَوْ مَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ مُزَوَّجَةً مِنْ غَيْرِهِ وَكَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَطَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَطَلُقَتْ أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ وَوَجَبَ فِي حَقِّهِ لِحِلِّ وَطْئِهِ لَهَا الِاسْتِبْرَاءُ لِأَنَّ حُدُوثَ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْمِلْكُ فَلَوْ كَانَتْ الْمُشْتَرَاةُ مَحْرَمًا لِلْمُشْتَرِي أَوْ اشْتَرَتْهَا امْرَأَةٌ أَوْ رَجُلَانِ لَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي حَقِّ الْمُسْتَبْرِئِ انْتَهَى وَفِيهِمَا أَيْضًا وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَالْأَمَةِ مِنْ زَوْجٍ وَأَرَادَ السَّيِّدُ وَطْأَهُمَا اسْتَبْرَأَ الْأَمَةَ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِعَوْدِهَا فِرَاشًا لَهُ بِفُرْقَةِ الزَّوْجِ دُونَ الْأَمَةِ ا هـ .
وَيَتَلَخَّصُ مِنْ ذَلِكَ فِي أَمَتِهِ إذَا طَلُقَتْ اعْتَدَّتْ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِلِاسْتِبْرَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّزْوِيجِ وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ إلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُسْتَوْلَدَةٍ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مُسْتَوْلَدَتَهُ الْمُزَوَّجَةَ لَوْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَرَادَ وَطْأَهَا جَازَ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا أَوْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَائِهَا أَيْ عِدَّةِ الزَّوْجِ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا لَحْظَةٌ وَأَرَادَ تَزْوِيجَهَا اُسْتُبْرِئَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ دُونَ الْأَمَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِذَلِكَ أَيْ لِعَوْدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِرَاشًا بِفُرْقَةِ الزَّوْجِ دُونَ الْأَمَةِ فَلَوْ عَادَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ فِرَاشًا كَانَ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ التَّزْوِيجِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ فَإِنَّهَا لَمْ تَعُدْ فِرَاشًا وَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَمْ يَبْقَ مَانِعٌ مِنْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ احْتِيَاجَ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِلِاسْتِبْرَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ السَّيِّدِ وَأَنَّ عَدَمَ احْتِيَاجِ الْأَمَةِ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ بِخِلَافِهِ لِحُدُوثِ حِلِّهَا لَهُ بِحُدُوثِ مِلْكِهِ إيَّاهَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْهُ ) أَيْ بِأَنَّ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَلَكَهَا فِي الْعِدَّةِ وَجَبَ قَطْعُهَا أَيْ وَجَبَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ الِاسْتِبْرَاءُ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ فَيَكْفِي فِيهِ انْقِضَاءُ عِدَّتِهِ أَيْ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَمَا لَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ إذَا تَمَّتْ عِدَّتُهُ مِنْهَا حَلَّ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ كَمَا نَقَلْنَاهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث